الأمم المتحدة تعلن عن بدء عملية إنسانية كبيرة في سوريا


فرانس برس – أعلنت بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة زارت محافظة حمص في وسط سوريا الاثنين أنها ستبدأ عملية انسانية كبيرة في البلاد حيث اوقع النزاع المستمر منذ 22 شهرا عشرات الآف القتلى ودمر البنى التحتية.




وقال مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة جون جينغ لوكالة "فرانس برس" في سوريا: "يجب القيام بعملية انسانية كبيرة، هذا ما ينتظره السكان من المهمة التي نقوم بها".

ويرأس جينغ بعثة من مسؤولين كبار في ثماني وكالات تابعة للأمم المتحدة زارت منذ وصولها الجمعة بالاضافة الى حمص، محافظة درعا (جنوب).

وفي حمص، تفقدت البعثة مدينة تلبيسة المحاصرة من القوات النظامية منذ أشهر.

وقال جينغ "لم نأت الى هنا لنعبر عن تعاطفنا، او عاطفتنا، او تضامننا. نحن هنا من أجل العمل، لا من أجل الكلام، وسيحكم السوريون على ذلك. هذا هو رهاننا".

وتقول الأمم المتحدة ان النزاع المستمر في سوريا منذ 22 شهراً تسبب بمقتل أكثر من ستين ألف شخص وبنزوح حوالى مليوني سوري. فيما يحتاج أربعة ملايين سوري الى مساعدات ملحة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي في نيويورك أن أفراد البعثة الدولية التقوا "أشخاصاً كانوا يحتاجون بالحاح الى المواد الغذائية والعناية الطبية ومياه الشفة، وخصوصاً اطفالاً".

وأضاف ان رئيس البعثة "شدد على ان الحاجات الانسانية هائلة وانه ينبغي فوراً ايجاد السبل لزيادة حجم عمليات" الاغاثة في سوريا.

ففي مخيم فلسطين في مدينة حمص الذي زارته البعثة، تعبر امرأة عن غضبها "سمعنا عن مساعدات، لكننا لم نر شيئا، ولم نحصل على شيء باستثناء ارز فاسد".

وتتابع ام محمد "منذ ثلاثة او اربعة اشهر، ليست هناك نقطة مازوت او كهرباء، او ادوية…".

وفي تلبيسة، كتب سكان على احدى السيارات باللغة الانكليزية "الامم المتحدة تساوي صفرا".

ويقول جينغ "اوافق على كل الانتقادات التي تقول اننا لم نقم بما يكفي. وجهنا نداء للحصول على مساعدات بقيمة 590 مليون دولار لم نحصل الا على نصفها".

ودعا المسؤول الدولي الى انهاء النزاع. وقال "ندعو السوريين الى وقف تدمير بلدهم وقتل وجرح سوريين آخرين. خارج سوريا، ندعو الدول التي لها تأثير على النزاع الى وضع حد له".