//Put this in the section //Vbout Automation

نوفل ضو : معركتي هي في مواجهة مشروع قوى ٨ آذار الذي تمثله لائحة عون


حاوره الزميل طوني أبو روحانا – بيروت اوبزرفر




يعتبر المقعد النيابي استمرار نضال، يختصر الكلمات بمشروع يصر على السير فيه حتى النجاح، كسروان بالنسبة له ساحة المواجهة وأرض معركة آفاقها كل لبنان، طموحه يعادل سعيه لخدمة وطنه، صاحب قضية ورجل يحلم ببناء دولة في مرحلة شبه المستحيل، صادق يحاورك في أدق التفاصيل، نوفل ضو نكهة جرأة مميزة في زمن الشعارات والمحادل.. معه كان اللقاء والحوار

كنت أول مرشح بدأ بحملته الإنتخابية الدعائية في تشرين الثاني الماضي… ألا تعتقد أنك بدأت المعركة باكرا خصوصا أن قانون الإنتخاب لم يقر بعد وأن التحالفات لم تعلن بعد؟

 أنا مقتنع بأن الإنتخابات هي تفاعل بين المرشح والرأي العام. وهي مسيرة سياسية وإعلامية وحوارية طويلة وليست محطة قصيرة لبضعة أسابيع مرة كل أربع سنوات تطبخ في خلالها التحالفات وتستدرج العروض للإنضمام الى اللوائح وفقا لشروط مالية وتسويات وصفقات سياسية تفرض على الناخبين. من المؤسف أن تكون الإنتخابات قد تحولت في لبنان الى شبه استفتاء، بحيث يطلب الى الناس أن يصوتوا لاسماء لم يشاركوا في ترشيحها ولا في اختيارها، وأن يصوتوا لتحالفات هجينة غالبا ما تكون بين متناقضين لا يجمع بينهم إلا الرغبة في الوصول الى المجلس النيابي. إنطلاقا من هذه القراءة، وضعت مع فريق عملي تصورا للإصلاح الإنتخابي من أبرز ما ورد في جانبه التقني وجوب إقفال باب الترشيح قبل سنة كاملة من موعد الإنتخابات بما من شأنه فرز المرشحين وفقا لكفاءاتهم وقدراتهم، والحد من إسقاط بعض الاسماء غير المؤهلة لتولي المسؤولية النيابية في اللحظات الأخيرة، وفتح الباب واسعا أمام التباري في عرض المشاريع واستقطاب الرأي العام من خلال إقناعه بمضمون هذه المشاريع، والسماح له بالمقارنة في ما بينها وصولا الى تفضيل أحدها على الآخر.
من هنا لا يمكنني أن أطرح مثل هذا الإصلاح، وأتصرف بعكسه على الأقل انسجاما مع مشروعي وقناعاتي.

يؤخذ عليك أنك لم تنسق ترشيحك مع فرقاء قوى 14 آذار، وأنك بادرت الى إعلان ترشيحك من دون العودة الى أي من القوى الأساسية الحزبية والقيادية على الرغم من كونك عضوا في الأمانة العامة لقوى 14 آذار

ليس صحيحا أن قرار ترشيحي جاء مفاجئا لأي من القوى الأساسية في 14 آذار. فالقيادات السياسية والحزبية على علم بقراري منذ أكثر من سنة. وقد زرت هذه القيادات وأبلغتها برغبتي في الترشح قبل أشهر طويلة. والحديث عن مفاجأة في غير محله خصوصا أني سبق أن ترشحت في العام 2009 وانسحبت نزولا عند تمني هذه القيادات بحجة ضرورة منع كل ما من شأنه تشتيت الأصوات في مواجهة لائحة النائب ميشال عون في كسروان – الفتوح. وبالتالي فدخولي الى نادي المرشحين معروف وليس جديدا ويجب ألا يفاجىء أحدا. أما لناحية التنسيق فأنا مستعد وجاهز لأي تنسيق ونقاش متى رأت قيادات 14 آذار أن الوقت حان لذلك. كل ما في الأمر أني لا أريد أن يكون ترشيحي عبئا على 14 آذار، بل عاملا مساعدا لفوزها في الدائرة التي أترشح عنها. أنا أقوم بما يجب علي القيام به كمرشح جدي يحمل برنامجا واضحا يحاكي حاجات الناس لأن جزءا من المعركة يقوم على إيجاد الحلول المطلوبة للأزمات الإقتصادية والإجتماعية والحياتية والمعيشية التي يعيشها اللبنانيون عموما والكسروانيون خصوصا.

يعني أنك في موقع الخلاف مع قوى 14 آذار في شأن ترشيحك؟

أبدا. على الإطلاق. برنامجي واضح وخطي السياسي واضح وهو لا يتمايز في أي تفصيل منه مع أي من العناوين العريضة لثورة الأرز وانتفاضة الإستقلال. أما الإنطلاق من قراري المبكر في إعلان ترشيحي، وهي مسألة تكتيكية على علاقة بنظرة فريق حملتي الى المتطلبات التقنية للمعركة للحديث عن عدم التنسيق مع مكونات قوى 14 آذار فمبالغ فيه. وإلا فماذا نقول عن عدم تنسيق هذه القوى في ما بينها في شأن قانون الإنتخاب وهي مسألة استراتيجية. لقد اختار كل من هذه القوى ما يناسبه من مشاريع القوانين وذهب في الدفاع عنه حتى النهاية بمعزل عن رأي الآخرين. أنا مارست حقي السياسي في اتخاذ قرار خوض الإنتخابات، ولا أعتقد أن 14 آذار أو أيا من مكوناتها في وارد مطالبة اي من شخصياتها التخلي عن هذا الحق، خصوصا أن أحزابا وقوى سياسية بدأت تطلق عمليا تسمية "مرشح" على بعض كوادرها في كثير من المناطق.

ماذا لو لم يتم اختيارك من ضمن اللائحة التي ستدعمها قوى 14 آذار في كسروان؟

إن معركتي هي في مواجهة مشروع قوى 8 آذار الذي تمثله لائحة النائب ميشال عون في كسروان – الفتوح، وليست في مواجهة قوى 14 آذار وأي من مكوناتها الحزبية ولا سيما القوات اللبنانية وحزب الكتائب والأحرار والكتلة الوطنية. وبالتالي فمن غير المنطقي ألا أكون من بين الأسماء الخمسة على اللائحة المدعومة من 14 آذار في كسروان بمعزل عمن سيتبنى هذا الترشيح. أنا مستعد للتعاون مع أي من قوى 14 آذار من دون استثناء. أنا أخوض الإنتخابات من منطلق هوية سياسية ووطنية واضحة المعالم، وعلى قاعدة مشروع إصلاحي سياسي – اقتصادي – إنمائي – إجتماعي يأخذ في الاعتبار حاجات المنطقة التي اترشح عنها ومتطلباتها. وأنا سأضع هذا البرنامج مع آلياته التنفيذية بتصرف كل القادة السياسيين والروحيين الرسميين والحزبيين في غضون أيام قليلة، وتحديدا قبل نهاية الشهر الجاري، تمهيدا لعرضه على الرأي العام الكسرواني خصوصا واللبناني عموما. وأنا مستعد لكل نقاش وحوار مع قيادات 14 آذار في شأنه وفي شأن تفاعل الناس معه وقبولهم به.

 وإذا لم يتم تبني ترشيحك على الرغم من ذلك؟

هذا احتمال وارد في ضوء التجارب السابقة. لقد تخلت قوى 14 آذار في العام 2009 عن كثير من رموزها المثقفة التي يحترمها الرأي العام ويرى فيها تجسيدا لتطلعاته أمثال المرحوم نسيب لحود وكل من النواب السابقين : مصطفى علوش ومصباح الأحدب وسمير فرنجيه وكميل زياده وغيرهم وأنا منهم. فماذا كانت النتيجة؟ لقد كان لهذا الإبعاد الأثر السلبي والدور الاساس في خسارة قوى 14 آذار للأكثرية النيابية بعد الإنتخابات.

كيف ستتصرف في حال تكرر التخلي؟

أنا أعلنت ترشحي الى الإنتخابات وفقا لبرنامج عمل وتحرك مفصل موضوع سلفا يمتد حتى شهر حزيران المقبل الموعد المفترض للإنتخابات. ووضع فريق عملي في الحملة الإنتخابية برنامج طوارىء بديلا، يأخذ في الاعتبار إمكان تأجيل الإنتخابات تقنيا لبضعة أشهر، وإمكان أن يكون التأجيل لفترة أطول. وأمنا لهذه المعركة ما تتطلبه من أمور لوجستية. وبالتالي فإن معركتي لن تتوقف إلا مع حصول الإنتخابات. من هنا فإني لم أقدم على خوض العملية الإنتخابية وفقا لهذا التنظيم الدقيق، والتصور المفصل، لأعود في اللحظة الأخيرة وأنسحب من اللعبة السياسية. فإذا كان لبعض قيادات قوى 14 آذار طرح مغاير لطرحي فأنا مستعد للنقاش والحوار تحت سقف الحق في العمل السياسي من موقع فاعل ومؤثر لتحقيق تطلعات أبناء منطقتي.

يحكى الكثير عن أن ما تقوم به أكبر من طاقتك. فمن اين تأتي بالدعم؟

القول بأن ما ظهر من حملتي الإنتخابية يفوق طاقتي صحيح، والكلام الذي أشرت إليه سيزداد تباعا مع تقدم المعركة. فحملتي ليست عملا فرديا أقوم به، وإنما هي نتاج عمل فريق من المتطوعين الإختصاصيين الذين بدأوا عملهم الدؤوب قبل أكثر من سنتين في مجال وضع تفاصيل خطة علمية إنمائية – إقتصادية – إجتماعية متطورة لمنطقة كسروان – الفتوح بعد مسحها بدقة. وهي أصبحت جاهزة مع آلياتها التنفيذية في أيلول الماضي. عندها بدأ عمل فريق التسويق السياسي الذي وضع خطته التسويقية المفصلة موضع التنفيذ اعتبارا من منتصف تشرين الثاني الماضي. ومع مطلع السنة بدأنا بتحريك الماكينة الإنتخابية بعدما أصبحت قاعدة المعلومات المطلوبة جاهزة للإستثمار بأفضل الطرق الحضارية ومن خلال أحدث تقنيات التواصل مع الرأي العام الكسرواني. هذا العمل ليس عملا فرديا. إنه عمل مجموعة متطوعة بالكامل تعمل الى جانبي من منطلق قناعتها بضرورة بذل كل ما يمكن لإيصال المشروع التي شاركت في صياغته. أما تمويل ما لا يمكن أن ينجزه العمل التطوعي فيقوم على ما تعتمده الحملات الإنتخابية في الدول الحضارية والعريقة في ديمقراطيتها من تبرعات شفافة بمبالغ صغيرة يقدمها المقتنعون ببرنامجنا كمساهمة في العمل على تحقيق تطلعاتهم، وهم يطلعون سلفا على كيفية صرف هذه الأموال، ويتحققون من مجالات صرفها. وقد تمكنا بفضل هذه السياسة من وضع الآلية اللوجستية اللازمة التي تضمن لنا حسن سير تنفيذ خطتنا الإنتخابية ومتطلباتها بعيدا عن تأثيرات اية ضغوطات سياسية ممكنة حتى موعد حصول الإنتخابات، ولو تأخر.