تركيا تحذر حزب الله من الاعتداء على قواتها في جنوب لبنان


أعلن ديبلوماسي تركي في لندن لصحيفة السياسة الكويتية ان الاستخبارات التركية وحلفاءها داخل لبنان وسورية, إضافة الى قيادة القوات الدولية في منطقة الناقورة جنوب لبنان, حذرت قيادة "حزب الله" من أن أي اعتداء على القوات التركية في "يونيفيل" المرابطة في بلدة الشيعتية بقضاء صور, على خلفية تهديدات عائلات المخطوفين الشيعة التسعة, في حال لم تتدخل انقرة بقوة نفوذها لدى مقاتلي الثورة السورية الذين يحتفظون بهم في حلب لإطلاق سراحهم, "سوف يواجه بإجراءات ميدانية على الارض, من شأنها منح قيادات الجيش اللبناني المسؤول الأول والأخير القرار الدولي 1701 عن سلامة قوات "يونيفيل" في لبنان, حصانة اكبر في مقاومة تجاوزات تلك العصابات في جنوب الليطاني المحظور وجودها فيها اصلا"




ونقل الديبلوماسي التركي لـ"السياسة" عن مسؤوليه في وزارة الخارجية التركية "غضبهم من تصرفات الجماعات المؤتمرة بأوامر دمشق وطهران في بلد مستقل وسيد وحر هو لبنان, مؤكدين انهم وجهوا تحذيرات الى حكومة نجيب ميقاتي بواسطة قنواتهم الديبلوماسية والى رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش بواسطة طرف لبناني ثالث"

وأضاف أن مفاد تلك التحذيرات أن "تركيا ودول حلف شمال الاطلسي التي تنتسب اليه, لن تتردد للحظة واحدة في الدفاع عن قواتها في جنوب لبنان او مياهه الاقليمية اذا حاولت عصابات حسن نصرالله وضباط الحرس الثوري المتواجدين بينها, الاعتداء على تلك القوات, خصوصا بعدما اصدر "الجيش السوري الحر" في حلب بيانا سحب بموجبه يده من وساطته في ملف المخطوفين اثر حملات الشتائم التي تعرض لها من وسائل اعلامية في قوى "8 آذار" اللبنانية الملحقة بـ"حزب الله", ما حمل اهالي المخطوفين على قطع طريق العسكر الرئاسي اللبناني في منطقة بعبدا شرق العاصمة, وعلى توجيه تهديد الى القوة التركية في "يونيفيل" البالغ تعداد افرادها العسكريين 360 عنصرا يقومون بنشاطات خدماتية ويشاركون في نزع الالغام الاسرائيلية ولا يسيرون دوريات مؤللة اصلا وهم يعملون بشكل حميم مع القوات الايطالية دون ان يكون لهم اي تواصل مع القرى الشيعية جنوب الليطاني"

وقال الديبلوماسي التركي ان قيادة الجيش اللبناني "مسؤولة عن اي اعتداء على القوات التركية او غير التركية في لبنان, وان حكومة رجب طيب اردوغان حذرت قيادة الجيش اللبناني من مغبة اي عمل ضد مواطنيها العسكريين في الجنوب او المدنيين في الداخل اللبناني كالاختطاف او الاغتيال او الاعتداء الجسدي, مقابل اطلاق الثوار السوريين الشيعة التسعة في حلب, دون ان تكون لتركيا اي علاقة بالموضوع, وبعد محاولات مضنية قامت بها وزارة الخارجية التركية لاطلاق سراحهم, و"حزب الله" وسعد الحريري مطلعان على تلك الجهود"

وأكد الديبلوماسي ان "تركيا دولة لا يمكن التلاعب معها او تهديدها من قبل عصابات ارهابية مدرجة على كل لوائح الارهاب في العالم امثال "حزب الله" والحرس الثوري الايراني ومجرمي بشار الاسد وشبيحته, ولديها كل الامكانات للرد على اي اعتداء على قواتها في جنوب لبنان, وهناك دلائل سابقة على جديتها في اجراءات رد الاعتداءات عليها, من أهمها قضية تسليم النظام السوري زعيم "حزب العمال الكردستاني" عبد الله اوجلان الى انقرة بعدما حشد الجيش التركي دباباته على حدود سورية".