قوات الاسد تستعيد احد احياء حمص من ايدي المعارضة


قال نشطاء معارضون يوم السبت ان القوات الحكومية السورية اجبرت قوات المعارضة المسلحة على الانسحاب من حي في مدينة حمص بعد عدة ايام من القتال العنيف في المدينة ذات الاهمية الاستراتيجية.




وقال النشطاء المعارضون ان الجيش السوري دخل دير بعلبة -الحي الذي يقع على الطرف الشمالي الشرقي لحمص- وهو ما يعني ان المعارضة لم تعد تسيطر سوى على أحياء حول وسط المدينة القديمة وحي الخالدية الملاصق إلى الشمال.

وشهدت حمص التي تقع بوسط سوريا بعضا من أعنف المعارك خلال الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الاسد والتي تقول احصائيات نشطاء انها اسفرت عن مقتل 45 الف شخص.

وتتمتع حمص الواقعة على مفترق طرق تربط دمشق عاصمة حكم الأسد بمعاقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها في مدينة طرطوس الساحلية ومحافظة اللاذقية بأهمية استراتيجية في معركة الرئيس السوري امام المعارضة التي تقودها الأغلبية السنية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل عشرات من مقاتلي المعارضة في المعركة التي دارت في دير بعلبة.

وتكسب المعارضة المسلحة ارضا طوال الاشهر القليلة الماضية خاصة في محافظتي حلب وادلب الشماليتين وشنت هجوما في محافظة حماة بوسط البلاد من شأنه أن يمد سيطرتهم إلى الجنوب ناحية حمص ودمشق.

لكن ناشطا في محافظة حماة قال اليوم السبت ان الجيش عزز مواقعه في بلدة مورك التي تقع على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط دمشق بحلب لصد المعارضة المسلحة التي تنفد ذخيرتها.

وقال الناشط الذي قال ان اسمه علي الادلبي لرويترز عبر موقع سكايب على الانترنت ان هجوما للمعارضة المسلحة على قاعدة وادي الضيف إلى الشمال على الطريق السريع نفسه قد تعطل بسبب مشكلات يعانيها مقاتلو المعارضة في الامدادات.

وقال ايضا ان قوات الاسد قصفت بلدة كرناز في حماة يوم السبت مما اسفر عن مقتل عشرة اشخاص. وقال نشطاء آخرون ان 12 شخصا اصيبوا لكن دون سقوط قتلى. ولم يتسن التحقق من صحة هذه الانباء في سوريا بسبب القيود التي تفرضها السلطات السورية على عمل الصحافة.

وقال نشطاء ايضا ان مقاتلا فلسطينيا كان بارزا في الجناح العسكري بحركة حماس الفلسطينية قتل في حلب يوم الجمعة.

وقال مقاتل معارض ان محمد قنيطة ترك كتائب عز الدين القسام وانضم إلى جماعة جهادية قبل رحيله إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك.

وكانت قيادة حركة حماس في الخارج تتخذ من دمشق مقرا لها حتى وقت سابق هذا العام عندما غادر مسؤولو الحركة بهدوء العاصمة السورية.