المحامية جمانة كيروز لبيروت أوبزرفر: كل ما رافق زيارة باسيل إلى أميركا من لغط غير صحيح والجالية اللبنانية ستصوت لأوباما


اعتبرت المحامية اللبنانية المقيمة في الولايات المتحدة جمانة كيروز أن الجالية العربية وطبعاً من ضمنها الجالية اللبنانية في أميركا تتأثر بعدة عوامل في إختيارها لمرشحها الرئاسي




كيروز، والتي تدير أحد أهم مكاتب المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية بالاضافة إلى اعمالها الخاصة وتعتبر من أبرز المحامين ( من أصل عربي) في الولايات المتحدة حيث تملك شبكة علاقات واسعة مع شخصيات أميركية نافذة، رأت أن العامل الأبرز الطبيعي هو علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل وكيفية دفاعها عن مصالحها، مشيرةً في هذا الصدد أن الجالية العربي على الارجح ستنحاز إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما المرشح إلى ولاية جديدة، لأن المرشح الجمهوري أثبت من خلال تصاريحه العديدة ومواقفه الواضحة وحتى زيارته إلى إسرائيل حيث أعلن أنه سيكون حليف مقرب جداً لإسرائيل وأن مصالح إسرائيل حسب قوله ستحتل دائماً سلم أولوياته، وهذا يعني بالطبع على حساب القضية الفلسطينية وإنحيازه بطبيعة الحال إلى الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي، فيما أن الرئيس اوباما الذي و على سبيل الذكر التقيته في أكثر من مناسبة و اجتمعت به حاول وعمل في العديد من المراحل من ولايته الحالية الوقوف في وجه السياسة الإسرائيلية وتصادم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في العديد من الأمور مثل التوطين ودعم العرب في العديد من الملفات كما حاول أن يكون على الحياد في العديد من المواقف، لذا فإن هذا الأمر سينعكس على القوة الإنتخابية لدى الجالية العربية


أم العامل الثاني المؤثر في وجهة التصويت لدى الجالية العربية، بحسب كيروز، فهو مشترك مع جميع الاميركيين على إختلاف انتمائاتهم العرقية والسياسية ألا وهو العامل الإقتصادي. فالملف الإقتصادي والتأمين الصحي وتأمين الوظائف والسياسة الضريبية هي ملفات حقيقة تلعب دوراً كبيراً في توجيه الناخب داخل صناديق الإقتراع، وفي هذا الشأن أعتقد أن العرب سينقسمون فيما بينهم على غرار باقي الأميركيين، إذ أن الطبقة الوسطى ستصوت لأوباما صاحب الإعفاءات الضريبية والتأمين الصحي بينما الطبقة الميسورة قد تصوت لرومني لمزيد من الإعفاءات

 

وحول تقديم دعم ومساعدات للبنان، قالت: "كما هو معروف أن الجالية اللبنانية في أميركا وفي أي مكان بالعالم تمد يد العون لأهلها في لبنان عبر مساعدات مالية وهذا أمر جيد طبعاً لكن على الصعيد الشخصي فقط، أما من ناحية العمل الإنمائي فبرأيي أن المساعدة يجب أن تتم عبر مؤسسات ومنظمات وليس عبر تبرعات شخصية، ولكن هذا لا يعني أنني ضد المساعدة كمبادرة شخصية لحين إيجاد هكذا مؤسسات، وأنا شخصياً قمت بالتبرع كمبادرة فردية لكن عندما قررت ذلك لجأت إلى مستشفى "سانت جود" المختصة بعلاج سرطان الأطفال في لبنان وتبرعت بأكثر من خمسين ألف دولار خلال الحفل الخيري الذي أقمته لجمع التبرعات للمستشفى كما أعطيت وعد مني تقريباً بمضاعفة هذا المبلغ في العام المقبل و حالياً يتم التحضير للحفل المقبل و كما وعدت قررت رصد مبلغ مئة ألف دولار للتبرع بها للحفل و قمت أيضاً باتخاذ قرار بدفع مبلغ إضافي سيكون بمضاعفة قيمة المبالغ التي سيتم جمعها في الحفل الذي سيحضره المشاهير و الشخصيات ، لكن يجب علينا نحن المغتربين اللبنانيين إنشاء مؤسسات ومنظمات مهمتها جمع المساعدات والتبرعات وإيجاد الطريقة الأنسب لإيصال هذه المساعدات وذلك على الطريقة الأميركية، على سبيل المثال: دفع المستحقات والرسوم الجامعية والتأمينات الصحية والعديد من الأمور الأخرى. أنا ترأست شركة "أوكزيليا" في كندا وأميركا على مدى عامين وكنا نجمع التبرعات لدفع الرسوم التعليمية وإعطاء بطاقات التسوق من أجل الطعام والإستشفاء، هذا هو النظام الأمثل. المشكلة ليست بإيجاد منهجية مناسبة بل فينا نحن كلبنانيين لذا أعتقد أن المشكلة التي سنواجهها هي أن اللبنانيين سيتصارعون فيما بينهم على رئاسة هذه المنظمة أو تلك المؤسسة وأنا لا أبالغ هنا فهذه مشكلة تكمن فينا نحن اللبنانيين فقط وليست موجودة عند العرب وأذكر أنه منذ فترة قصيرة قام إخواننا السوريون حفل لجمع التبرعات من أجل النازحين السوريين والأهالي الموجودين داخل سورية من أجل تأمين المساعدات الطبية وتمت دعوتي إلى الحفل وما شجعني إلى القيام بالتبرع بمبلغ مرقوم هو تكاتف السوريين فيما بينهم حيث إستطاعوا خلال دقائق معدودة جمع خمسة ملايين دولار ذلك من خلال تضامنهم مع بعض وشعورهم بالمسؤولية"

وتابعت: "نحن الجالية اللبنانية في أميركا بإستطاعتنا أن نحقق الكثير وأضعاف ما تستطيع أن تحققه جاليات أخرى، فلبنانيون كثر في ولاية ميتشغن يتبوأون مناصب مهمة جداً من قضاة وسياسيين ومهندسين ورجال أعمال وأطباء وفي الشرطة وحاولت أن ألقي الضوء على هذا العامل خلال زيارة وزير السياحة فادي عبود خلال مشاركته في حفل إنتخاب ملكة جمال لبنان للمغتربين في أميركا وزيارة وزير الطاقة جبران باسيل مؤخراً، وأقل ما أستطيع قوله أن الوزيرين تفاجآ من المستوى الذي وصل إليه بعض اللبنانيين مما يسمح لهم أن يلعبوا دوراً مؤثراً لدعم لبنان، لذلك حرصت على دعوة العديد من القضاة ورجال الأعمال وغيرهم إلى اللقاء مع الوزيرين باسيل وعبود في الحفل الذي أقمته على شرف استقبالهما

وفي سؤال عن إنتمائها السياسي وسبب إقامتها حفل إستقبال للوزير جبران باسيل أجابت: "أنا لا أنتمي لأي تيار سياسي ولم أدع الوزير باسيل لأنه صهر الجنرال ميشال عون أو لأنه قيادي في التيار الوطني الحر، بل كونه وزير "لبناني"، وكان كل همي أن يرى هذا الوزير ما وصل إليه اللبنانييون في الإغتراب، وكيف يمكنهم عبر مواقعهم ومناصبهم دعم مسار الدولة في لبنان

وعن زيارة الوزير باسيل واللغط الذي رافق هذه الزيارة، أكدت كيروز أن هذا الكلام هو للتوظيف الإعلامي وهو غير صحيح ومن كثرة المشاركين في كل الإستقبالات التي أقيمت له "خشينا على سلامته من كثرة التدافع للوصول إليه ومن شدة لهفة أبناء الجالية لمصحافته"