واشنطن ولندن تدربان جهاز دولة سورياً ليكون بديلا للنظام


كشف خبير استراتيجي بريطاني أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتولى حالياً تدريب كوادر من المعارضة السورية في مكان سري في اسطنبول من أجل تشكيل جهاز دولة بديل لجهاز حكم الرئيس بشار الأسد، تمهيداً لاستلام الحكم في شكل سلس في حال سقوط النظام




ونقلت صحيفة «دايلي تلغراف» عن الخبير البريطاني الذي لم تسمه والذي قال أنه يشارك في عمل الخبراء الأميركيين والبريطانيين في اسطنبول أنه يجري استقدام العشرات من المعارضين السوريين سراً من سورية إلى تركيا، حيث تُجرى لهم مقابلات شخصية للتعرف على كفآتهم وخبراتهم العملية ثم يجري تدريب الصالحين منهم على استخدام أجهزة اتصال بواسطة الأقمار الاصطناعية وأجهزة الكمبيوتر وتزويدهم بها لكي يعودوا إلى سورية ويشكلوا هناك جهازاً يكون عبارة عن حلقت وصل بين المقاتلين ضد النظام داخل سورية والخارج

وقال الخبير «نحن لا نصنع الزعماء في سورية. سوى أن بريطانيا والولايات المتحدة تتحرك بحذر شديد لمساعدة ما يجري في سورية من أجل تحسين قدرات المعارضة». وأضاف أنه لا يعلم من سيأتي إلى الحكم لاحقاً أو من «سيسيطر على الأراضي السورية. ما نريده هو تزويد المدنيين بمهارات لتعزيز قدراتهم على القيادة، وذلك لمساعدة المنشقين على التعامل مع النواقص المحلية وتقديم النصح لهم لحل المشاكل التي يواجهونها».

وكشف الخبير أن برنامج تدريب المنشقين السوريين في اسطنبول يتم تحت إشراف الدائرة الخاصة بمساعدة المعارضة السورية في وزارة الخارجية الأميركية التي خصصت مبلغ 25 مليون دولار لتمويل نشاط الدائرة بالاشتراك مع وزارة الخارجية البريطانية التي خصصت مبلغ 5 ملايين جنيه استرليني لنفس الغرض. وقال الخبير أن المنشقين السوريين الذين يتلقون التدريب يخضعون قبيل بدء التدريب لتدقيق شخصي في خلفياتهم الفكرية ولمدة يومين متواصلين على يد المسؤولين عن التدريب.

وقابلت «دايلي تلغراف» فتاة سورية اتخذت لها اسماً مستعاراً هو «مينا الحمصي»، وهي واحدة من المنشقين السوريين الذين حصلوا على التدريب في اسطنبول، حيث قالت أنها تعمل ضمن شبكة خاصة أطلق عليها اسم «بسمة».

وكشفت «الحمصي» أن في حوزة شبكتها «عشرات الآلاف من الملصقات التي يظهر فيها الرئيس الأسد كبطة منتوفة الريش، من أجل توزيعها داخل سورية وتشجيع الناس على إلصاقها على الجدران في جميع أنحاء البلد، لكي يعلم الجميع أننا في كل مكان».

وقال الخبير البريطاني أن المسؤولين عن برنامج التدريب في اسطنبول يأخذون في عين الاعتبار العبر المُستفادة من تجربة الولايات المتحدة وبريطانيا في حربي العراق وأفغانستان، وضمان عدم وقوعهم في الأخطاء ذاتها التي تم ارتكابها في هذين البلدين.

وكشف الخبير البريطاني أن برنامج التدريب البريطاني الأميركي يثير غضب المجلس الوطني السوري. لكنه قال أن لندن وواشنطن أقدمتا على تنفيذ هذا البرنامج بسبب العجز الذي أظهره المجلس وعدم تماسك صفوفه في وجه النظام السوري.