مصير ميشال سماحة بين شاهد ملك ضد نظام الأسد.. والتصفية الجسدية – كاثلين سعد


الحرفية العالية التي وصف بها إعلاميون وسياسيون فرع المعلومات في قضية ميشال سماحة تتلخّص بكلمتين: السرّية التامّة. لولاها لقام القيّمون على مصالح النظام السوري بتصفية سماحة قبل القبض عليه، وتباعا، لكان هو الإرهابي الوحيد، لا بشار الأسد ونظامه وعملاءه اللبنانيين


مخاوف 14 آذار ليست منطقية. لتهريب ميشال سماحة من قبضة القضاء العسكري تداعيات خطيرة على المؤسسة العسكرية وعلى رئاسة الجمهورية المعسكرة. أما الهاجس الثاني، حكم مخفف، فيتعلق كليا بدهاء سماحة وقدرته على إبرام صفقة مع القضاءين اللبناني والدولي في محكمته من أجل لبنان ليصبح شاهدهما الملك ضد النظام السوري وعملائه اللبنانيين في جملة الجرائم السياسية التي شهدها لبنان





الكاثوليكي ميشال سماحة فقد إيمانه بالمسيحية واعتنق الإرهاب والجرائم الجماعية من أجل المال والسلطة. مهما جعجع في طلاّته الإعلامية عن إيمانه بخط سياسي يحترف الإرهاب، أعني النظام السوري المتهاوي، تبقى المنفعة الشخصية وراء تورطه في الإرهاب الدولي. إذ لا يقبل عقل بأن من شبّ على إيمانه بلبنان وبالخط الكتائبي، ومن جال في القرى اللبنانية مبشرا بالكتائب اللبنانية وقاطعا الطريق على المد القومي السوري، تحول اليوم إلى عميل تنفيذي لعدو لبنان الأول، نظام آل الأسد الإرهابي


ميشال سماحة لا تحكم مواقفه لا عقيدة ولا إيمان بل تتحكم به المصلحة الشخصية. الدليل على ذلك شكره لربّه ولفرع المعلومات على كشف مخططه الإرهابي قبيل التنفيذ لأن ضميره، الذي أيقظته الأدلة الدامغة بالصوت والصورة، لا يتحمل عبء المسؤلية عن الضحايا الأبرياء نتيجة تنفيذه لإرهاب النظام الأسدي. يقظة ضمير سماحة هذه تشير بكل وضوح إلى أنه "مصلحجي" لا يدين بالولاء إلا للذات


حظوظ سماحة الآن في حكم مخفف تساوي قدرته على إقناع القضاءين اللبناني والدولي بالقبول بصفقة تمنحه حكما لينا مقابل شهادته ضد أسياده وحلفائه في الجريمة. نعم، المحكمة الدولية من أجل لبنان بحاجة لميشال سماحة والدليل على ذلك انهيار اللواء المتقاعد جميل السيّد بعد توقيف زميله سماحة، واندفاع ابنه المحامي مالك السيّد للدفاع عن الموقوف


يبقى هدف النظام السوري وعملائه اللبنانين تصفية سماحة. حتى لو أدلى بدلوه لفرع المعلومات والقضاءالعسكري وسلّمهما ما في حوزته من ملفات تدين النظام السوري وأدواته اللبنانية، تبقى شهادة الموقوف أمام المحكمتين اللبنانية والدولية خلال المحاكمات، مرفقة بالأدلة، ضرورة


تصفية ميشال سماحة غير مستبعدة.. ومار بطرس الكاثوليك بانتظاره على مفترق الجنة وجهنم