بيان كتبه صعلوك ولا يجرؤ أن يطل بلحيته البيضاء علينا ليؤكد أو ينفي..؟! – تحسين التل(الأردن) – بيروت اوبزرفر

تعلمون؛ الجبن في أوقات معينة روعة؟ وأحياناً تكون قلة الهيبة لها خصوصية عند البعض! والمناورة المكشوفة؛ مع الإعتقاد بأن الذي يناور غير مكشوف، على الأقل برأسه المدفون تحت التراب، وعند اشتداد الأمر ينفي، ويؤكد على النفي، بل ويتخلى عن الدائرة المحيطة به.


جيد جداً أن ينفي وزير سابق كتابته للبيان الموجه للملك، مع أنه؛ يتفهم ما جاء فيه، وهذه وحدها: لطمة، وركلة، ورفسة بوجوه كل المتنطعين، المختبئين، المرتجفين خوفاً من بيان كتبه صعلوك صغير لا يرى بالعين المجردة، وغاب في غياهب النسيان، ويكاد يقول لكل المجتمعين على البيان الذي دبر بليل؟! لا تذكروا اسمي حتى لا يسحب رقمي الوطني فأعود أباطح المتابعة والتفتيش من جديد، وقد قلت عنه في مقال سابق؛ له لحية بيضاء قد (طقعوا) لها مقاييس عرض ما تجاوزت شبرا.. طبعاً يسألني البعض لماذا لا تذكر اسمه، صدقوني؛ أنا أقرف، وأنأى بنفسي وبمعدتي عن ذكر اسم شخص تافه. لأنه من الأشكال المقلعطة التي ابتلانا الله جل وعلا بها.





..أصحاب الحقوق المنقوصة أو المفعوصة مكشوفين، ومن كتابتهم تستدل عليهم، ومن روائحهم النتنة تعرفهم، فالشباب وإن كانوا يجتمعون أحياناً على شيء، فإن وقعت الواقعة وتسرب أمرهم يتراكضون كالفئران المذعورة، ويتخلون عن بعضهم وهناك أدلة سأسوق إليكم منها ما يؤكد، ويثبت أنهم لم يجتمعوا، ولن يجتمعوا على قضية، ولو أرادوا لاجتمعوا على قضية فلسطين التي هي أبعد ما تكون عنهم، وهم أبعد ما يكونون عنها: الوزير السابق نفى بالمطلق أن يكون قد صاغ البيان مع أنه يتفهم ما جاء فيه؛ لكن بالوقت نفسه لا يؤيده، ولا يوافقه، وربما لا يهمه على الإطلاق ما جاء بالبيان ما دام هو نفسه كان وزيراً فكيف سيكون من أصحاب الحقوق المنقوصة وراتبه التقاعدي راتب وزير..؟!


.. سألت عدداً من الأصحاب، والكتاب، وممن يمكن أن تنطبق عليهم بيانات أبو لحية، فأجمعوا أن من كتب البيان هو شخص واحد، وعندما تفاقم الموضوع راح يستجدي البعض ليوافقوا ولو ضمنياً على نصوص البيان إن تم توجيه أسئلة إليهم حتى لا يكون كاذبا، ولغاية الآن يرفض أحدهم الإعتراف بالبيان، ومن كتب البيان وكأن الذي كتبه يعيش في نابلس، أو الخليل، أو رام الله وليس في الأردن، أو يريد أن يرمي بياناته في الشارع كما كان يفعل بعض الموتورين في السبعينات، والثمانينات خوفاً من الأجهزة الأمنية. خوفاً من الحبس، والبهدلة، وقلة القيمة، لكنه جبان، تافه، ساقط سقوط الذباب على الشراب..؟!


أكد لي البعض ممن هم على صلة وثيقة بأبو لحية، أنه منذ وجوده في الأردن وهو يثير الفتن والقلاقل، ويدس نفسه كثيراً في أمور تنقلب على رأسه، وهو بالمناسبة حاقد ولئيم، وقد أحدث فتنة قبل سنوات عندما قال أمام ربعه؛ إن الأردني أصبح عبئاً على النظام، والأردني متخلف يجر الدولة الى الوراء، ونحن ننقلها الى الأمام (يقصد نفسه ومن هم على شاكلته) فتصدى له أحد أبناء جلدته وشرشحه، وقلل من قيمته بين المجتمعين (كانوا كلهم أردنيين من أصول فلسطينية) لكن هناك أناس محترمون لا يطيقون التحدث عن الأردن والأردنيين بسوء..


البيان يمكن أن يكون كتب بعد تلاقح الأقداح..؟! والوضع هنا يشبه جماعة أحمد جبريل عندما كانوا سكارى وشنت إسرائيل هجوماً عليهم فقتلت منهم حوالي 200 فدائي قالوا عنهم أنهم شهداء مع أن رائحة العرق والويسكي على ثيابهم وأسلحتهم وبساطيرهم.. وعندما ذهبت السكرة، وجاءت الفكرة قام أحدهم وأشهر سيفه وقال أنا كاتب البيان وسأفعل وتفعلون، وأوقع وتوقعون، لكن أحداً منهم لم يوقع، فصاحبنا الجبان سربه للصحف والمواقع الإخبارية ولم يجرؤ أن ينشره في مقبورته البريطانية إلا بعد أن انتشر كما تنتشر النار في الهشيم، وظل السؤال: من كتب البيان، والجواب: لا أحد، لأن الكاتب جبان، صعلوك، كذاب، منافق.. هامل ومضحك..!


المثير للانتباه أن كل الذين كتبت أسمائهم نفوا الخبر وتخلوا عن التوقيع، وكأن من صاغ البيان، ووقعه، ونشره صعلوك من صعاليك الجن، لكن هذا جيد بل ممتاز، نحن نتمنى أن يبقى الخوف مسيطراً على قلوبهم، ويظهر على وجوههم، وترتجف أرجلهم وفرائصهم كلما أقدموا على فعل يخالف عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا وما نشأنا عليه من نخوة وشهامة ورجولة هم أبعد عنها بعد السماء عن الأرض.. أقصد صعاليك البيان الأخير.