لافروف : الوثيقة لا تنص على إقصاء الأسد


شدّد وزير الخارجيّة الروسي سيرغاي لافروف على أنّ "كل جهة خارجيّة يجب أن تبذل ما بوسعها للعمل على تنفيذ خطة (مبعوث الأمم المتّحدة و"جامعة الدول العربيّة" كوفي) أنان التي وافق عليها مجلس الأمن"، مضيفًا: "نحن على اتصال مع الشركاء في الاتحاد الاوروبي وفي الدول العربية واليوم إنّني مسرور بما قاله الشركاء رغم أنّ بعضهم كان لا يرى أيّ تغيير في خطة أنان وهو قال إنّه جاء لمناقشة هذه الخطة".




لافروف، وفي مؤتمر صحافي بعيد انتهاء اجتماع "مجموعة العمل حول سوريا" التي عقدت أوّل اجتماع لها في جنيف، قال: "نحن نرى أنّ أهميّة هذه الوثيقة هي أنّه لا يوجد فيها أيّ اتجاه لكي تَفرض على النظام السوري أيّ تحوّل". وأردف: "هناك أقليّات كثيرة في سوريا ولا بد من انتخابات ومرحلة تأسيسيّة وهذه المرحلة ستكون من قبل السوريين من دون أيّ شروط مسبقة للعملية الانتقالية او الحوار الوطني".

وتابع لافروف: "سوف يتم إرسال هذه الوثيقة إلى الحكومة (السوريّة) واطراف المعارضة كافة وعليهم تنفيذ خطة أنان".

ولجهة عمل بعثة المراقبين الدوليّين إلى وسوريا التي علّقت عملها نظرًا لتفاقم أعمال العنف هناك، قال لافروف: "لدينا ثقة كاملة وعميق بخطة (قائد البعثة) الجنرال روبرت مود الذي سوف يعمل على إحداث الاستقرار في سوريا للتأكد من أنّ الجماعات المسلحة والمعارضة جاءت إلى التفاوض".

واعتبر لافروف أنّ "عرقلة دخول فرق الصليب الأحمر إلى المناطق السوريّة تتم من قبل المعارضة".

ولجهة الدعوة إلى اللجوء إلى تطبيق الفصل السابع الملزم للدول من قبل مجلس الأمن بشأن سوريا، قال لافروف: "إننا نرى أنّه قبل أن نبدأ بالحديث عن الفصل السابع علينا أن نبذل كل ما بوسعنا لتنفيذ خطة انان". وأضاف: "فنحن لدينا حقائق أنّ المعارضة مسلّحة وجهات تقوم بتدريبها وتسليحها ويعملون دائمًا على استفزاز القوى الرسمية واعلم ان احد المجموعات المعارضة تسعى لابقاء العنف على حاله".

وتابع: "الامر برمّته يعتمد على الأنشطة التي تعهّد السيّد انان بتنفيذها وهو لديه صلاحيّات من مجلس الأمن".

وقال: "المشاركون في اجتماع جنيف يرفضون تسليح النزاع في سوريا"، مؤكدًا أنّ "خطة انان لا تقضي بإقصاء الأسد"، ومشيرًا، في إطار آخر، إلى أنّ وثيقة جنيف أيضًا لا تنص على إقصاء الرئيس السوري (وذلك في ردٍ ضمني على ما قالته وزيرة الخارجيّة الأميركيّة هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي قبيل عقد لافروف لمؤتمره)؛ وأضاف: "لقد قلنا إنّ هناك حاجة لعدم عسكرة هذه الأزمة أكثر من ذلك، وكنا نرغب بأن نَدرُج ضمن هذه الوثيقة مسألة تهريب الاسلحة غير المشروعة لكنّ شركائنا لم يوافقوا على ذلك".

وشدّد لافروف على أنّه "لا يمكن استعمال الأسلحة الجويّة التي سلمتها روسيّا إلى سوريا ضد المعارضة".

وبشأن إسقاط الطائرة التركيّة من قبل الدفاعات الجويّة السوريّة، قال لافروف: "نشعر بالقلق إزاء هذا الحادث ونأمل بأن لا يتكرّر والمهم أن نحول دون وقوع أحداث مشابهة".

وإذ أشار إلى أنّ "الأسد قبل النُصح الذي قدّمناه إليه ولكن لا نعلم ما إذا كانت المعارضة تقبل ذلك"، ختم لافروف بالقول: "نريد أن نرى المعارضة السورية موحّدة الصفوف وأن تنفّذ خطة أنان".