عوارض عرفات بدأت تظهر في بيئة حزب الله


نقلت محطة "أل.بي.سي" عن مصادر أمنية رفيعة المستوى قولها إن "نصيحة وصلت إلى كل الأطراف في لبنان بضرورة تهدئة الوضع على الأرض لأطول فترة ممكنة والإستفادة مما يُمكن وصفه بالهدوء النسبي بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الأوضاع في سوريا"، وأشارت هذه المصادر إلى أن "الجهات التي أبلغت اللبنانيين بهذه النصيحة شددت أمامهم على أن ما يجري على الساحة اللبنانية لن يقدم ولن يؤخر في تطورات الأزمة السورية كما أنه لن يؤثر فيها لا سلباً ولا إيجاباً لذلك لا بد من التهدئة في هذا الوقت الضائع".




وفي هذا الإطار، تحدثت المصادر الأمنية عن أن "الخطة الأمنية التي تنفذ على الأرض هي لحفظ ما يُمكن تسميته بالأمن اليومي للمواطنين في حين يبقى الأمن السياسي عُرضة للتطورات الإقليمية ورغبات الأطراف المؤثرة بها"، وأضافت المصادر ان "كل الأطراف اللبنانية أبلغت الأجهزة الأمنية تجاوبها مع الخطة الأمنية ولا سيما لناحية إيجاد جوّ مؤاتٍ لعدم إقفال الطرقات"، لافتةً إلى أن استمرار الشيخ أحمد الأسير في إقفال طريق رئيسي عند مدخل الجنوب "قد يؤدي إلى خربطة في هذا الهدوء النسبي"، ونصحت المصادر الشيخ الأسير بأن "يخفف من خطواته الإحتجاجية بعدما نجح في إيصال الرسالة التي أراد إيصالها إلى المعنيين".

وأكدت المصادر الأمنية أن "حزب الله ملتزم بالخطة اليومية للأمن اليومي"، ورأت أن "هذا الإلتزام أتى ممّا يُمكن وصفه بحالة الإهتراء التي أصابت البيئة التي يتواجد فيها الحزب لجهة كل أشكال الفوضى والإنفلات الأمني، بحيث بدا الحزب عاجزاً عن السيطرة على من كانوا يعتبرون من جمهوره، فرمى الكرة في ملعب الدولة التي يرى أكثر من مسؤول فيها أن ما يُمكن تسميته بعوارض عرفات (في اشارة الى الفترة التي عاشتها حركة "فتح" في لبنان برئاسة الزعيم الراحل ياسر عرفات) قد بدأت تظهر على بيئة "حزب الله" وهي عوارض كانت أدت بالمقاومة الفلسطينية إلى الفوضى والإنفلات".