تركيا تبدأ بنشر قوافل عسكرية طويلة على حدود سوريا .. أردوغان: لن نسكت على إسقاط طائراتنا


أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام البرلمان التركي أن استهداف المقاتلة التركية "أف ـ 4" الجمعة الماضي من قبل الدفاعات الجوية السورية، "لم يكن داخل المجال الجوي السوري، بل كان فوق المياه الدولية"، مشدداُ على أن "تركيا بلد صديق، ولكن غضبها شديد، وغضبنا من التعرض لسيادتنا سيكون قوياً كالمعتاد".




وأضاف أردوغان: "لدينا أدلة على أن الطائرة التركية اُسقطت خارج المجال الجوي السوري، وتركيا تحتفظ بحقها وفقا للقانون الدولي على إسقاط طائرتها"، لافتاً إلى أن "إدارة (الرئيس بشار) الاسد أصبحت تهدد تركيا وأمنها، ولن نتهاون مع التهديد الذي أصبحت تشكله القوات السورية على حدودنا"، ومحذراً من أن "عداوة تركيا غير قابلة للاختبار، ولكن سنحافظ على هدوئنا".

وأشار أردوغان أنه "لو كان لدى المقاتلة أي نية عدوانية، لأخفت هويتها، بل هي كانت في طلعة تدريبية"، مؤكداً أن المقاتلة "لم تتلق أي تحذير من الجانب السوري قبل إسقاطها". وذكّر بأن "الجانب السوري يقول إن تركيا دولة صديقة، ولكن موقف دمشق كان عدوانياً والاعتذار غير مقبول"، داعياً إلى "عدم فهم موقف تركيا لجهة تمالك أعصابها، بشكل خاطئ"، ومشدداً على أن "تركيا ستكون عذاباً حارقاً لكل من يتخذ موقفاً معادياً منها".

وشدد أردوغان على أن "تركيا لن تسكت على الاعتداء على طائراتها، ولن تتسامح مع أي مخاطر أمنية تشكلها سوريا على حدودنا معها"، محذراً من أن "أي قوات سورية تقترب من حدودنا، سنتعامل معها كهدف عسكري".

وتابع أردوغان: "لا يحق لأحد أن يطلب من تركيا أن تبقى مكتوفة اليدين حيال ما يجري في المنطقة، ولا يمكن لتركيا أن تبقى ساحة الملعب، وأن لا تنزل إلى الملعب"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن لتركيا أن تكون دولة تدير الظهر للدول الشقيقة والقريبة والصديقة"، ومذكّراً بأن "تركيا دافعت عن البوسنة وأفغانستان وفلسطين، والآن تدافع عن حلب ودمشق".

وطالب "الأحزاب السياسية التركية بعدم التماس الأعذار لإدارة الأسد، وأن توحد مواقفها من قضية إسقاط الطائرة"، مؤكداً استمرار دعمه "للشعب السوري حتى النهاية، مهما كان الثمن وحتى رحيل الديكتاتور الظالم الذي حاول المراوغة ولم يف بوعوده"، ومستطرداً بالقول: "هناك إدارة ظالمة مستبدة الآن في سوريا، تراوغ في تطبيق خطة (موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي) انان".

كما أفادت وكالة الأنباء التركية أن تركيا بدأت بنشر قافلة من 15 مركبة عسكرية طويلة محملة بدبابات ومدافع على الحدود التركية السورية