نواب مصريون: قروض البنك الدولي تؤدي إلى “جهنم”


رفع وكيل مجلس الشعب المصري، النائب محمد عبدالعليم داوود، الجلسة المسائية الذي ترأسها نيابة عن رئيس مجلس الشعب، الدكتور سعد الكتاتني، بعد أن بدأ النواب مناقشة اتفاق قرض من البنك الدولي لتمويل مشروع البنية الأساسية للصرف الصحي بسبب ما أثاره بعض النواب باعتبار هذا القرض يدخل في نطاق "المحرم شرعاً" كونه قرضاً ربوياً.




واعتبر بعض النواب أن مشكلة الصرف الصحي تكون هامشية بالمقارنة بمسؤولية ما أسموه بـ "دخول جهنم" من جراء الأخذ بالربا، على حد قولهم، مشيرين إلى أن مصر بها موارد كثيرة ويمكن تدبير الأموال اللازمة لمشكلات الصرف الصحي، مؤكدين أن اليد التي تعطي هي دائما الأعلى وأن هذا القرض مرفوض جملة وتفصيلا لأنه يدخل فى دائرة التحريم ولأنه تسول ولأننا لسنا في أمس الحاجة إليه.

وطالب مقرر لجنة الإسكان والمرافق العامة في مجلس الشعب بتأجيل المناقشة حتى لا يدخل المجلس في مخالفة، واستجاب رئيس الجلسة النائب محمد داوود وقرر رفع الجلسة.

وقال أحد النواب إن الضرورات تبيح المحظورات ومشكلة الصرف الصحي تمثل مهلكة وهل هناك ضرورة لهذا القرض وهل سيصرف في مصارفه الشرعية.

وكانت المناقشات قد بدأت بشأن اتفاق موقع بين مصر والبنك الدولي للإسكان والتعمير بقيمة 300 مليون دولار تمول بواقع 200 مليون دولار من القرض و100 مليون دولار من الجانب المصري.

ومن المقرر أن تستفيد من هذه الاتفاقية مجموعة كبيرة من القرى في عدد من محافظات مصر المتضررة من تأثيرات الصرف الصحي على صحة المواطنين.

وقال مقرر اللجنة إن مشروعات الصرف تحتاج 23 مليار جنيه لإتمامها، لكن موارد الدولة تعجز عن توفير هذه القيمة في الوقت الراهن ونحتاج لمصادر أخرى وتمويل لمشروعات جديدة في هذا المجال.

من جانبه أوضح وزير الإسكان، الدكتور فتحي البرادعي، أنه تم حصر لمشروعات الصرف الصحي وبلغت 431 مشروعا بين صرف صحي ومياه شرب، وقال: طلبنا دعما من الموازنة بشأن هذه المشروعات ونركز على المشروعات المفتوحة التي نأمل الانتهاء منها قبل 30 يونيو المقبل.

وأضاف البرادعي أن هناك جهة للتنفيذ وأخرى للإدارة، مشيرا إلى وجود هيئة قومية تقوم بتنفيذ مشروعات وأن هناك شركة قابضة يتبعها 24 شركة في كل المحافظات وهذه الشركات تقوم بإدارة منظومة الصرف الصحي.

وبدوره أشار النائب سامح مكرم عبيد إلى أهمية أن يكون القرض بسعر فائدة ثابت ويتم تجديده كل 5 سنوات.

ولفت بعض النواب إلى تدهور حالة منظومة الصرف الصحي في العديد من محافظات مصر منذ أكثر من 15 سنة وضرورة تجديدها وإحلالها، مؤكدين أن مشكلة الصرف الصحي هي المشكلة الرئيسية والتي تنجم عنها مشكلات أخرى كثيرة.

وأشار النائب محسن راضي إلى أن ما يقرب من 90% من قرى مصر لا يوجد بها أي مشروع للصرف الصحي وإذا وجدت فإنها مشروعات مفتوحة ولم تغلق.

وأضاف أن الدول التي استخدمت القروض في إنجاز مثل هذه المشروعات لم تتمكن من تحقيق أهدافها واقترح أن يعاد إلى لجنة الشؤون الدينية للرأي بشأن مسألة حرمة مثل هذا الاتفاق باعتباره يقوم على مبدأ القرض بالربا.