نصرالله اكتشف انه أسد في الشام وذئب في الحولة ولبنان

 
 
 
مسعود محمد – بيروت اوبزرفر

الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه لم يعودوا يترددون بالقيام بالمجازر، على مرأى ومسمع العالم أجمع، وهو متأكد من هزالة ردة الفعل العالمية، والعربية، فهو يحصل على مهلة تلو الأخرى لتنفيذ مجازره، وانهاء الثورة السورية

الحولة عنوان جديد لمجازر الأسد ونظامه وشبيحته. حصيلة المجزرة كانت 110 قتلى بينهم 50 طفلا والمعارضة تتحدث عن جثث قيدت ايديها وذبحت. الأمم المتحدة أكدت استعمال المدفعية والدبابات الثقيلة

لابعاد النظر عن مجازره الاسد يشعل نيران جانبية ليبعد الأنظار عن الحريق الناجم عن المجازر التي تتوزع في الداخل السوري

ما جرى في طرابلس ( اعتقال شادي المولوي)، وطريق الجديده (تهجم جماعة شاكر البرجاوي عميل النظام السوري على أنصار المستقبل)، وكركاس (الاشتباك فيما بين الجيش اللبناني وعناصر مشبوهة)، مقتل شيخين سنة في عكار، وتحميل تنظيم "النصرة" الجهادي مسؤولية التفجيرات الأخيرة في دمشق، خطف لبنانيين شيعه اثناء زيارتهم أماكن مقدسة للشيعة في سوريا والصاقها بالجيش الحر، والاعتداء على لبنانيين شيعة يزورون المقامات المقدسة للشيعية في العراق، ما هو الا تعمية على مجازر النظام السوري وشبيحته ونقل النار الى لبنان واستند النظام السوري بذلك على حساسية الوضع الطرابلسي خاصة والسني عامة في لبنان، حيث يسعى سنة لبنان بالتعاون مع قوى 14 آذار لابعاد هيمنة حزب الله عن لبنان وابعاده عن المخطط الايراني والهلال الشيعي المزمع اقامته من قبل ايران وحلفائها، خاصة وانهم يشعرون بالغبن تحديدا في طرابلس التي ينتمي اليها رئيس وزراء لبنان (نجيب ميقاتي) وخمسة من وزرائه الا انهم لم يستطيعوا أن يبعدوا عنها الكأس المر، والتحقوا بركب حكومة محكومة من قبل حزب الله وتدار بجهاز تحكم ايراني سوري

بمقابل حساسية الشارع السني اللبناني راهن النظام السوري على انفلات الجمهور الشيعي اللبناني، من عقاله على اثر الاعتداء على حجاجهم، واحتكامهم الى سلاحهم والانتقام من السنة على أثر اتهام الجيش السوري الحر بخطف الحجاج الشيعة

خطاب السيد حسن نصرالله وردة فعل دولة الرئيس سعد الحريري الايجابية واندفاعه بكل امكانياته للمساعدة في مسالة المخطوفين اللبنانيين في سوريا انقذ لبنان من حرب أهلية محتمة. السيد حسن عالم بألعاب النظام السوري وهو رغم خطابات التأييد لذلك النظام، يبحث عن مخرج لعلاقته مع النظام السوري الذي سيسقط تحت ضربات الثوار السوريين، وهو يعلم علم اليقين ان الخطف لعبة من العاب نظام الأسد، المطلوب من الجيش السوري الحر فتح قنوات الحوار مع حزب الله واحتضانه، ومساعدته على اعلان طلاقه من زواج المتعة مع النظام السوري والمطلوب من الحزب حسم خياراته لبنانيا، وعربيا

في ختام المقال لا بد من كلمة وداع للبيك اليساري المستقبلي الآذاري نصير الأسعد، جامع المجد والتناقضات من أطرافها، ستفتقده حلقات النقاش وصفحات الجرائد، وساحات النضال. رحمه الله واطال الله عمر رفاق الدرب يسار 14 آذار الياس عطاالله وسمير فرنجية، فلبنان بحاجة للعقلاء في ظل تفلت الغرائز الطائفية، محاولات النظام السوري الحثيثة لادخال لبنان بحرب سنية شيعية لا طائل لأحد عليها في كل المنطقة