جنبلاط عبر الهاتف : نحن أمام انتخابات أشبه بحرب إلغاء






 

أقام "الحزب التقدمي الاشتراكي" عشاءً في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية، لمناسبة الأول من أيار ذكرى تأسيس الحزب واليوم العالمي للعمال، ألقى فيه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كلمة عبر الهاتف، قال فيها: "صحيح أن هذا العيد اليوم حزين لبنانياً، وحزين عالمياً، لأن اليد العاملة في لبنان والعالم ترزح تحت وطأة فلتان وتوحّش المصارف وغياب الاتحادات العمالية ووحدة الطبقة العاملة، وهذا ما يجعل العمالة العالمية ترزح تحت شر الرأسمال المتوحش، بدل أن تكون يدًا عاملة مزدهرة ومستقرة، وما يجري في الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية والعربية خير دليل على ذلك".

 

وتابع جنبلاط: "في لبنان فإن الطبقة العمالية غائبة بسبب سيطرة العوامل السياسية في الفترة القصيرة الماضية على قضايا العمال، لكن حزبنا (التقدمي) استطاع أن يجدّد شبابه، والتجربة الانتخابية التي جرت في العام الماضي أثبتت أن هذا الحزب يختزن طاقات هائلة من الشباب القادرة على الاستمرار ومواجهة التحديات، وإذا كان الحزب قد قرر الدخول في تسوية مع فريق 8 آذار من أجل حماية الاستقرار في لبنان، فإن الانتخابات النيابية المقبلة ستخاض من أجل الحفاظ على الخط السيادي في لبنان، ومنع لبنان والمؤسسات اللبنانية من ان تقع تحت سيطرة المحاور".

وأضاف جنبلاط: "أما موضوع سلاح المقاومة فهو محل نقاش، شرط أن لا يستخدم في الداخل وفق ما اتفقنا مع حزب الله، وأن يتم تسليم السلاح في الوقت المناسب لكي لا يبقى هذا السلاح خارج نطاق سلطة الدولة".

وفي مجال آخر قال جنبلاط: "نحن أمام انتخابات (في العام 2013) هي أشبه بحرب إلغاء، بل هي حرب "نكون او لا نكون"، ونحن لن نقبل بأن يلغينا أحد"، وأردف: "نعلم أن النظام السوري وإن كان يتأرجح إلا أنه لا يزال يستخدم أدواته في لبنان، ونعلم أن الشعب السوري في تضحياته الهائلة سينتصر، ونعلم من التجربة السابقة من الجرائم والاغتيالات التي قام بها (النظام) السوري في لبنان أن ما من شيء يردع هذا النظام من أن يعود الى نفس الطريقة القديمة، وأن يحاول إلغاء الرموز الوطنية والسيادية والاستقلالية".

وأكد جنبلاط أن "الربيع العربي أثبت أن الشعوب أقوى بكثير من كل الأنظمة القمعية، وقد تفاجأ المجتمع الدولي بالربيع العربي، لكن الشعب العربي إختار ثورته"، مضيفاً: "لم أرَ في حياتي شعباً قاسى وناضل وجاهد مثل الشعب السوري الذي أعطى مثالا لكل شعوب العالم حيث تمكن بصدوره العارية أن يتحدى، وسينتصر"، وتابع جنبلاط: "مع الأسف المجتمع الدولي حتى هذه اللحظة لم يقدّم تلك المساعدة النوعية المطلوبة للتخلص من هذا النظام الاستبدادي الإرهابي الذي حكم سوريا لأكثر من خمسة عقود، لكن دماء الشعب السوري ستفرض واقعا جديدا على الساحة الدولية وعلى الساحة العربية".

وختم جنبلاط بالقول: "نحن اليوم (في لبنان) لن نقبل أن نكون ملحقاً للّذين يريدون مجدداً أن يستولوا على الأمن وعلى السيادة والاستقلال وعلى كل منجزات ثورة الارز في لبنان، التي لن نقبل أن تلغى أياً كان الثمن، وإلى موعد جديد في تجديد الحزب وتجديد التحالف السيادي في لبنان".