الحريري و جنبلاط التقيا في الرياض .. مخاوف من محاصرة المختارة

أكد مطّلعون لصحيفة الجمهورية أنّ "لقاء عمليّاً انعقد بين الرئيس سعد الحريري الحريري و النائب وليد جنبلاط في السعودية، لكن أبقي مكتوماً إلى حين الاتّفاق بينهما على آلية واضحة تُخاض على أساسها انتخابات ٢٠١٣"، ويلفتون إلى أنّ "الطرفين اتّفقا على متابعة كلّ ما يتعلّق بهذا الاستحقاق من خلال لجنة إشراف ستبصِر النور خلال أسابيع عدّة، ولكن جنبلاط لا يملك هامشاً واسعاً للتحرّك، لأنّه محكوم بالتحالف مع أحد الأفرقاء الأساسيين: إمّا "حزب الله" وإمّا تيار "المستقبل"، لأنّ للأوّل دوراً أساسيّاً في تثبيت الاستقرار الداخلي، خصوصاً في مناطق الجبل، والثاني وحده يستطيع أن يُعيد إليه كتلة نيابيّة وازنة على غرار "اللقاء الديموقراطي" التي خسرها بعد مغادرته عرين 14 آذار




ويؤكّد هؤلاء المطلعون على الجوّ الجنبلاطي "أنّ قلق جنبلاط هذه الأيام نابع من خوف حقيقي لديه في ضوء رسائل أمنيّة عدّة كان تلقّاها في مناطقه، إنْ لناحية الإشكالات الأمنيّة التي يفتعلها سائقو "الفانات" على الطريق الممتدة بين بيروت والبقاع، أو لجهة الخضّات الأمنية التي يفتعلها بعض المجموعات بين الجنوب وحاصبيا"، وتجزم بأنّ خصوم جنبلاط لديهم عدد من الخطط المُحكمة التي تمكّنهم من الإطباق على مناطق الجبل في حال دفعتهم المستجدّات إلى أمر كهذا، لا بل اكثر من ذلك فإنّ قصر المختارة لن يكون في منأى عن هذا التحرّك إن من خلال محاصرته أو حتى تطويقه، لكن من دون المَساس بشخص جنبلاط"، ويلفتون إلى أنّ هؤلاء الخصوم لم يَنسوا حتى اليوم مقتل احد قادتهم العسكريين في أيّار 2008".

ويوضح المطلعون أنفسهم أنّ العلاقة بين فريق 8 آذار وجنبلاط، ساءت بعد زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان ما قبل الاخيرة إلى كليمنصو، حيث اعتبرتها 8 آذار يومها زيارة تحريضيّة بعدما رسم فيلتمان صورة "الانهيار الحتمي للنظام السوري"، سائلاً يومها جنبلاط وفريق 14 آذار عمّا سيكون عليه موقفهم بعد سقوط هذا النظام، ومنذ ذلك الحين فإنّ جنبلاط وضع رِجلاً في المركب الأميركي، وأخرى في مركب سلاح المقاومة فقط

وفي ضوء هذه المعطيات، يؤكّد المطلعون إيّاهم، أنّ جنبلاط سيعتمد في المرحلة المقبلة النهج الذي كان له قبيل انتخابات 2009، بحيث يقول للأكثرية الحالية أنا معَكِ حتى موعد الانتخابات، وعندها لكلّ طرف أن يختار مصلحته