الضحية الاغلى ب47 دولارا – هناء حمزة



حياة ايلي نعمان ثمنها 47 دولارا..وكان من الممكن ان يكون حيا بين عائلته اليوم لو قام باصلاح الموبيلات لزيونه الشبيح..





لكن ايلي وشقيقه برنار رفضا ما طلب منهما فكان مصيرهما طلقات نارية في بطن ايلي ادت الى وفاته واصابة شقيقه برصاصات في فخذه كما اصيب عامل في محل الشقيقان نعمان بجروح..


المكان :الدكوانة لبنان والزمان: يوم من ايام لبنان السود…ولبنان يعيش حاليا ايام سوداءاذ يغطي سماءه دخان الدواليب و يعلو في فضائه صوت الرصاص السياسي والامني والبوليسي وحتى رصاص السكارى..


الحياة في لبنان رخيصة جدا ..هناك من يقتل من دون ثمن وهناك من يقتل بأجرة اصلاح موبيلات..والقتل في لبنان رخيص جدا هو ايضا ووسائله متوفرة للجميع فالرصاص موجود في متناول سكير كراكاس كما هو موجود في يد الشبيحة الاربعة الذين ركنوا سيارتهم الشيروكي امام محل الشقيقان نعمان وترجلوا على طريقة الافلام البوليسية واغلقوا باب المحل على الشقيقين والعامل واطلقوا رصاصهم رافضين دفع ال47 دولارا اجرة تصليح الموبيلات وذهبوا..

والحياة في الشمال رخيصة جدا ايضا فهناك من قتل فقط لأنه يسكن في منطقة باب التبانة او جبل محسن وهناك من قتل فقط لأنه يعبر طريقا قرر قناصها انها ممنوعة المرور..والحياة في عكار هي ايضا رخيصة جدا فهناك شيخ يقتل وعمامته تنذف الدماء مجانا..


مجانا هو القتل في لبنان ,مجانا هو الرصاص في لبنان ..لبنان يدفن ابناءه من دون ثمن  ويوزع رصاصه على مواطنيه..لبنان خسر في ايام قليلة عشرات القتلى والجرحى من ابنائه اغلاهم في 47 دولارا


ايلي نعمان يرحمك الله كنت الضحبة الاغلى في الاسبوع الماضي في وطن الرصاص المجاني سقطت ب 47 دولارا…