زهرا : النظام السوري يخدم أميركا وإسرائيل منذ 40 عاماً






وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا مساعد وزيرة خارجية أميركا لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان بـ"صديق لبنان"، وتمنّى على المحاضرين برفض التدخل الأجنبي الذين انتقدوا زيارته إلى لبنان وترحيب فريق "14 آذار" به "لو على الأقل يبادرون إلى عدم المفاخرة بأنهم جنود لدى نظام آخر".

واعتبر زهرا في حوار مع "الوطن القطرية" أن جزءا من زيارة فيلتمان إلى بيروت "كان يتعلق بتجنيب لبنان تحمّل ارتدادات ما يجري في سوريا"، نافياً أن يكون قد قدّم النصح خلال الزيارة لأطياف "14 آذار" بضرورة السير بقانون الـ60 الانتخابي لضمان الأكثرية في انتخابات 2013، مشيرا في هذا الإطار إلى أن واشنطن "لا تتدخل بالقانون الذي يجب أن تجري على أساسه الانتخابات.

أما عن اعتبار أميركا رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مرشحها الأول لرئاسة الجمهورية اللبنانية، قال زهرا: "لم نسمع هذا الكلام حتى الآن ولم نرَ ما يفسره إطلاقا، إلا أنه رأى بأنه طبيعي جدا إذا كنّا فعلا نريد دولة تقف على قدميها أن نفكّر بالشخصيات التي هي مثل سمير جعجع لرئاسة الجمهورية"، متمنيا لو يكون جعجع المرشح الأميركي والإيراني والسعودي في نفس الوقت، واضعا ذلك في إطار حصد إجماع دولي على تسيير بناء الدولة في لبنان وليس في إطار التدخل الخارجي.

وعلى صعيد متصل، انتقد زهرا الأصوات المشككة بمحاولة اغتيال جعجع، وشدّد على أن كافة الأجهزة الأمنية أخذتها على محمل الجد وأن "مخابرات الجيش أخذتها على أكثر من محمل الجد"، مشيراً إلى أن الزهرة الربيعية التي أنقذت جعجع من رصاصة شريرة "هي رد جميل من الربيع لموقف سمير جعجع من الربيع العربي".

أما في الموضوع الحكومي، أشار زهرا إلى أن المعارضة تعوّل على "حزب الله" لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وليس على النائب وليد جنبلاط "الذي نتناغم معه في كل المواضيع باستثناء عملية استمرار الحكومة"، مشدّداً على أنهم يريدون حكومة تكنوقراط برئاسة ميقاتي وأنه من المبكر الحديث عن رفض الأخير لهذا الطرح "لأن الحكومة التي نطالب بها يجب أن تتشكل في مطلع عام 2013 وليس اليوم".

وفيما خص القانون الانتخابي قال زهرا إن "القوات اللبنانية" منفتحة على النسبية على ألا يكون لبنان دائرة واحدة "لأنها ستكون عملية تطبيق فورية للمثالثة حتى دون الحاجة إلى تعديل اتفاق الطائف"، مشيرا في هذا الإطار إلى أن "هناك على الأقل 30 نسبية وبالتالي طرح النسبية وكأنها هي عنوان الإصلاح من قبل بعض الأطراف وتخييرنا بين القبول أو الرفض الفوري ليس أكثر من عملية ذر للرماد في العيون".

وقد برّر زهرا للرئيس سعد الحريري رفضه للنسبية في ظل السلاح، وفسّر الرفض في جزء منه على أنه رفض للتقوقع وليس خوفا من خسارة نوابه المسيحيين وعودته إلى حجمه الفعلي، وفي رد على سؤال عمّا إذا كان الحريري على استعداد للتخلي عن نوابه المسيحيين أجاب: "عن قسم منهم لا شك"، مضيفا أن "الحريري ليس على استعداد للتقوقع سنيا كما نحن لسنا على استعداد للتقوقع مارونيا".