باسيل لميقاتي: ميزانية طرابلس الانتخابيّة تمرّ في البترون


قبل أسبوع، اجتمع نواب بيروت إثر الأحداث التي شهدتها طرابلس والعاصمة، وحال الفلتان التي تعيشها البلاد في ظل هذه الحكومة. طالبوا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالاستقالة ، والذي استشاط غضباً، وكأنّ الكرسي أصبح من المقدسات التي أرساها "حزب الله" في البلاد، وفي تفكير رئيس الحكومة على وجه التحديد




في جلسة مجلس الوزراء قبل الأخيرة، ضرب ميقاتي يده على الطاولة كما يفعل في كل مرّة، لينادي بحقوق طرابلس وأهلها، وبضرورة إنمائها، وإلّا فإنّ "هذه الحكومة لا تقدم أي شيء ولماذا ستبقى؟". هو حديث كل يوم مع دولة الرئيس الذي على ما يبدو، لا يستطيع ابتكار أي جديد، لا في خطابه ولا في أدائه، ولا في عجزه عن القيام بأقل ما هو مطلوب منه

وفي هذا السياق، تقول أوساط سياسية مطلعة ل "المستقبل" أن "رئيس الحكومة بدأ يستشعر قرب الاستحقاق الانتخابي، ويجب أن يتحرك لكي يخوض هذا الاستحقاق بطريقة فعّالة، ويستفيد من وجوده على رأس مجلس الوزراء"، وتشير إلى أن "الهدف الأساس من هذا الطلب هو تمويل الحملة الانتخابية ولا شيء غير ذلك، وإلّا، لماذا لم يتحرك من أجل طرابلس حكومياً حين كادت الأحداث التي افتعلها حلفاؤه أن تودي بعاصمة الشمال إلى مكان لا يحمد عقباه؟"

وتوقفت الأوساط عند مشهد مجلس الوزراء، لاسيما رد الوزير جبران باسيل على ميقاتي بأنه كما "طرابلس بحاجة إلى الإنماء، هناك البترون وكسروان"، مشيرة إلى أنّ "هذا المشهد هو خير دليل على أن ما يجمع هذه الحكومة هو العمل لخوض معركة الانتخابات، ميقاتي في طرابلس، باسيل في البترون، وهكذا دواليك، أمّا المواطن فهو ليس في سلّم أوليّاتهم على الإطلاق"

وفي سياق متصل، استغربت مصادر المعارضة "إصرار البعض على البقاء في هذه الحكومة باعتبار أن البديل عنها هو الفراغ"، وقالت: "طرح 14 آذار واضح، رحيل الحكومة والإتيان بحكومة حيادية ليس فيها لا 14 ولا 8 آذار، ولا من يريد الترشح إلى الانتخابات النيابية، كي تنصرف الحكومة إلى إدارة الشأن العام بما يضمن مصلحة المواطن أولاً، وإدارة الانتخابات بطريقة شفافة وليس كما هو حاصل مع هذه الحكومة التي بدأت تعد العدة لخوض معاركها الانتخابية من حساب الدولة وبوزاراتها ومؤسساتها"

المستقبل