//Put this in the section

شمعون للكتائب: فلتتحملوا مسؤولية جلوسكم وحيدا على طاولة الحوار



رأى رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون ان تمايز حزب "الكتائب اللبنانية" عن إجماع قوى 14 آذار حيال دعوة الرئيس سليمان الى الحوار، يندرج في الإطار الديموقراطي الذي يحكم العلاقة بين أعضاء القوى المذكورة، ويدحض ما يحاول الفريق الآخر تسويقه بأن القوى المشار اليها تعمل وفقا لتوجيهات عربية وغربية، مستدركا بالقول ان انفراد الكتائب برأيه للمرة الثانية على التوالي بعد انفراده برأيه حيال التصويت على الثقة للحكومة، قد يُعرّض قوى 14 آذار لخسارة جولة وهو ما ليس مقبولا على الإطلاق، معتبرا ان على حزب الكتائب ان يتحمل لاحقا مسؤولية ما قد ينتج عن جلوسه وحيدا على طاولة الحوار وبعيدا عن التوجه السياسي العام لحلفائه، مؤكدا من جهة ثانية ان الجميع سيصفقون له فيما لو استطاع منفردا انجاح الحوار عبر إقناع "حزب الله" بتسليم سلاحه للدولة

ولفت النائب شمعون في تصريح لـ"الأنباء" الى ان المشكلة الأساسية في لبنان محصورة بوجود سلاح خارج نطاق الشرعية وغير خاضع لإمرة المؤسسة العسكرية، وبالتالي فإن الدعوة الى حوار خارج إطار البحث به يضع الشرعية والسيادة في مقام متدن ويضعف قرارها ودورها على مستوى الحرب والسلم، مشيرا بمعنى آخر الى ان طاولة الحوار ستبقى فارغة من مضمونها ومضيعة للوقت إن لم تبحث بآلية تسليم "حزب الله" لسلاحه وتنفيذ المقررات الحوارية السابقة بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، مشيرا الى ان اكثر ما يدعو الى الأسف هو ان السلاح غير الشرعي يهيمن على مسار الدولة ويفرض عليها سياسته وتحالفاته الخارجية، ثم تدعوه الدولة في المقابل الى حوار لا يبحث في تصحيح هذا الخلل

وعن استعداد الرئيس ميقاتي لتقديم استقالته على طاولة الحوار فيما لو كانت الاستقالة عائقا امام تقويم الأمور، أعرب النائب شمعون عن اعتقاده بعدم جدية هذا التوجه لدى الرئيس ميقاتي، وذلك لكون الأخير أكد له أثناء الاستشارات النيابية معه قبيل تشكيل الحكومة، ان لسلاح المقاومة قدسية وطنية غير قابلة للمناقشة، مشيرا بالتالي الى ان ما تقدم يسقط طروحات الرئيس ميقاتي واقتراحاته، بمعنى آخر يؤكد النائب شمعون ان الرئيس ميقاتي لن يقدم على تقديم استقالته بسبب النزاع اللبناني ـ اللبناني حول السلاح الذي آل بسطوته الى تشكيل الحكومة الحالية، هذا من جهة، ومن جهة ثانية يعتبر شمعون ان حكومة الرئيس ميقاتي بحاجة الى حوار بين أعضائها ينهي حالة العبثية التي تشرذم البلاد قبل ان يذهب هذا الفريق الحكومي الى محاورة الآخرين

على صعيد آخر، وعلى خط المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ختم النائب شمعون لافتا الى وجود ارتباك داخل الحكومة الميقاتية في التعاطي مع هذه القضية، خصوصا في كيفية التعاطي مع الدولة السورية كونها هي المسؤولة أولا وأخيرا عن اختطافهم وعن عدم إطلاق سراحهم، مشيرا الى ان النظام السوري مسؤول مباشرة عن حياة المخطوفين كون عملية الاختطاف تمت على الأراضي السورية الخاضعة لسيادته وسلطته، وبالتالي فإن سوريا تتحمل وحيدة مسؤولية كل ما ستؤول اليه الأمور، إذ انه من واجب النظام متابعة الموضوع بجدية أكبر وإبداء اهتمامه بالحرص على سلامة المخطوفين، مستدركا بالقول ان النتائج حتى الساعة تؤكد فقدان النظام لسيطرته على الأراضي السورية علما انه قد يكون هو نفسه معرقلا لعملية الإفراج عن المخطوفين بسبب عدم استعداده لإعطاء تركيا دورا بالحل والربط على الأراضي السورية