//Put this in the section

موضوع جديد للتوتر في الشمال: توقيف سمير كنجو واستدعاء الشيخ كمال البستاني – فادي شامية

تسود موجة جديدة من التوتر في عاصمة الشمال طرابلس، بعد توقيف المواطن سمير كنجو، واستدعاء الشيخ كمال البستاني للتحقيق معه.

بدأ الموضوع مع توقيف مخابرات الجيش لسمير كنجو (من طرابلس –التبانة)، في 22/5/2012 (اليوم نفسه الذي أُطلق فيه شادي المولوي)، بتهمة تمويل مجموعات إرهابية، وذلك بعد إلقاء القبض عليه، وبحوزته مبلغ 40.000$، كان قد أرسلها له شقيقه (وقد أخذها من متبرع كويتي) على أن تبقى مع سمير على سبيل الأمانة، لتسليمها إلى شخص ثالث سيتولى توزيعها على النازحين السوريين في لبنان (حاول كنجو إقناع شقيقه باقتطاع مبلغ لمساعدة عدد من شباب منطقته العاطلين عن العمل).




أثناء التوقيف تعرّض كنجو للضرب وسوء المعاملة الشديدة؛ التي زاد من حدتها أنه من منطقة التبانة (أثناء فترة التوتر بين أهالي المنطقة ومخابرات الجيش)، دون أن يشفع له أن والده من شهداء الجيش، أو أنه يعاني من حالة صحية دقيقة (تلاسيميا وتضخم في القلب). ولدى فتح عناصر المخابرات لبريده الإلكتروني وجدوا رسالة في الوارد ( Inbox) تسأل كنجو عن حال الشيخ كمال البستاني، وعلى الأثر تحوّل البستاني إلى متهم، ثم أدرج اسمه في التحقيق، وصار لاحقاً مدعياً عليه من طرف المحقق العسكري.

وفيما لا يزال كنجو موقوفاً؛ استُدعي الشيخ البستاني للتحقيق معه، بتاريخ 24/5/2012، لكنه تخلّف عن الحضور بموجب تقرير طبي، ويفترض أن يحضر الأسبوع القادم بعد زوال النزلة الصدرية عنه، والأرجح أنه سيوقف على ذمة التحقيق (الجلسة القادمة بتاريخ 30/5/2012).

في هذا الإطار قامت لجنة أهلية برئاسة إمام مسجد التقوى الدكتور سالم الرافعي، بزيارة الرئيس نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية غسان شربل، ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لوضعهم في تفاصيل الموضوع، لئلا يتحول إلى ملف توتير في الشارع، سيما أن حجم الغضب الشعبي المتوقع في حال توقيف الشيخ البستاني سيكون أكبر من التوقيف السابق لشادي المولوي. وقد أفادت مصادر اللجنة أن ميقاتي وشربل أبديا اهتماماً بالموضوع، ووعدا خيراً.

في السياق عينه؛ تحضّر جهة حقوقية طلباً لنقل كنجو إلى المشفى (أُدخل إلى المشفى أثناء التحقيق معه ثم خرج) لأن حالته الصحية لا تسمح له أن يبقى في السجن، تحت طائلة الوفاة المفاجئة، نظراً إلى مشكلات في عضلة القلب (إضافة إلى التلاسيميا).

الأهم أن الأنباء عن هذا الموضوع انتقلت إلى الشارع في التبانة، وهي تتزايد مضيفةً موضوعاً جديداً للتوتير في البلد، على خلفية اتهام الأهالي للسلطة السياسية والأجهزة الأمنية والقضاء العسكري أنها تقوم بخدمة النظام السوري وبالتضييق على النازحين والمتعاطفين معهم، بتهم إرهاب وتشكيل "جماعة أشرار".