//Put this in the section

اميركا: الكلام لا يكفي… والتعهدات اللفظية – سركيس نعوم – النهار


أجاب المسؤول نفسه في "الادارة" الاميركية المهمة الثانية إياها الذي يتعاطى مع بعض الشرق الأوسط عن سؤالي عن ايران، قال: "ان نسبة الـ70 في المئة للضربة العسكرية الاسرائيلية لإيران النووية التي سَمِعتَها في عاصمتنا معقولة في رأيي. والضربة قد تُنفَّذ خلال السنة الجارية أو في الاشهر المتبقية منها، فاسرائيل بزعامة نتنياهو تعتبر انها إذا لم تضرب الآن لن تستطيع الضرب السنة المقبلة أو قد لا تستطيعه، إذ ان ايران قد تكون حصلت على المناعة النووية اللازمة. الاجتماع الأخير بين اوباما ونتنياهو وبين مسؤولين اميركيين وإسرائيليين كان جيداً إجمالاً.




وافق أوباما على ان اسرائيل بوصفها سيدة نفسها هي التي تقرر الخيارات التي تحمي أمنها وسيادتها وتؤمّن ديمومتها". علّقتُ: لا بد ان يجر ضرب اسرائيل ايران اميركا الى المعركة أو الحرب. فهل في ذلك مصلحة لأميركا؟ أجاب: "هل إذا امتنعت ايران عن الرد على اميركا مباشرة، ولا سيما في منطقة الخليج، لأن منفِّذ الضربة على منشآتها النووية هو إسرائيل، يرد بدلاً منها "حزب الله"؟ أجبتُ: ايران لا تستطيع إلا أن ترد مباشرة على اسرائيل (الأسباب فصّلتها في لقاءاتي السابقة)، إذا تلقت ضربة عسكرية منها. وهي لن تكتفي برد من "الحزب". وهذا "الحزب" سيضرب اسرائيل في هذه الحال. لكن هناك احتمال يجب ان يأخذه الجميع في الاعتبار هو: هل تضرب اسرائيل "حزب الله" وايران في وقت واحد؟ أجاب: "الاحتمال معقول ومنطقي، وهي ربما توفِّر بذلك ضحايا إسرائيليين. وهي تستطيع تنفيذ الضربتين في وقت واحد. لكن ذلك سيُدمِّر لبنان، كما تقول". علّقتُ: اسرائيل تستعد منذ خسارتها في حربها على لبنان عام 2006 لتعويض هذه الخسارة. لكن هل هناك ضمان انها ستنجح في ما فشلت فيه قبل اعوام، وهو ضرب الترسانة الصاروخية لـ"حزب الله"؟ أجاب: "على كل تستعد اسرائيل منذ عام 2006 لحرب مع "الحزب"، وقد يكون توقيتها متلازماً مع توقيت ضرب ايران".


ماذا في جعبة مسؤول رفيع في "ادارة" اميركية ثالثة تتعاطى المال والارهاب معاً؟ في بداية اللقاء قلتُ له: أريد ان استفهم منك عن أمور لها علاقة بالإرهاب وتمويله وتبييض الاموال، وتحديداً عن صحة ما يقال عن عواصم عدة ومدن مهمة يتم فيها التعاطي مع كل هذه الامور، هي دبي (الامارات العربية المتحدة) وموسكو (روسيا) واسرائيل. وأضفت: يُقال ان احداً لا يقترب من اسرائيل مسائِلاً إياها عن ذلك لأسباب معروفة، اهمها تحالفها مع اميركا. ردّ: "أولاً على الصعيد اللبناني اقول ان لي علاقات جيدة وصداقات مع كثيرين من العاملين في الحقل المالي. وقد التقيتهم مرات عدة. وهم موجودون في كل القطاعات. وسمعت منهم اشياء كثيرة حلوة، وخصوصاً من الجهات الثلاث المحاورة لنا في صورة رسمية، وهي: الحكومة واداراتها، والمصارف، ومصرف لبنان. ونحن نؤكد للمسؤولين في هذه الجهات باستمرار ضرورة اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لأننا لن نتهاون في الموضوع الذي نبحث فيه معهم. في العام الماضي وفي أثناء ازمة البنك اللبناني الكندي لم نُعطِ ضماناً أو تعهداً لمصرف لبنان بعدم فتح ملف اي مصرف لبناني آخر تكون عنده مشكلات مماثلة.

وفي العام الجاري لا نزال على الموقف نفسه. سنستمر في التحرّي وفي التدقيق. ولن يتغيّر موقفنا. الكلام الجميل والمنمّق والتعهدات الكلامية لا تكفي، يجب التعاون معنا في صورة كاملة". علّقتُ: كلامك هذا وتشديدك على التعاون التام وعلى غياب اي تعهُّد مسبق بعدم فتح ملفات مصارف أخرى في لبنان قد يعني عدم وجود تعاون واسع مع لبنان. هل هذا صحيح؟ أجاب: "لن أجيب على ملاحظتك إلا بالتشديد على ضرورة التطبيق الحرفي للعقوبات والالتزامات. هناك اموال مخدرات، واموال جريمة منظمة، واموال سعودية، واموال ايرانية. وإيران تفعل المستحيل من اجل مساعدة سوريا حالياً ومن طريق لبنان. لذلك على لبنان ان ينتبه. فنظامه المصرفي مهم، وإذا ضُرِب يُضرَب لبنان". سألتُ: كيف يمكن ان يَحظى مسؤول مصرفي كبير وموثوق جداً في بلاده بثقة اميركا وسوريا و"حزب الله" في وقت واحد؟ وهل تقديم الخدمات للأفرقاء المتناقضين المذكورين يفيد في هذا المجال؟ وهل تدوم فائدته؟ أجاب: "لن أُعلِّق على هذا الموضوع، مع الإشارة الى دقة كل هذه الموضوعات". قلتُ: سمعت ان الامارات العربية المتحدة تشكو لأنكم تضغطون عليها بسبب "المال" غير الشرعي أكثر مما تضغطون على لبنان، رغم كونه في رأيها مركزاً أيضاً لتبييض الأموال؟