//Put this in the section

درس وكراس ومسدس – مصطفى منيغ

بشهادة كل الناس ، ومن مختلف الأجناس ، دخل نظام "بشار" مرحلة اليأس ، الآن يكابر مهما كان الأساس ، هشا متدبدبا موغلا في "النحس"، يعاند وهو يعي أن الدم السوري فاض بما يكفى لتعتل فيه ما بقيت له من حواس، يصارع (لا للبقاء على الكرسي) بل الوسواس ، استوطن عقله وضميره فجرده حتى من متعة النعاس ، يناور (ليس بما يخرجه من المأزق وإنما) مَنْ معه بَدَأَ يشك فيهم لدرجة "الهوس" ، ينظف بقنينة الماء المعدني الكأس ، فإن شرب منه و"عطس" استحضر طبيبيه بأوامر نارية صادرة عمن وصل حد غرقه فروة الرأس ، لم يعد يجديه نفعا علم النفس ، ولا مراجعة ذاك الدرس ، المحتفظ به في نفس الكراس ، المُقدم ساعة الصمت المكدس ، بقوة طلقات المسدس ، من طرف والده الراحل التارك في سوريا ما يضمن استمرارية الظلم والقمع ومظهر الخنوع مكرس ، كوصية تحذر من حصول صيحة واحدة تعيد السوري أو السورية للانتفاضة المباركة ضد نظام يرأسه إبليس ، صيحة إن حصلت انتشرت ولن يتوقف مفعولها إلا بذوبان حتى بقايا النظام المفلس .

… لم يعر أي اهتمام للمربع كمساحة ، شدا في يد روسيا الكرملين معتقدا عن جزم أنها وحدها تغدقه الراحة ، مستبعدا السعودية واضعا إياها في خانة المطبق عليهم الإقامة الجبرية كاستراحة ، استعدادا ليقوم وطهران والقابع في ربع جنوب لبنان بعملية جراحة ، تباركها فيما بعد "تل أبيب" التي حزمت أمرها حينما أقنعت الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها "أوباما" أن الشرق الأوسط بدون غطرستها سيتحول لدجاجة مذبوحة .




السعودية وتركيا وسوريا بعد انتهاء أجل بشار، ثلاثي المفاجأة عن تعمق في الاختيار ، بعيدا عن تدخلات الشرق أو الغرب .. ثلاثي مؤهل كطليعة أقوياء المربع خلاف ما ينعق به الساكن الغار ، ومن يرافقه من عبدة "المقدس سره" المتباهي بكون دولته ابتكرت ما يتحكم في أضخم انفجار ، متجاهلا أن الذي يقوله إن حصل سيكون من الذين يشملهم قبل غيره وقهرا الانتحار . وقريبا سيتأكد الخبر ، مرفوقا بفرار بشار أو استقراره في أحقر قبر و بئس القرار.