//Put this in the section

العرب بين سندان الأصدقاء ومطرقة الأعداء إيران تطعن العرب من البطن وروسيا من الظهر – لامع فخر الدين

 

 




 

هل الشعوب والحكومات العربية تعرف من هم أعداء الأمة الحقيقين، ومن هم الأصدقاء الفعلين؟

إن الأغلبية الساحقة من الشباب العربي الذين واكبوا القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، يعتبرون بإن إسرائيل هي عدو الأمة العربية الأول ولديها أطماع توسعية في المنطقة. ومنهم من يعتبر بإن الولايات المتحدة الأميركية هي عدوة العرب لدعمها الدائم لإسرئيل ولها أطماع في المنطقة أيضاً وخاصة النفط العربي. والبعض منهم يعتقد بإن الإتحاد السوفياتي (روسيا) هم أعداء الأمة العربية والمسلمين كونها دولة شيوعية.

أما الحكومات العربية وللأسف فضاعت بين مصادقة الأعداء ومعاداة الأصدقاء فمنهم يعتبر العدو صديق ومنهم يعتبر الصديق عدو حسب ما تشتهيه مصالحهم الضيقة. فمنهم من يستعين بالعدو لترويض شعبه ومنهم من يستقوي بالعدو على الشقيق إلخ.

وأمام هذا الواقع المرير والإنقسام والضعف الذي تتخبط به الأمة العربية، ظهر لاعب جديد على الساحة العربية أنا وهي الإمبراطورية الفارسية أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فحملت إيران شعار غيرتها على العرب والمسلمين والدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة وفي مقدمتها حق الشعب العربي الفلسطيني. ففتحت بعض الدول العربية الأبواب على مصرعيها أمام هذا الاعب الجديد، فتربعت إيران بسرعة غير مسبوقة على عرش الأصدقاء لبعض الحكومات العربية.

وبعد الخروج الأميركي من العراق فرضت إيران نفوذها على هذا البلد العربي وأصبح لديها مساحة أكبر لتناور من خلالها فبدأت العمل على شق الصف العربي وضرب التضامن العربي وبالأخص دول الخليج العربي كالبحرين والكويت وغيرهم والسعي بشتى الوسائل لتحجيم دور ونفوذ المملكة العربية السعودية من حيث بث الأكاذيب والأضاليل بحق المملكة.

ولكي تثبت إيران للعالم بإنها موجودة على الساحة العربية بدأت بإعادة لعبة خلط الأوراق في المنطقة من جديد، من خلال نفوذها وأصدقائها في الوطن العربي من سورية والعراق إلى لبنان والبحرين والكويت.

فهناك سؤال بديهي يطرح نفسه اليوم هل صحيح غيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العرب والإسلام؟

الجواب هل تركت إيران وسيلة إلا وحاولت إذلال الأمة العربية؟ فكيف يمكن أن تقوم للإسلام قائمة والأمة العربية على ما هي عليه من هذا التــمزق وتشرذم اليوم وكــل ذلك بفــضل وبركات ومسعى الأمبراطورية الفارسية الإيرانية؟

وسأختم بقول الرسول العربي نبينا وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام: إذا ذل العرب ذل الإسلام.