//Put this in the section

ثورة الشام: خواطر، نحو تحقيق سياسة ردع ضد المجازر – عبد الغني محمد المصري


أصبحت هناك قناعة كبيرة، لدى العديد من المتابعين للثورة في الشام، أن الثورة تتطور نحو الفعل الشعبي المسلح الكامل. فتكرار المجازر بهمجية مفرطة، ثم الإعتقالات، والتعذيب، والإهانة، للجميع بما فيهم كبار السن سيؤدي إلى تسلح الجميع كبارا، وصغارا، رجالا، ونساءا للدفاع عن النفس والعرض.

جلت بالشبكة العنكبوتية بحثا عن معاني الحرب الشعبية، وأدواتها. كانت هناك مقالات عدة، لكن من أفضلها تلخيصا، ومحتوى مقالة لدكتورة العلاقات الدولية الدكتورة حنان اخميس، بعنوان "سلسلة حرب التحرير الشعبية =الأنصار=".
ما يستنتجه المرء، أن لكل ثورة، قوانينها، وقواعدها التي تفرضها الظروف، وقراءة الثوار، وأعدائهم لطبيعة الصراع. لكن ذلك لا ينفي أن هناك خبرات، وقواعد عامة لا بد للثوار من الإطلاع عليها كي يستفيدوا من تجارب غيرهم.




النظام يتضعضع، النظام يرى أن المعركة هي معركة وجود، وليست مطالبات شعب بحقه في أن يملك زمام أمره. لذا سيقدم النظام على مجازر يشيب لها الولدان، كلما تم حشره أكثر.

نتيجة لذلك لا بد للثوار على الأرض، ومن كل من يملك علما أو معرفة، المساهمة في نشر الأفكار، التي تعمل على توعية جماهير الثورة حول أفضل السبل لتحقيق سياسة ردع قوية ضد عصابات النظام الساقط.

سأدلي بدلوي، في ذلك، آملا من كل يملك فكرة أن يعمل على تطوريها، ونشرها، كفكر تعبوي، توعوي، للشعب الثائر. من الأفكار التي يمكن أن تحقق ردعا لعصابات النظام، ما يأتي:
— أصبح من الضروري، توفير قطعة سلاح، ومخزن ذخيرة، على الأقل، في كل بيت. فعندما يعلم الجبان –لأنه لا يذبح الأطفال إلا جبان-، أن كل بيت مسلح، وقد يواجه مقتله عند الانتقام، فلن يجرؤ على الاقتحام، وإن جرؤ على ذلك، فسيكون الرصاص له بالمرصاد.

— نأمل من الجيش الحر، تدريب سرايا خاصة، لتلغيم المنازل. يتم تفجيرها عند دخول العصابات إليها. تفجير منزل او اثنين في كل مدينة او قرية، بالعصابات، عند الإقتحام، سيميتهم رعبا، كما سيؤدي ذلك إلى رفض اوامر الإقتحام، مما يؤدي إلى مزيد من التفسخ في إرادة النظام. وقد يؤدي إلى انشقاقات دامية.

— تسميم الأغذية عند الخروج من البيوت. الجيش جائع، وكذلك عناصر الأمن، يقتحمون البيوت للأكل في كثير من الأحيان، تكرار التسمم، سيؤدي إلى خوفهم من أكل أي شيء ما لم يكن مصدره، الجيش، مما يشكل عبئا إضافيا على النظام بتوفير الماكل المناسب، وإلا فالإنشقاق نتيجة للجوع.

— أي اقتحام، يفضل الإبقاء، على قناصين إلى ثلاثة ملغمين، هدفهم القنص للمقتحمين من مسافات بعيدة. إن من أشد ما يهز نفسية العدو، هو السقوط المفاجىء لزميل لهم من رصاصة أتت من مكان مجهول. فيشعر كل فرد من مجموعة العدو أنه عرضة للقنص، مما يؤدي أيضا إلى ضغط نفسي قد يؤدي أيضا إلى انشقاقات دامية.

تلك أفكار سريعة، فالقادم، هو النصر، وأحلك الأوقات، هي اللحظات التي تسبق الفجر. فليستعد الجميع إيمانيا، ونفسيا، للمرحلة الأصعب في معركة التحرير، مرحلة حسم النصر.