//Put this in the section

حوار الطرشان ؟ – طوني انطون


ينتظر ان يرحب العماد ميشال عون ، في اطلالته اليوم ، بدعوة رئيس الجمهورية الى انعقاد طاولة الحوار في 11 حزيران 2012 في قصر بعبدا

عون الذي لا يطيق ان يسأله اعلامي سؤالا غير محسوب ! او ان يذكره اخر بموضوع يريد ان يطويه وينساه ؟ ويميل بطبعه " النزق " الى المونولوج (الحوار من طرف واحد ) حتى يأخذ راحته في الهجوم والدفاع ، يؤيد انعقاد طاولة بعبدا ومشاركة حوالي 20 شخصية متاخصمة فيها ! فقط لان قوى 14 اذار تتحفظ على التأمها في ظل رفض حزب الله مناقشة موضوع سلاحه غير الشرعي ! وتولي حكومة " القمصان السود " تغطية هذا الرفض وتبريره ! لان هذا الامر في صلب وجودها وفي اساس الانقلاب الذي اوصل الى تركيبتها العرجاء ؟ !

المتوقع من عون اليوم ان ينضم الى السيد حسن نصرالله في الترحيب بالدعوة الى الحوار دون شروط ؟ اي حوار مفتوح على اكثر من ملف وقضية وطنية داخلية ساخنة ، بالاضافة الى الكثير من القضايا المعيشية والحياتية التي لا تفعل حكومة الميقاتي شيئا لمعالجتها ! وجزء يسير من هذه الملفات ( خصوصا الوضع في سوريا ) ونظرة كل من الافرقاء الى تداعياته وسبل معالجته كفيل باستهلاك وقت الحوار كاملا ؟ بما لا يترك لموضوع الاستراتيجية الدفاعية وسبل ضم سلاح حزب الله اليها فسحة يسيرة … حتى ؟! وهكذا يتاح لقوى 8 اذار ان تشرك المعارضة في مناقشة مسؤولية تدهور الاوضاع الداخلية في " حوار طرشان " لن يقدم ولن يؤخر في سبل ايجاد حلول ، او حتى في مساعي التفتيش( فقط ) عن مثل هذه الحلول ؟ !

على طاولة الحوار الموعود سيفتح صغار 8 اذار بازار الاشادة بالمؤسسة العسكرية والمؤسسات الامنية في محاولتهم للتغطية على مصادرة الحزب القائد ( حزب الله ) لمهام هذه المؤسسات ومنعها من الحراك الفعال في مختلف مربعاته ! وسيقلب عون الحقائق في كل ما جرى خلال الشهر الجاري ؟ في اكثر من منطقة ،ولن يتأخر ، مثل السيد حسن ، في الاشادة باداء المؤسسة العسكرية في حادثة عكار وانتقادها في احداث الطريق الجديدة لانها لم تتدخل وتنقذ رجل الحزب وسوريا وتبقيه في " دفرسواره" الالهي ؟ !

نوايا فخامة الرئيس في دعوته لانعقاد طاولة الحوار مخلصة ووطنية ولكن شرط الحوار الاساسي هو استعداد حزب الله لضم سلاحه الى المؤسسات الشرعية وتقديم الحكومة استقالتها وقيام حكومة حيادية قادرة على ترجمة هذا الضم وصرفه في المعادلة اللبنانية الداخلية ، وفي تبريد الاجواء والاحتقانات ، وفي النأي الحقيقي بلبنان عن تداعيات عمليات القتل التي تدور رحاها في مختلف المدن والبلدات والقرى والارياف في سوريا ؟ .