//Put this in the section

سوري بعيون لبنانية – هناء حمزة

السوري عدوك كتب ربيع على جدار حيه خلال الحرب اللبنانية الكريهة وبعدها اصبح الشعار اشبه بحقيقة تلف بعض مناطق لبنان التي سيطر عليها النظام السوري…لم يكن يرى ربيع في السوري الا عسكري على حاجز يرغمه على فتح النافذة وفتح الصندوق واحيانا فتح محفظته ليفتح العسكري السوري له الطريق..كل سوري في عين ربيع هو اما مخابرات او مخابرات ,بائع الكعك ,سائق التاكسي ,ناطور البناية كلهم مخابرات جاءوا الى لبنان ليتجسسوا على امنه ويستفيدوا من خيراته ..تجنب ربيع طيلة فترة الحرب اللبنانية فتح احاديث لو مجاملة مع اي سوري في لبنان كما تجنب المرور امام مركز للجيش السوري او حاجز له قدر الامكان..




ليلة كتب ربيع شعاره على جدار حيه لم ينم رعبا وخوفا وندما الا انه استيقظ فجرا ولم ير اثرا لشعاره , شعارات اخرى احتلت مكانه ومحت اثر كلماته المرعبة ..

يتابع ربيع اخبار سورية اليوم ,يريد ان يعاتق كل سوري يصادفه في لبنان ,ان يربت على كتفيه ,ان يمحو دمعته بيديه ان يمد يده له ..ناطور البناية تبدل شكله صحيح ان الابتسامة غابت من على وجهه الا انه يبادل ربيع الاحاديث السياسية والاخبار الامنية ,كعك بائع الكعك تبدل طعمه لم يعد مرا كما كان في السابق ,سائق التاكسي لا يسال اسئلة فضولية ولا يفرد عضلاته لأنه سوري في لبنان ,بل يخبر ربيع عن معاناة شعبه وخوفه على مستقبل اولاده وامان بلاده ,جار ربيع السوري يستقبل عائلة لاجئة من حمص ,عائلة تفوق ربيع علمه وثقافته واخلاقه ,عائلة تحمل ما حمله هو يوما معه الى احدى المناطق اللبنانية هربا من الحرب,تحمل حنينها الى الوطن وقلقها على ارضه..

لم ينم ربيع يريد ان تفرد الشمس اشعتها صباحا ليخرج الى الحي ,الى جدار الحي ,يكتب بوضح النار " السوري هو انا" ألمه هو ألمي ,خوفه هو خوفي ..يريد ان يعانق ناطور البناية وبائع الكعك وجيران منزله وضيوف جيرانه ,يريد ان يشد على يد كل منهم ان يقول له انا معك اشعر بك اشعر بألمك ومستقبلي من مستقبلك ..لم يعد برى ربيع في السوري الا ضحية لفلتان امني وسياسات جوفاء.. نام ربيع ملء جفونه بعد ان سطر شعاره على جدار الحي… لم يعد السوري "سوري" في عيون ربيع لم يعد السوري "سوري" في عيون لبنانية