رواية جديدة عن المخطوفين : موجودون داخل الأراضي التركية منذ اليوم الثاني


 
استمر تضارب المعلومات المتداولة بين أفراد المعارضة السورية بشأن المخطوفين اللبنانيين، بعدما غطى «المجلس الوطني السوري» ورئيسه برهان غليون الاستمرار باحتجاز المخطوفين، من خلال قوله إن هؤلاء ليسوا «مدنيين 100 في المئة»، و«بينهم مقاتلون في حزب الله». وبرزت أمس رواية جديدة أدلت بها لـ«الأخبار» (رضوان مرتضى) مصادر سورية معارضة تشير إلى أن «المخطوفين موجودون داخل الأراضي التركية منذ اليوم الثاني لخطفهم». وأتت هذه الرواية في سياق سعي المجموعات السورية المسلحة إلى التبرؤ من المسؤولية عن المخطوفين؛ إذ تقول الرواية الجديدة «إنهم موجودون في مكان ما في منطقة كيليس التركية»، لافتة إلى أنهم «كانوا فعلاً نهار الجمعة سينقلون إلى مطار هاتاي».

وذكرت أن «عملية الخطف جرت على تخوم قرية السلامة السورية من الجهة الشمالية على بعد أقل من 2 كلم من الحدود التركية». وأشارت المصادر إلى أن الذين «خطفوهم كانوا ينتظرونهم، بعدما حصلوا على أرقام الباصات وأسماء السائقين من ضابط استخبارات»، علماً بأن هذا الضابط معروف هناك من معظم السوريين. وهو جهة التنسيق بين قائد «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد ونائب المراقب العام للإخوان المسلمين محمد فاروق طيفور والاستخبارات التركية. وتكمل المصادر المعارضة: «جرى نقلهم إلى الحي الغربي من بلدة إعزاز المجاورة للحدود السورية التركية»، مشيرة إلى أنه «بعد حلول الليل، نُقلوا إلى قرية قسطل جندو الواقعة في منطقة وعرة على بعد 3 كلم من إعزاز. ومن هناك نُقلوا إلى مقر الاستخبارات التركية في بلدة كيليس الملاصقة للحدود التركية». وتكشف المصادر أنهم «هناك أخضعتهم الاستخبارات التركية لتحقيق مكثّف، فيما كان المخطوفون يعتقدون أنهم لا يزالون في أيدي الكتيبة العسكرية الخاطفة».

وتشير المصادر إلى أن «السلطات التركية كانت تحاول التفاوض على بعض الملفات الأمنية، من أهمهما حزب العمال الكردستاني، لجهة العمليات التي ينفذها ضد القوات التركية».

وتقول المصادر السورية المعارضة إنها حصلت على معلومات من ضابط في الاستخبارات التركية تفيد بأن «الجانب التركي أصيب بصدمة عندما أصدر أهالي الخاطفين بياناً كان ينطوي على تهديد واضح باللجوء إلى طرق أخرى للإفراج عن الرهائن»، ورأوا أن «هذا البيان قد صاغه حزب الله، والسلطات التركية قرأته بأنه تفاوض تحت النار»، ولا سيما أن نسخة فورية أرسلت إلى السفارة التركية في بيروت وأخرى إلى القنصلية التركية في حلب. وعلى صعيد موازٍ، تنقل الأوساط نفسها عن مصدر في الحزب الحاكم، أن «ضابطاً برتبة مساعد قنصلي في السفارة التركية في حلب تولى إدارة عمليات المفاوضات مع السلطات السورية».

وفي سياق موازٍ، تكشف المصادر نفسها أنها طلبت من أحد الخاطفين إحضار صورة للرهائن، فردّ بأنه سيحاول. وتستدل بذلك على أن الخاطفين أنفسهم فقدوا السيطرة على الرهائن بعدما باتوا في قبضة الأتراك.