مسؤول أميركي : ميقاتي يحاول التذاكي علينا في الموضوع السوري


نقلت صحيفة النهار عن مسؤول في الإدارة الأميركية تأكيده إن البحث مستمر عما يمكن أن يربط المصارف اللبنانية بالمال السوري.




وقال هذا المسؤول: " ما يهمنا أكثر هو "حزب الله" وايران وتبييض الأموال معهما والتعامل المالي معهما. نحن نحفر ، وسنستمر في الحفر، واذا عثرنا على شيء سنكون قُساة. "

وروى هذا المسؤول ما حصل معه عندما زار لبنان، فقال:" في الاجتماع الأول، وكان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حاول الاخير التذاكي علينا

مثلاً عندما كنا نتحدث عن التعامل المالي مع سوريا واصدقاء نظامها من السوريين وغيرهم قال: نحن لا نتعامل، أو لن نتعامل مع الحكومة السورية. لكنه سأل: هل نستطيع التعامل مع افراد سوريين؟ أي رجال أعمال ربما يكون بعضهم قريباً من نظام الاسد، وسرد في هذا المجال اسماء لشخصيات محددة. دُهشت وكتبتها في سرعة بغية التدقيق فيها لاحقاً. علماً انني اعرف انتماءات بعضها وتعامُل هذا البعض مع النظام السوري. فأجبته (أي ميقاتي) كلا لا نستطيع التعامل مع رجال مال واعمال متعاونين مع نظام سوريا. ربما يمكن ان نتعامل مع أفراد. لكن انتبهوا لا بد من التدقيق."

وتابع:" في اجتماعنا مع قيادة القطاع المصرفي (أي جمعية المصارف) بدا اعضاؤها أكثر حكمة وعزماً، إذ أكدوا التقيّد بكل الالتزامات والشروط اللازمة لتلافي وقف مصارف اميركا، وربما غيرها، تعاملها مع قطاعهم. سجّلنا لهم ذلك وقالوا انهم يريدون حماية "القطاع". الآن بدأت "تطلع" شائعات جديدة. لذلك سيزور زميلي لبنان كما قلت لك قبل قليل. وسيكون واضحاً مع الجميع بما في ذلك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة

سلامة زار واشنطن تقريباً في هذا الوقت السنة الماضية بغية معالجة مشكلة "البنك اللبناني الكندي". وحاول اعطاء الانطباع وإن على نحو غير مباشر انه بعد قضية البنك المذكور اعلاه لن تستهدف أميركا أي مصرف لبناني آخر. لم يكن ذلك صحيحاً في حينه. وليس صحيحاً الآن. طبعاً نحن نجمع الأدلة والمعلومات في استمرار. ربما تكون المصارف الكبيرة قادرة على تنظيف نفسها أو على ايجاد طرق أخرى تظن هي اننا لن نكتشفها، وذلك بغية الاستمرار في التعامل مع "المشبوهين" من اصحاب الأموال، وقد تكون هذه حال مصارف لبنانية كثيرة، وايضاً بغية تجنّب ملاحقتنا لها

لكننا سنحاول دائماً التدقيق والتحقق والتأكد. قد تكون المشكلة في لبنان مع المصارف الصغيرة. على كل سنرى ماذا ستكون نتائج الزيارة المرتقبة لزميلي. الحاكم رياض سلامة وكذلك رئيس الوزراء ميقاتي يحاولان ارضاء كل الاطراف، اي نحن والذين نستهدفهم في القطاعات المصرفية والمالية. لكن هذا الأمر لا يمشي ولن ينجح".