من يريد تهجير مسيحيي البقاع الشمالي؟


"النهار":حكاية من البقاع الشمالي، حيث الحوار اليومي والعيش المشترك نوعان من الشعر الذي لا يغني ولا يسمن، فيما محاولات التهجير قائمة. فبعد خطف الراهب الماروني قبل مدة واطلاقه والحد من حرية الكهنة، يعود شبح "تشليح" الاهالي بيوتهم، بعد السيارات، والمال، وغيرها. وآخر الفصول اتصال احد ابناء العشائر بمواطن مسيحي من البقاع الشمالي يطلب اليه، ما دام تحول "بيروتياً"، ان يمنحه منزله في مسقطه الفاكهة. فأجابه صاحب المنزل "لكنه بيتي. وانا أقصده في الصيف، وانا مسرور به. لا اريد بيعه ولا تقديم هبة لأحد". فأصر المتصل على انه يريد المنزل، "واذا لم احصل عليه فلن تكون مسرورا". وعندما تصاعدت حدة الكلام والمواجهة بين الرجلين، هدّد المتصل صاحب المنزل "لن ادعك تعود إلى قريتك، ان رأيتك سأقتلك".




حمل الرجل شكواه الى مخفر قوى الامن، والى المطارنة والى مسؤولين في "حزب الله" علّه يجد لدى اي جهة الحل الشافي من عملية تهجير في زمن السلم اعتقد اهالي هذه المناطق انهم تجاوزوها بعدما نجوا منها في زمن الحرب الاهلية.

القضية لم تحلّ حتى ساعته، ورغم الاتصالات الجارية، فإن المواطن البقاعي صار مهجرا بحكم الأمر الواقع اذا لم تتحرك الدولة، اضافة الى امن الحزب طبعا، لضمان زياراته الموسمية الى قريته.