لغز خطف اللبنانيين في سوريا – أدهم باشا الأطرش

ما سر خطف اللبنانين اليوم؟ ومن يقف وراء هذه العملية؟ ومن المستفيد؟ أسئلة لا بد من الوقوف عندها لنستطيع كشف سر هذا اللغز.

أولاً من المعلوم بإن قوات حفظ النظام السوري تقوم منذ عقود من الزمن بمواكبت جميع الرحلات السياحية والقافلات منذ دخولها الأراضي السورية إلى حين مغادرتها. فهذا يحدث في الأيام العادية فكيف هو الحال إذن اليوم من خلال الإنتشار الأمني الكثيف والحواجز الأمنية على طول وعرض الوطن.





ثانياً من هو المستفيد من هذا الحدث المعارضة أم النظام السوري؟

إن نظرنا بالعمق فلا نجد واحد بالمئة إستفادة للمعارضة من عملية الخطف هذه. أما من الناحية الأخرى نرى بإن المستفيد الأول من هذه العملية هو النظام السوري الذي يسعى جاهداً لتشويه سمعة المعارضة متهماً إياها حيناً بتفجير أنابيب الغاز ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وأحياناً بتفجير سيارات داخل الأسواق الشعبية. فما هذا الغباء لدى النظام السوري هل يجوز بإن تكون المعارضة السورية هي التي تفجر محطات توليد الطاقة الكهربائية وأنابيب الغاز ونحن بأمس الحاجة للكهرباء والغاز لإسعاف الجرحى وإطعام الأطفال. أما النظام الفاشي هذا هو المستفيد الأول من قطع الكهرباء والغاز والإنترنت والإرسال للهواتف النقالة عن المدن السورية والمتظاهرين تمهيداً لإقتحام هذه المدن وترويع الأهالي وعدم قدرة الناشطين السوريين على تصوير المذابح التي يرتكبها هذا النظام بحق المتظاهرين العزل كون "بطاريات" هواتفهم النقالة فارغة.


أما عن توقيت عملية الخطف هذه.

لست أبوح سراً فالجميع يعلم بإن النظام السوري ومنذ الشرارة الأولى للثورة وهدفه الأول إشعال صراع طائفي في لبنان ليمتد إلى كافة البلدان المجاورة. وقد شاهدنا جميعاً تطور الأحداث الأمنية في لبنان قبل يومين من عملية الخطف هذه. إذاً إن عملية الخطف هذه جاءة لتإجيج النفوس وإشعال فتيل الفتنة في لبنان.

ولكن القدرة الإلهية ووعي السياسين اللبنانين جميعاً وعلى رأسهم الشيخ سعد رفيق الحريري والذي بذهاء حاد قرأ نوايا النظام السوري المبيتة لإشعال فتنة طائفية في لبنان فأفشل مؤامرتهم الخبيثة هذه، مؤكداً بشهامته هذه بإنه إبن الشهيد رفيق الحريري الذي يخدم ويساعد كل الشعب اللبناني من دون إي تميز وبإنه رجل دولة بإمتياز.

ولكن عندما إنقلب السحر على الساحر وجرت الرياح بما لا تشتهيه سفن النظام البعثي السوري وأصبح الرئيس الحريري بطل تحرير المخطوفين قرر النظام السوري عدم الإفراج عن المخطوفين اللبنانين لديه وكأنه يخطط لشيء ما.


لذى إنني أحذر جميع الأخوة اللبنانين من إجرام هذا النظام البعثي السوري المتهاوي الذي يلعب أخر أوراقه وبإنه مستعد لإحراق المنطقة ولن يستثني صديق أو عدو من إجل بقائه، ومن الممكن بأن يقتل المخطوفين ويضحي بهم جميعاً إن إنكشف سر عملية الخطف هذه، أو إن أحد المخطوفين تعرف على هوية خاطفيه الفعليين أنا وهو النظام البعثي السوري.

كما أحذر الحكومة اللبنانية والقوى الأمنية اللبنانية من عودة مسلسل التفجيرات والسيارات المفخخة في الأماكن المكتظة بالسكان، والذي وحده النظام البعثي السوري يجيد إستعمالها بمهارة عالية.