حرب : مصالح سوريا وإيران غير ملتقية هذه المرة


رأى النائب بطرس حرب أن ما يحصل في لبنان مقلق، وجمع الحوادث مع بعضها يظهر ان الامر ليس وليد الصدفة، وتدخل في مخطط المقصود منه خلق جو فتنة، ومحاولة دفع اللبنانيين الى الاقتتال في ما بينهم وانفلات الامور، معتبراً أن وضع النظام السوري ينهار، وانه يجب نقل المعركة الى مكان آخر، لعل هذا الانفلات الذي يحصل في لبنان، وبالتالي في المنطقة، قد يؤدي الى تخفيف الضغط عن سوريا، وان هناك مرحلة جديدة سندخلها.




وأضاف حرب في تصريح لـ"النهار": "حادثة خطف 11 لبنانياً في حلب، ومحاولة الصاق هذا الامر رسميا بـ"الجيش السوري الحر" هي محاولة اطلاق فتنة مذهبية سنية – شيعية، مشيراً إلى ان الموقف الذي اخذه رئيس مجلس النواب نبيه بري وامين عام "حزب الله" حسن نصر الله بدعوة الناس الى الانسحاب من الشارع حال دون انفجار الوضع.

واعتبر حرب أن مصالح سوريا وايران قد تكون غير ملتقية هذه المرة، وقد تكون المحادثات الايرانية – الدولية تضع ايران في منحى يزعج سوريا التي تخشى، اذا نجحت مفاوضات ايران مع المجتمع الدولي، ان تخفف دعمها القائم للنظام، خصوصا ان هذا المجتمع الدولي كله ضد هذا النظام، وقد يكون موقف "حزب الله" و"حركة" أمل داخل في هذا العمل، ولا يزعج سوريا حصول هذه الحوادث، معتبراً أن الرسالة التي ارسلها السفير بشار الجعفري فتحت باب االحوادث على مصراعيه، لان حصولها يخفف الضغط على سوريا، بينما ايران الحليفة للنظام السوري هي اليوم في مكان آخر، وتعتبر ان اختلال الوضع في لبنان قد يلحق الضرر بها ويعطل مفاوضاتها مع المجتمع الغربي.

وعن دعوة "14 اذار" لإسقاط الحكومة تابع حرب: "نحن مؤمنون انه يجب ان نتمسك بممارساتنا الديموقراطية، على رغم المظاهر غير الديموقراطية التي نشكو منها ونعترف بوجودها، هناك حكومة موجودة ثبت فشلها في كل الميادين، لذلك لم تعد صالحة للحكم، ونحن مقدمون على مرحلة انتخابية، وثبت ان الوزراء بمعظمهم يتصرفون تصرفا حزبيا انتخابيا فقط لا غير، والمفروض ان تتشكل حكومة حيادية الى حد ما"، لافتاً إلى أنه بهذا الجو تطالب قوى "14 آذار" بتغيير هذه الحكومة بعد فشلها، وبعد خوفنا من ان تزور الانتخابات وتفشلها.

وعن الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية الى الحوار أشار حرب إلى أن طاولة الحوار لها جدول اعمال حدد وبتَّ وبقي منه بند واحد هو الاستراتيجية الدفاعية اي سلاح "حزب الله"، معتبراً أن لا شيء يمنع من الحديث بشأن امور اخرى، لكن ليس في اطار هذه الطاولة، بل في اطار حوار يجريه رئيس الجمهورية بحكم مسؤولياته مع كل الاطراف السياسيين لمعالجة مشكلة تفشي السلاح في لبنان.

ورداً على سؤال بشأن وضع المسيحيين في ظل الازمة السنية – الشيعية، أوضح حرب أن وضعهم على الصعيد الوطني والسياسي افضل من وضع كل الطوائف الاخرى، "نحن الطائفة الديموقراطية الوحيدة الباقية في لبنان التي فيها اكثر من رأي، بينما الطوائف الاخرى في حالة مرضية على الصعيد السياسي، حيث يوجد نوع من الانجذاب الكامل لطائفة بأكثريتها الساحقة الى طرف واحد، وهذا ما يعطل الحياة الديموقراطية ضمن الطائفة وبالتالي الوطن".

وختم حرب بالقول: "عندما يتوحد المسيحيون مثل توحد الشيعة او السنة يصبحون في خطر. المسيحيون ضمانة بقدر ما نعزز مؤسساتنا ونحافظ على نظامنا الديموقراطي بقدر ما المسيحي بخير، وبقدر ما تسقط هذه المؤسسات في خطر. لذلك بما ان كل هذه بخطر، وكلها لا تسير بانتظام، نحن بخطر وكل الناس في خطر في لبنان. الامر الوحيد الذي اشكو منه في الوضع المسيحي هو الصراع المسيحي – المسيحي الذي خرج عن القواعد المألوفة للصراع السياسي الديموقراطي".