الأحداث الأمنية المتنقلة في لبنان لن تنقذ النظام السوري..؟؟

حسان القطب – بيروت اوبزرفر





لم يفاجئ اللبنانيون هذا الاستعراض الأمني المتنقل من منطقة إلى أخرى…حادثة اختطاف الشيخ شادي المولوي من مكتب الرئيس الصفدي كانت بداية سلوك وممارسة وجرس إنذار بأن الأتي أسوأ..وتبعت عملية الاختطاف معارك طاحنة على محور التبانة – جبل محسن.. وتأخرت المعالجة وتلكأ من بيدهم القرار السياسي والأمني لأن المشهد الأمني المطلوب تحضيره وتظهيره وتصديره للخارج لم تتوافر شروطه بعد… المطلوب مزيد من الفوضى وسفك الدماء حتى يقال أن عناصر القاعدة منتشرة، وان السلاح غير الشرعي في كل مكان، فلا يمكن سحب سلاح حزب الله المقاوم ولا حتى مناقشة ضبطه..لا على طاولة الحوار ولا في أي مكان أخر..ووقعت حادثة الاغتيال البشعة لشيخين في منطقة عكار على حاجز للجيش اللبناني، فساءت الأمور أكثر، وانسحب الجيش اللبناني من منطقة عكار تفادياً لأية تداعيات وتدخل العقلاء.. لجمع الدم المنتشر على الأرض ولتهدئة النفوس المستنفرة والمستفزة.. حتى لا تلجأ لردة فعل عنيفة ينتظرها بشار الأسد وأتباعه في لبنان..لتسديدها ثمناً لبقائه في السلطة فيدفع لبنان ومواطنيه وأبناؤه الفاتورة مرتين..؟ فتنافست الصحافة الصفراء في توصيف وقراءة الموقف الأميركي المتحول الحريص على بقاء الأسد واستمراره..

فلم يعد الموقف القرار الأميركي ببقاء الأسد وصمة عار، بل أصبح صفعة على جبين الاعتدال العربي..؟؟ وعندما خسر هؤلاء الرهان جاءت خطوة شاكر البرجاوي وبأمر ممن يقوم بتمويله وتوجيهه، بإطلاق النار على المتظاهرين المحتجين على جريمة الاغتيال وهذا ما ذكرته إحدى الصحف، ليسقط جرحى وقتلى وكأن أرباب الدم والقتل لم يشبعوا من دم المواطنين اللبنانيين.. فحاولوا أيضاً زج المواطن الفلسطيني في أتون معركة استهداف أبناء الطريق الجديدة وهي التي كانت بجانبهم وتعاني معهم إبان حرب المخيمات البغيضة.. والهدف إطلاق رسالة مزدوجة (فلتان السلاح وعودة الملف الفلسطيني المسلح إلى جانب حضور تنظيم القاعدة)..فلا خيار لأميركا سوى ببقاء الأسد وقد ذكرت صحيفة صفراء هذا الأمر في معرض الافتخار..؟؟


هل يستحق استمرار نظام الأسد كل هذه الدماء..؟؟؟ وهل يملك من يؤيد هذا النظام حساً إنسانياً..؟ وهو يشاهد عمليات القتل والتعذيب والتدمير والتهجير والترويع والاغتصاب..؟؟


مع اعتذارنا من عائلات المخطوفين اللبنانيين في سوريا ومع تمنياتنا بنهاية سعيدة لعائلاتهم إلا إننا نرى انه لا بد من الإشارة إلى هذا الأمر لنقول..لقد جاءت عملية اختطاف المواطنين اللبنانيين على طريق حلب، لتشعل ثورة في الضاحية الجنوبية في بيروت وبعض المناطق اللبنانية التي يسيطر عليها حزب الله وهذا من حق ذويهم ومحبيهم فهم ضحايا معركة لا يعرفوا عنوانها ولا أهدافها…؟؟ ولكن ترى هل شعر حسن نصرالله وفريقه بما تشعر به أمهات وأبناء وعائلات المختطفين اللبنانيين على يد النظام السوري منذ عقود..وهو الذي يتجاهل قضيتهم رغم علاقته الطيبة مع النظام السوري؟؟ رغم أن نصرالله استنفر كل العلاقات التي من الممكن أن تسعى لحل مشكلة المخطوفين اللبنانيين من أنصاره..؟؟

وهل شعر بالضغط الذي تمارسه العائلات المكلومة والأمهات الثكلى..على قيادييها وحكامها ومن يدعي تمثيلها لتحصيل حقوقها؟؟ وما شعر به وما زال يشعر به الشعب السوري على مدى نصف قرن من التعذيب والبطش والقتل والتغريب والنفي والاختفاء دون أثر على أيدي جلاوزة النظام وحلفائه.. ومع ذلك بقي يطل علينا في إطلالاته المتكررة نافياً أن شيئاً مهماً يجري في سوريا وان كل ما نسمعه ونراه هو فبركة إعلامية .. ترى هل عملية الخطف مفبركة أيضا..؟؟ وما علاقة حزب الله والشعب اللبناني بالنظام السوري في سوريا والمجموعات البحرينية المرتبطة بإيران وأنظمة دول الخليج حتى يتناولها في كل خطاب وعلى كافة وسائل إعلامه، فيتم رداً على هذا استهداف اللبنانيين بالخطف أو بالترحيل بعد أن خسرت الجالية اللبنانية في بلاد الاغتراب معظم دول إفريقيا ودول أميركا الجنوبية والقادم أصعب..ولماذا يتم استفزاز الشعب السوري الشقيق باستهداف اللاجئين السوريين في لبنان بالخطف المنظم والتحقيق غير الرسمي من قبل جهاز امني غير رسمي بل حزبي..؟؟ هل هذا الأمر يخدم تحرير فلسطين والأقصى..؟؟ أم يخدم بقاء ديكتاتور سوريا بدماء لبنانية وسورية وبالتضحية بمصالح الشعب اللبناني في كل مكان..؟؟؟ ولكن رغم كل هذه المحاولات والتضحيات من قبل هذا الفريق، فإن نظام الأسد لن يبقى، ومن الأفضل له أن يفكر في مستقبله ومستقبل جمهوره في لبنان..؟؟