ضربة أميركية – إسرائيلية مدمرة لإيران في تموز المقبل


كشف نائب بارز في التحالف الوطني, الشيعي في البرلمان العراقي لصحيفة "السياسة" الكويتية ان الولايات المتحدة واسرائيل اتفقتا على شن هجوم جوي واسع على ايران في شهر يوليو المقبل، وأن ساعة الصفر ربما تكون بين 20 و27 من تموز.




وقال النائب الشيعي، الذي فضل عدم كشف هويته، ان المعلومات وصلت الى رئيس الوزراء نوري المالكي من مسؤولين اميركيين وان سر زيارة الاخير لطهران واجتماعه مع القيادة الايرانية في الرابع والعشرين من ابريل الماضي، هو التباحث حول تفاصيل الضربة العسكرية الوشيكة.

وأضاف أن إيران حصلت على المعلومات نفسها التي وصلت الى المالكي، ولذلك طلبت نقل اجتماع 5 1 إلى بغداد وأن الطرفين من وقتها بدأ ينسقان معاً لتسوية سريعة للملف النووي الإيراني مع الدول الغربية.

ونفى أن تكون هذه المعلومات جزءاً، من حرب اعصاب تم تسريبها عن قصد لإجبار الطرف الايراني على تقديم تنازلات، ولذلك فإن طهران وحلفاءها في العراق تعاملوا مع هذه المعلومات بجدية ودرسوها بإمعان.

وذكر النائب ان المسؤولين الاميركيين الذي نقلوا المعلومات الى المالكي ربما كانوا من اللوبي الاميركي المعارض لمجاراة اسرائيل لشن هجوم مدمر ضد ايران، مشدداً على ان الهجوم المخطط له ستراتيجي وليس مجرد ضربة محدودة الهدف، مشددا على أنه يشمل تدمير القوات العسكرية التقليدية بما فيها القوة البحرية الايرانية والمطارات العسكرية والموانىء وبعض المصانع الحيوية اضافة الى المنشآت النووية.

واشار الى ان المعلومات عن هجوم وشيك ضد ايران تضمنت تحويل سماء العراق الى خط ذهاب وعودة سيما للطائرات الحربية الاسرائيلية, لأن اتباع خط المرور عبر العراق حيوي لمهاجمة المفاعلات النووية الايرانية في عبادان جنوب شرق محافظة البصرة العراقية وسهولة التوجه لضرب مفاعلات مدينتي طهران وقم الايرانيتين، أي ان سلاح الجو الاسرائيلي سيتحرك عبر البحر الاحمر باتجاه الحدود السعودية العراقية ويدخل العمق الايراني ثم تعود الطائرات عبر الاراضي العراقية الى الاردن، لأن العراق لا يملك اي منظومة دفاع جوي ولا منظومة رادارات متطورة رغم اعلان وزارة الدفاع العراقية ان منظومة الرادار تغطي 90 في المئة من العراق وهذا معناه ان ضرب المفاعلات الايرانية سيكون اسهل و اقصر في القياس الزمني والجغرافي من ضرب مفاعل تموز العراقي في السابع من يونيو العام 1981 .

وقال النائب في التحالف الشيعي الحاكم في العراق ان هناك اربعة اسباب ساهمت في تعزيز التنسيق العراقي الايراني والمرونة الايرانية التي ظهرت للمرة الاولى في تصريحات المسؤولين الايرانيين لحل المشكلة النووية.

وأوضح أن أول تلك الأسباب، هي تحديات الوضع السوري الذي شكل قاسماً مشتركاً بين طهران وبغداد لتبادل المخاوف من مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الاسد، وان اي تغيير في سورية معناه ضعف النظامين في العراق وإيران.

أما السبب الثاني، فهو العقوبات الاقتصادية المتنامية على النظام الإيراني، حيث أن هناك قناعة لدى القيادة الإيرانية ان سيناريو الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق يجري تطبيقه على ايران ويعني ذلك ان هذه العقوبات ستؤدي الى تعاظم المعارضة داخل النظام الايراني وتراجع تماسك المؤسستين السياسية والعسكرية.

ويكمن السبب الثالث، في اختبار القوة الفاشل، ويتضمن الخشية من ضربة عسكرية اسرائيلية اميركية تكشف عن ضعف حقيقي في القدرات العسكرية الايرانية الدفاعية والهجومية التي لن تصمد امام تفوق القوتين العسكريتين في اسرائيل والولايات المتحدة ومن شأن اختبار القوة الفاشل ان يظهر الخطاب السياسي الايراني الذي بالغ كثيراً في تقدير حجم القوة الايرانية بأنه خطاب تضليل للرأي العام في ايران وربما ينجم عن ذلك تحرك داخلي ايراني بدعم غربي للثورة على النظام الحالي.

كما أن السبب الرابع في تغير الموقف الإيراني، هو أن اي اية ضربة عسكرية مدمرة اسرائيلية اميركية ضد ايران ستقوض القوة السياسية للشيعة في المنطقة التي تنامت بسبب صعود الاحزاب الشيعية العراقية الى السلطة وتطوير البرنامج النووي الايراني.

ورأى النائب أن بغداد وطهران تريدان من اجتماع 5 1 أن يتوصل إلى نتائج توفر البيئة السياسية لتأجيل الهجوم الاسرائيلي الاميركي لبضعة شهور، لحين إمكانية ترتيب بعض الأوراق الداخلية في ايران والعراق الذي يشهد ازمة سياسية حادة، وسورية التي تواجه احتمال سقوط الاسد ونظامه في اي وقت.