نصرالله يكشف عن إتصالات مع قوى اقليمية للإفراج عن المخطوفين :نفهم الإنفعال ولكننا نخاف من الذين سيدخلون على الخط


توجّه الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في مداخلة هاتفية عبر قناة "المنار" إلى عائلات الشبّان اللبنانيين المخطوفين في سوريا "سواء كانوا في بيوتهم أو موجودين في مجمع الإمام الكاظم (في حي ماضي بالضاحية الجنوبية لبيروت)، فقال: "الكلام الذي أقوله هو من موقع المسؤولية وهو باسم دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري وباسمي وباسم قيادتي "حزب الله" وحركة "أمل"، إذ أننا نسّقنا مع بعضنا هذا الموضوع".




وأضاف نصرالله: "الحادثة مدانة، وما أقدمت عليه الجماعات المسلحة (في سوريا) من عملية إختطاف مدانة بكل المعايير". وتابع: "الأولوية الآن هي لمعالجة هذا الموضوع اما الكلام بالسياسة فله وقت آخر، والامر الأساسي الذي أحب التأكيد عليه للأهالي والمواطنين هو أن هذه القضية هي من مسؤولية الدولة والرئيس (مجلس النواب نبيه) بري وأنا شخصياً وقيادتي "حزب الله" و"أمل" سنتعاطى مع هذا الموضوع بمسؤولية كبيرة جدا وبدأنا بذلك من اللحظة الأولى قبل ان يخرج للإعلام بشكل حثيث جداً. نعتبر هذا الموضوع مسؤوليتنا كما لو ان أولادنا واخواننا هم المخطوفين".

وفي هذا السياق قال نصرالله: "السؤال هو كيف سنقارب الموضوع؟ هناك دولة وحكومة هي بالدرجة الأولى التي يجب ان تتحمل مسؤولية العمل على اطلاق سراحهم، مثل أي دولة يختطفون رعاياها في اي بلد، وبالفعل أجرى بري إتصالاً مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي واخواننا اتصلوا أيضاً بالرئيس ميقاتي وما أعرفه أن الرئيسان بدآ بالإتصالات ونحن لدينا اتصالات على خطوط اخرى"، مجدداً التأكيد على "مسؤولية الدولة والحكومة عن هذا الملف ومعالجته وجميعنا بموقع المساعدة والمساندة والعمل الحثيث لانجاز اطلاق سراح المخطوفين باسرع وقت ممكن".

وتابع نصرالله: "إلى جانب هذا الجهد هناك أمر آخر مطلوب من الناس المحتقنين نتيجة الأحداث التي جرت خلال الأيام الاخيرة، وما اطلبه بشكل حازم وحاسم أنّه إذا أردنا الوصول إلى نتيجة طيبة نريد تعاون الجميع والناس خصوصا. نتعاطف مع الاهالي وإذا أرادوا يمكنهم الإعتصام في حسينية أومسجد أوساحة أوباحة فهذا حقهم الطبيعي ليعبروا عن موقفهم ويذكروا بالمسؤولية التي على الدولة تجاههم، ولكن ما أريد التأكيد عليه هو أنّه لا يجوز أن يلجأ أحد لقطع الطرقات". وأضاف: "نحن بكل صراحة نخاف ان يدخل احد على الخط ويأخذ البلد إلى مكان آخر وحتى معالجة هذه القضية الإنسانية اتمنى على كل اهالي الضاحية والمنطقة والبقاع وفي كل المناطق وعلى شبابنا وشباب "أمل" والعائلات والقوى الامنية الهدوء ولا نريد قطع طرقات".

وتابع نصرالله: إذا كان تحرك الاهالي هو بقصد الضغط فنحن نتحمل المسؤولية منذ اللحظة الاولى ونعتبره اولوية مطلقة ولكن لا نريد أن يلحق الأذى بالناس ويتم تعطيل الحياة وان يتم اخذ البلد لمكان آخر في ظل الأجواء المحتقنة"، مشدداً على ان "أي حرق أو إعتداء على أي شخص لا يجوز من ناحية اخلاقية أو دينية او وطنية هذا أمر لا يخدم القضية". وأضاف: "نفهم الإنفعال ولكننا خاف من الذين سيدخلون على الخط".

وانتقد نصرالله "من قال من الأهالي إنّه إذا لم يعالج الموضوع هناك رعايا سوريين موجودين على الأراضي اللبنانية وسيتم خطفهم ومبادلتهم"، معتبراً ان "هذا الامر لا يجوز من الناحية الاخلاقية والدينية فالرعايا السوريين هم اخوان للبنانيين وهم موجودون على الأراضي اللبنانية ضمن مسؤولية الشعب اللبناني ولا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه"، مجدداً التأكيد على أن "قطع الطرقات والإعتداء على الناس هي خطوات سلبية لا تفيد" معالجة القضية.

وختم نصرالله بالقول: "نحن الىن نجري اتصالات مع السلطة السورية ومع بعض القوى الإقليمية المؤثرة التي لا نريد الإفصاح عن هويتها وهي نافذة في مثل هذه الظروف ونحن لن نعدم اي وسيلة لإعادة المخطوفين". وأضاف متوجهاً إلى اهالي المخطوفين: "اولادنا وشبابكم امانة في اعناقنا وانتم تعرفون كيف نمارس ونتحمل المسؤولية تجاه الامانة. وفي الوقت عينه هناك مسؤولية دولة وما نريده هو انضباط كامل وحقيقي. نعبر عن موقفنا بشكل حضاري وسلمي وسنعمل بالليل والنهار حتى يكون الأحبة في ما بيننا. وتعاوننا جميعا نقدر ان نصل لخاتمة طيبة لهذا الحادث المأساوي".