تباين إزاء قدرة إيران رفع طاقتها الإنتاجية من النفط


يعتقد خبراء أن احتياطات إيران النفطية، بجانب تدفق الاستثمارات الأجنبية لتحديث قطاعها النفطي المتهالك، قد يتيحا للجمهورية الإسلامية مضاعفة إنتاجها من النفط، حال رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب تمسكها ببرنامجها النووي.




وتزعم إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، أن برنامجها النووي مخصص لاستخدامات مدنية، بينما يشتبه الغرب بوجود أبعاد عسكرية له.

وفرضت سلسلة عقوبات دولية لإجبار إيران التخلي عن برنامجها النووي، آخرها حزمة عقوبات أمريكية ضد قطاعها النفطي والمصرفي.

الخبير النفطي، نانسن ساليري، من "كوانتوم ريزفوار إيمباكت" للاستشارات النفطية قال في هذا السياق: "القيام باستثمارات صحيحة قد تمكن إيران من مضاعفة إنتاجها النفطي."

وحول الحتياطي النفطي لإيران، قال المحلل الاقتصادي بمركز "دراسات الطاقة الدولية"، ومقره لندن: "هناك اكتشافات ضخمة.. أضافت مليارات البراميل خلال السنوات القليلة الماضية."

وتقع معظم الاكتشافات الأخيرة غربي إيران، قرب الحدود العراقية، ويعتبر حقل "أزديغان" من أكبر الحقول الجديدة، والتي تقدر احتياطاته من النفط ما بين 5 إلى 6 مليارات من براميل النفط، ودفعت العقوبات الدولية الأخيرة بشركة يابانية للانسحاب من تطويره.

وانعكس تأثير العقوبات الدولية بشكل بالغ على قطاع النفط الإيراني الذي يعاني من وقف تدفق الاستثمارات الأجنبية ويفتقر للتجهيزات الحديثة والتقنيات اللازمة لتطويره.

وقال بوب تيبي، رئيس تحرير دورية "الغاز والنفط": "بإمكانهم (إيران) رفع الطاقة الإنتاجية الراهنة، لكنهم بحاجة لشركاء دوليين بالاستثمارات والخبرات."

ويستبعد خبراء دخول استثمارات أجنبية لإيران في ظل العقوبات الدولية القائمة التي تمنع شركات نفطية كبرى كإيكسون موبيل و "بي بي" من الاستثمار في القطاع النفطي هناك.

وفي المقابل، يشكك اقتصاديون في قدرة إيران رفع طاقتها الإنتاجية، حتى في حال رفع العقوبات الدولية، حيث قال فريدون فيشاراكي، رئيس شركة "فاكتس غلوبال انرجي" للاستشارات، أنه "في أفضل الظروف لا يمكن لإيران رفع طاقتها الإنتاجية فوق 4 ملايين برميل يومياً."

وتعتبر إيران رابع أكبر دولة باحتياطيات نفطية مؤكدة تقدر بـ137 مليار برميل، أي ما يقدر بضعف احتياطي روسيا من الذهب الأسود، إلا أن إنتاج الجمهورية الإسلامية يقل بواقع الثلث عن الانتاج الروسي البالغ قرابة 10 ملايين برميل يومياً.