لغز توتير مناطق السنة في لبنان طلاسم وتعاويز الشعب والجيش رسالة واحدة – زياد علوش


لمصلحة من أمتحان العلاقة الدائم بين المواطنين والأجهزة الأمنية والعسكرية؟


أكاد اشك في نفسي لأني أكاد أشك فيك وأنت مني.. من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي "العدل اساس الملك"يمضي الشيخين احمد عبد الواحد ورفيقة محمد حسين مرعب الى حيث مضى الزميل علي شعبان حفنة تراب وقطرة ماء وشلال دماء برشقات رمادية ذنبهم المكان والزمان الخطأ.تساووا في الثرى قرابين في ظلمة الدرب العسير والنيل هو النيل سهل عكار لم يعد ارض الخصوبة كما بريتال..!هل نطلب التعميم لتستقيم المناصفة!؟




في الشرق يتفوق الأنتماء للمذهب على الأنتماء للوطن اما للحفاظ على أمتياذ وطغيان بالدفاع عن اعوجاج أو للتخلص من اقصاء وتهميش بالأنتقام, كوة نفاذ استعمارية مثالية! يمكن الأختصار والقول أنه الأنقسام السياسي الحاد الداخلي والأقليمي والدولي وهو تداع مباشر لزيارة الثنائي الشهير موفدي واشنطن وطهران فيلتمان ورحيمي الى بيروت.بل يصح القول انها الثقافة اللبنانية التي تضع المواطن ومؤسسات الدولة برمتها في موقع تضارب الأستقواء والأستعصاء!؟

لا بد من القول نظرياً كل المناطق لبنانية لكن عمليا استحكم النظام الطائفي وهذا واقع على المستويات كافة لا سيما السياسي والجغرافي والأداري. والعسكريون اياً تكن بذتهم المرقطة هم ابناء هذا النسيج الأجتماعي.الان انسانا القتل المزدوج في عكار الأعتقال في طرابلس انها مسالة الألم الأكبر والأصغر وخياري السيئ والأسؤ التشييع تم في بلدة البيرة الحقيقة والعدالة واجبة باصولها والأهم ضبط الغرائز والطابور الخامس,الجيش منا ولنا ونحن اهله وان جار الزمان علينا, قطع الطرق على المواطنين وحرق الأطارات وتبادل العنف ليس بالأسلوب الأمثل لتحقيق الأهداف والغايات يلاحظ منذ اندلاع الثورة السورية توتير للأجواء في المناطق السنية اللبنانية من عرسال الى صيدا فبيروت وطرابلس وعكار..

بالمجمل يجري العنف على غير رغبة من أهل تلك المناطق,مقابل اتهام فريق 8 آذار تيار المستقبل وحلفائه بتبني مشروع المعارضة السورية انطلاقاً من لبنان وبالتحديد من المناطق الحدودية على وجه الخصوص كقاعدة خلفية للجيش السوري الحر بما يتخطى التأييد السياسي والموقف الأنساني الى الدعم المادي والعملاني باوجهه المختلفة.يحمل تيار المستقبل النظام السوري وحلفائه مسؤولية العنف السائد لأهداف أهمها القول أن دمشق تحارب تنظيم القاعدة والمتطرفين من السلفيين في مناطق اهل السنة اضافة الى مواجهتها عنف القاعدة وعملياتها الأنتحارية في المدن السورية بالطبع لدى الغرب والولايات المتحدة حساسية خاصة مفرطة من العنف اياه واذا ما استطاعت دمشق اقناع واشنطن فأنها ولا شك ستحذو حذو حكومة المالكي في العراق بالأستثمار الأمثل للفزاعة التي يخشاها الأمريكيون لتحقيق مكاسب مذهبية وطائفية وسياسية وسلطوية مكنتها من الأستفراد بالسلطة عندما عجز السنة في بغداد عن دحض الأتهامات لأسباب عدة اولها جنوح الرئيس دبليو بوش الشديد بلحظة تخل عربية وخليجية بشكل خاص عن العراق بالتزامن مع النهضة والدخول الأيراني القوي لقد بات واضحاً تماما قدرة المالكي وحلفائه على التحكم بعنف القاعدة بما يلائم اجاندته السياسية والغريب كيف يناصر المالكي النصف الأخر من الكأس في دمشق التي ثار عليها اتباعه في بغداد,ثانياً ان دمشق تحاول مقايضة الواقع اللبناني بواقعها الداخلي بتقابل التهدئة خاصة انها تتهم السعودية وقطر وتركيا على وجه الخصوص على وقع غضب ايراني على خلفية افكار التكامل بين المنامة والرياض تظاهر في طهران ضد الرياض يوازيه تظاهر في البصرة ضد أنقره وكأن المسير في مجمل اللوحة التي تريد تسخيف البعدين العربي والأسلامي واحد!؟

يذهب تيار المستقبل بأتهام حكومة الرئيس ميقاتي بالتواطئ مع دمشق بدءاً من اعتقال الأمن العام اللبناني شادي المولوي الذي كان الشرارة التي اطلقت احداث التبانة الجبل واعتصامات ساحة النور الى مقتل الشيخ احمد عبد الواحد ومرافقه على حاجز الجيش اللبناني في عكار عند مفرق الكويخات كان يمكن لثنائية القومي الضاهر في التظاهر والأعتصام ان تمر دون خسائر اما الآن يبدو ان عكار وضعت على اجاندة المشادة العنيفة تنتظر تحقيقاً ييبين ماهيتها مما دعا الرئيس سعد الحريري للتحدث عن رمزية الجيش والقول لا نتهم الجيش التورط بالجملة بل هناك من يود الأيقاع بينه وبين العكاريين خزانه الطبيعي يضيف المصدر المستقبلي يعلم اللبنانيون ان السوريون تمكنوا اثناء تواجدهم في لبنان من التاثير بشكل كبير على عقيدة وتركيبة الجيش اللبناني,وهذا ما استدعى لأن تكن قوى الأمن الداخلي بشكل عام وفرع المعلومات بشكل خاص البديل الأمني السني لوقف تداعيات هذا القصور المخيف الذي طال السنة والتي كان اعنفها اغتيال رئيس وزراء لبنان الشهيد رفيق الحريري وكما يعلم اللبنانيون جهدت بعض الأجهزة ذات الصبغة السورية في محاولة اخفاء معالم جريمة الأغتيال تضيف مصادر تيار المستقبل بالقول أن خطة 8 آذار التي وضعت 2007 للسيطرة على مناطق تيار المستقبل خاصة في طرابلس وعكار تستكمل الآن باوامر مباشرة من حزب الله ودمشق وتشير المصادر تلك ان الأداة المباشرة تتألف من قوى الحزب العربي الديموقراطي والتيار العوني والحزب القومي السوري الأجتماعي وبعض الجماعات التقليدية الأخرى..وتتهم الثنائي اياه باستكمال استعداداته التسليحية والتدريبية في كل من سوريا وايران.من جهة ثانية المسيحيون في عكار هم من أغلبية الروم الأرثوذوكس بعضهم يتهم النائب ميشال عون بتوريطهم في عكار مع جمهور المستقبل ذي الأغلبية السنية ويقولون أن عون بتصريحاته الغير مسؤولة يضرب ذلك التعايش في الصميم والذي صمد رغم مختلف الظروف ويعيد روم عكار مواقف عون الى أنهم مجرد ورقة في يده يبيعها لحلفائه كما تخلى عنهم في ايامه بضواحي باريس لحلفاء اليوم خصوم الأمس من اجل مراكمة رصيد صهره جبران باسيل السياسي والمادي لأنهم ببساطة ليسوا موارنة من طائفة النائب عون ويعيدون الى الأذهان قضية اللواء ابو جمرا مع العماد عون وكيف تم الأنقلاب عليه فقط لأنه ينتمي الى طائفة الروم الأرثوذوكس وفي هذا السياق يطالبون غبطة المطران الياس عودة ايلاء هذا الشان عنايته كونه المرجعية المعنية الصالحة التي يثقون بحكمتها التدخل ومنع عون من التحدث باسم المسيحيين بشكل عام لأن العيش الواحد في عكار مسالة حضارية تتخطى البعد السياسي الآني.من جهة اخرى يراهن فريق 14 آذار على أن واشنطن تعلم اكثر من غيرها أن طهران ودمشق هما الدولتان الأكثر استخداماً واستثماراً لتنظيم القاعدة والعنف بشكل عام وعليه ليس امام الرئيس الأسد سوى توضيب حقائبه استعداداً للرحيل.

وستذهب اكاذيب الجعفري على حد زعم مرشد الأخوان السوريين ادراج الرياح هذة المرة كما ستذهب اوهام رفعت عيد ومن يستنجد بهم في عودة جيش نظام الوصاية الى لبنان.مرجع معروف في 14 آذار يعيد الى الأذهان استثمارات دمشق في لبنان على صعيد استخدام التركيب الأمني والعسكري من ملفات اختطاف الأجانب الى قضايا الأسلاميين وغيرهم وليس آخرها تفجير كنيسة سيدة النجاة للتخلص من الدكتور سيمير جعجع كما يخلص للقول لقد بات من الواضح السعي السوري الأيراني الدؤوب لضرب تيار المستقبل الحزب اليبرالي المعتدل الذي استطاع مؤسسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن بعده نجله الرئيس سعد الحرير التاكيد على لغة الأعتدال باسم اللبنانيين عامة والسنة خاصة التي تخشاها الأنظمة الشمولية ويدرك المعتدلون في المنطقة عموماً وفي لبنان خصوصاً ان رفد الساحة السنية بالعنف لألصاق التهم فيها لأبتزاز المجتمع المحلي والأقليمي والدولي باتت محاولة يائسة من قبل من يستهدفون العرب مسلمين ومسيحيين والمسلمون المعتدلون سنة وشيعة ان الهدف من تلك المناورات ضرب ذلك التعايش والتقارب الأعتدالي وعليه تصبح الثورة والتغيير في هذين البلدين تتخطى المسألة الأنسانية الى مسألة كرامة.

هذا العرض الأجمالي ترد عليه مصادر مقاومة بالقول في المسالة الأقليمية دول الخليج كانت القاعدة التي أنطلقت منها القوات الأمريكية لغزو العراق وهي التي لم تحرك ساكن تجاه فلسطين ولم تنطلق من ايران كما يؤلم الشيعة موقف السنة عامة من انتفاضة البحرين والكيل بمكيالين وقضية الموقوفين الأسلاميين هي من تركة حكومات المستقبل السابقة ومن جهة اخرى لا يمكن انكار تطلعات وقدرات تنظيم القاعدة التي يعرفها الجميع وقد أعلن الظواهري صراحة مواقفه بهذا الخصوص بالتزامن مع دعوة الرياض والدوحة وانقرة الى تسليح المعارضة السورية حيث يمكن التساؤل عن جدوى اصرار الكثير من العرب والمسلمين على المزيد من المبادرات السلمية تجاه تل ابيب واغلاقهم منافذ الحوار مع دمشق بشكل قاطع ونهائي خاصة ان دمشق كانت على الدوام العمق الأستراتيجي للمقاومة اضافة الى ان الرئيس الأسد رجل اصلاحي في الأساس, ثانياً ان مسالة وضع الأجهزة والناس في امتحان مسالة طالت الجميع ولأسباب متعددة وتعيد تلك المصادر الى الأذهان أكثر من حادثة مماثلة حصلت بين تلك المؤسسات والشيعة أنفسهم وبالعام اذا ما أخذنا مجمل تلك النظرية على مساحة الوطن كان الجيش بمعظمها بموقع الدفاع بل أن بعض الناس يعيدون بعض من تلك المشاكل الى نقص في الخبرة والتدريب في ظل الظروف الضاغطة الدائمة التي تتعرض لها المؤسسات العسكرية والأمنية وهذا يدلل على حاجة الجيش لتلبية متطلباته النوعية لا سيما في مجال التسليح والتي تناور فيها بعض القوى السياسية اعلامياً والتي نفسها حاولت من قبل تغيير عقيدة الجيش في اشارة لما حصل في سكنة مرجعيون عهد الوزير احمد فتفت واللبنانيون يعتبرون جيشهم مفخرة وطنية لا يمكن مقارنته بأي جيش آخر في المنطقة يتبين ذلك من آدائه والتزامه بنجاح أمن ساحتي 8و14 في العاصمة بيروت في عز التفلت السياسي والأمني,اما فيما خص الجنرال عون فهو يدفع الآن ثمن تاييده الصلب للمقاومة لا سيما في موقفه الحاسم اثناء عدوان تموز 2006 حيث وضعته الموساد على لائحة الأغتيال وتضيف تلك المصادر أن القول بجهوز خطة للسيطرة على المناطق السنية يكون عمادها الجنرال عون هي محض اقوال تدلل على عجز الفريق الآخر الذي بات يعاني عقدة سلاح المقاومة! حسناً فعلت القيادات المختلفة في الشمال وعكار على وجه الخصوص بدعوتها للحكمة والتهدئة واعتبار المس بالجيش اللبناني مس بالأمن الوطني العام وعليه وبعد المواقف المسؤولة لكل الأطراف من رئيس الدولة الى كل المرجعيات والأحزاب والقيادات فإن سرعة التجاوب بارسال المحققين تقتضي البت الفوري الممكن في القضايا المطروحة والتي اعتبرت فتائل التفجير وبشكل شفاف وعادل ويعتبر مؤشراً قوياً لبعث اشارات ايجابية تجنب البلد المزيد من الخضات يلي ذلك محاولة معالجة كل الملفات ذات الصلة المتعلقة بمختلف مكونات المجنمع اللبناني الا ان ذلك يعتبر قاصراً بعيداً عن المحاولة الجادة لأيجاد الأرضية المناسبة لبعث الروح الشبه طبيعية في الحياة السياسية اللبنانية التي تأذت كثيراً بعد اخراج حكومة الرئيس سعد الحريري بالطريقة التي تمت خاصة انها جاءت بعد عدة محاولات تعايش حكومية فاشلة اعتبرت في حينها غير مثاقية.

ان ربط الواقع اللبناني وبشكل كلي مع الخارج لايعبر عن تحالفات بقدر التعبير عن التبعية ولكل الأطراف تبدو الساحة اللبنانية ولتجنيبها المزيد من التداعيات الخارجية بحاجة ماسة لقيادات تاريخية تتمتع بصفات رجال الدولة وللدور المسيحي التوفيقي لا الى الدور الذي يؤجج المشاعر العنيفة بطريقة غير مسؤولة وكما هو حاصل اليوم ومن قبل الفريقين المسيحيين الأبرز وبنسب متفاوتة بمعايير التمثيل لأن الواجب الحفاظ على الكيان اولاً كي يبقى ما يمكن اصلاحه والتغني به لاحقاً وعليه يجب رصد الأمتحان القادم بمزيد من الدقة والتبصر والا كسر السيوف زمن الفتنة الداخلية أولى وللمتخلف والقاعد عنها درجة وعليه ايضاً من يستطع حل الشيفرة السرية لأستعصاء التسويات الداخلية دون تدخل خارجي يستطيع حل لغز سيادة العنف على غير رغبة من اهله.