حزب الله درب بحرينيين شيعة لتنفيذ عمليات تخريبية ضد السلطات


كشفت مصادر أمنية، أمس، أن ناشطين شيعة في البحرين تلقوا تدريبات من قبل "حزب الله" اللبناني لتنفيذ عمليات تخريبية ضد السلطات في المنامة.




ونقل موقع "جيوستراتيجي دايركت" الإلكتروني عن المصادر الأمنية قولها إن هؤلاء الناشطين الشيعة عادوا إلى البحرين من بلدان كالعراق ولبنان وسورية "بقدرات عالية على توظيف وتنظيم وتدريب الشباب للهجوم على المراكز الأمنية".

وذكرت المصادر أن المئات من البحرينيين الشيعة تم تصنيفهم كقادة فرق في التحركات ضد الحكومة، مضيفةً أن هؤلاء القادة تقاضوا رواتب لتوظيف من يمكنهم أن ينظموا عمليات تخريب، بما في ذلك استخدام القنابل الحارقة والعبوات الناسفة ضد الشرطة البحرينية وقوات الأمن.

وأشارت إلى أنه تم الاقتداء بأساليب "حزب الله" من جانب الناشطين الشيعة، مثل الاستخدام الطارئ للعبوات الناسفة في الهجمات الأسبوعية ضد قوات الأمن التي حصدت عدداً من الجرحى.

ونشرت هذه المعلومات على موقع "مفكرة الاسلام" الإلكتروني, حيث أوضح أحد المصادر الأمنية أن "حزب الله" علَّم البلطجية كيفية استخدام المواد المنزلية في إنتاج قنابل، وكيفية تنظيم الخلايا الإرهابية، لافتاً إلى أن التعليمات لمنظمي تحرك الشيعة جاءت من "حركة أحرار البحرين" التي تتخذ من لندن مقرا لها.
وأشار إلى أن المجموعة المعارضة أمرت بتنظيم هجمات وتصوير الاشتباكات مع قوات الأمن البحرينية بالفيديو.

وأكد مصدر آخر، أن "هذه الجماعة دفعت أموالاً لشبان ابتداء من 5 دنانير بحرينية للهجوم على رجال الشرطة بالحجارة, وأسلحة مصنعة منزليا، وقنابل المولوتوف"، مضيفاً أن "معظم هؤلاء الشبان يملكون كاميرات باهظة الثمن، يستخدمونها في التقاط فيديوهات وصور تنشر في وسائل الإعلام الاجتماعية".

وأشارت إلى أنه خلال الأسابيع الماضية أصيب حوالي 16 رجل شرطة في القرة الشيعية حول المنامة، فيما أكدت المصادر أن قادة المتظاهرين وظفوا مراهقين لاستدراج رجال الشرطة البحرينية إلى البلدات التي زُرعت فيها العبوات الناسفة.

من جهة أخرى، أكد وزير حقوق الإنسان البحريني صلاح بن علي عبد الرحمن، أن الأحداث التي مرت بها بلاده خلال العام الماضي كانت مؤسفة ومحزنة، وأصبح لها تداعيات كثيرة وحملت المملكة مسؤوليات أكبر.

وذكر في تقرير البحرين، أمام الدورة الـ14 للفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان، أن "الأوضاع التي شهدتها المملكة العام الماضي، مكنتها من تحقيق إصلاحات كبيرة وإنجازات عدة لصالح المواطنين في الميادين الحقوقية".

وأضاف أن "الحكمة والتروي كانا العامل الرئيسي في التعامل مع تلك التحديات التي واجهت العديد من الدول التي عاشت تقلبات وأزمات كنتيجة طبيعية لما يشهده العالم ككل من تغيرات متسارعة وتجاذبات وطنية".

واستدل على ذلك باتخاذ العديد من الخطوات الجذرية التدريجية لإصلاح ما خلفته الأحداث، بداية من إطلاق حوار توافق وطني شهد مشاركة كثيفة وفاعلة من مختلف مكونات المجتمع البحريني.

وأوضح أن "هذا الحوار أدى إلى مراجعة شاملة لمسائل هامة على الساحة البحرينية وتمخض عن ذلك عدد من المطالب الإصلاحية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية كان من أبرزها تعديلات دستورية وتعديل عدد من مشاريع القوانين".

ولفت إلى أن "البحرين هي الأولى في العالم التي شكلت لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بمبادرة ملكية ذاتية وبرئاسة خبير دولي في مجال حقوق الإنسان هو البروفسور محمود بسيوني إضافة إلى فريق من شخصيات دولية مرموقة مشهود لها بالكفاءة والخبرة في مجال حقوق الإنسان".

وأكد أن البحرين، تشهد حالياً 142 تحقيقاً مع عدد من المسؤولين الذين ارتكبوا تجاوزات خلال أحداث العام 2011، أدت إلى عشر ملاحقات قضائية كما أنشأت وحدة تحقيق خاصة في النيابة.
وأشار إلى أن المملكة شكلت لجنة وطنية برئاسة رئيس المجلس الوطني لتنفيذ تلك التوصيات بالتعاون مع جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية جزء منها تحقق وجزء منها في طريقه إلى التحقيق.