سلمنتيتي يصلي ؟ – طوني انطون

 
انكشف امس سر صمود الرئيس بشار الاسد وممانعته في وجه ارادة الشعب السوري في التغيير؟ وقد اتضح ( بالصوت والصورة ) ان الدبابات والمدفعية الثقيلة والمروحيات وعمليات القتل ودعم روسيا والصين

ين ليست السبب الاول لبقاء النظام السوري ؟ بل ان الصلاة التي يقدمها النائب سليمان فرنجية كل يوم هي الدعم المعنوي ! واتصالاته بالرئيس السوري هي الاوكسيجين الذي يؤمن له التنفس والاستمرار في الحكم غصبا عن ارادة ثلاثة ارباع الشعب في سوريا ؟ !

المطلوب سوريا من كل ما يجري في شمال لبنان افصح عنه فرنجية ( العالم ) امس على الجديد حينما وصّف هدف اغتيال الشيخ احمد عبد الواحد بأنه لاحراج الجيش وابعاده عن الحدود ؟ وما لم يقله فرنجية ، هو اقامة ما اسماه السفير الجعفري " منطقة عازلة " يتحجج بها النظام السوري لدفع قواته المتأهبة الى الدخول واعادة رسم خريطة الجغرافيا اللبنانية –السورية وفق ما يناسب سيناريوهات النظام العاجز عن العودة الى حكم سوريا كلها من جديد ؟ !

في سياق متصل بدت دعوة فرنجية الى تشكيل لجنة من الجيش تتمثل فيها جميع الاطراف والفئات والطوائف ! عود الى بدء وهي تذكر بما حصل منتصف سبعينات القرن الماضي وادى الى تحويل المؤسسة العسكرية الى قوة فصل بين المتقاتلين ؟ ما استدعى تأمين غطاء دولي لدخول قوات الردع العربية ( التي تحولت قوات سورية خالصة ) لوقف النزاعات التي عمل نظام الاسد على تأجيجها بواسطة ادواته المحلية التي لا تختلف مكوناتها اليوم عن ذلك الزمان بأستثناء اضافة حزب الله الذي لم يكن موجودا يومها

عندما تحدث فرنجية عن ان مرشح 8 اذار في الانتخابات الرئاسية العام 2014 هو الجنرال العظيم كان يكشف المستور وهو العارف ان قوى 8 اذار لن يكون لها اكثرية في انتخابات العام القادم ، وان اسباب الحملة على رئيس الجمهورية هي اضعافه كي يزاح في حالة نجاح المخطط السوري وايصال عون بدلا عنه مدعوما بالدبابات السورية وقوة حزب الله المنتشرة في مربعات استراتيجية على مختلف الاراضي اللبنانية

في كل ما قاله سليمان فرنجية امس بدا المقطع الذي دعا فيه الى مناظرة رباعية بين مسيحيي 14 و8 اذار هو الوحيد ( صناعة بلدية )اذ لم نفهم علاقة كل المخطط السوري بالمناظرة المذكورة ! ! ولم نستوعب تحديه د . جعجع كي يشرح مواقفه ومن ماذا ؟ ! مع العلم ان " الحكيم " يشرح ويشرّح هذه المواقف تقريبا كل يوم في لقائته الحزبية والشعبية وفي اطلالاته الاعلامية

النائب سليمان فرنجية غنى امس مع الشحرورة لبشار الاسد : " ان كان بدك صليلك كل الصلا راح صليي "وهو استحى ان يقول ان مستقبله السياسي مرتبط ببقاء النظام في سوريا ! وقد تجلت امنيته حينما ربط ترشيح ابنه في الانتخابات القادمة بصمود الاسد و " فوتتة "اعداءه بالحيط ! الذي يجب ان يكون مثل سور الصين كي يتسع لحوالي 20 مليون سوري على اقل تقدير ؟ !