اللواء عباس إبراهيم هو من زود المندوب السوري بالمعلومات عن وجود القاعدة في القلمون

 

كشفت جهات أمنية لبنانية مؤيدة لقوى "14 آذار" من بيروت, أمس, أن "التلفيقات المفبركة التي ساقها مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في رسالة مشتركة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري مندوب أذربيجان, زوده بها مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم الذي حملها الى دمشق في نهاية الاسبوع وسلمها الى مدير الاستخبارات السورية العسكرية السابق في لبنان اللواء رستم غزالي, على شكل تقرير مفصل بأسماء وأماكن وأحداث وهمية زعم انه حصل عليها من الاستخبارات وأجهزة الأمن اللبنانية الأخرى, لتأكيد أكاذيب النظام البعثي بأن لبنان تحول الى بؤرة لتنظيم "القاعدة" ولتنظيمات سلفية إرهابية اخرى"




وأضافت المصادر أن "واقع الحال في لبنان غير ذلك وليس لمثل هذه التنظيمات أي وجود فاعل في الأراضي اللبنانية, ومن يقال انهم سلفيون إما هم معتقلون منذ سنوات أو تتم ملاحقتهم حالياً في شمال لبنان, وعددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليدين, وهم أصلاً من صنع الاستخبارات السورية التي دربتهم وارسلتهم ضمن مئات مجموعات الارهابيين الى العراق, ثم عاد من تبقى منهم إلى بلدانهم بعد اندلاع الثورة السورية, والدليل الحسي الملموس على ذلك مجموعة شاكر العبسي الذي ارسلته دمشق على رأس نحو 300 عنصر ممن اطلقت عليهم لقب "فتح الإسلام" الذين احتلوا مخيم نهر البارد قبل سنوات واعلنوا عن نيتهم في تشكيل امارة إسلامية في شمال لبنان, وبعد القضاء على ظاهرتهم, استطاع العبسي مع عدد من معاونيه العودة الى سورية حيث مازال حتى الآن"

ونفت الجهات الأمنية اللبنانية ل¯"السياسة", "تصريحات الجعفري عن وجود قائد الجيش السوري الحر العقيد المنشق رياض الأسعد في أي مكان داخل الحدود اللبنانية", كما سخرت من زعمه أن بشار الأسد يحضر لإقامة مناطق سورية عازلة انطلاقا من الأراضي اللبنانية, في الوقت الذي يطبق الجيش اللبناني بإحكام على الحدود بين البلدين, وخصوصاً حدود شمال لبنان التي اعترف المندوب السوري بأنها شهدت اكتشاف عشرات حوادث تهريب السلاح واعتقال عشرات المهربين والارهابيين, فكيف لم تعلم بدخول العقيد الأسعد الى لبنان, وكيف سيكون بالإمكان إنشاء منطقة عازلة انطلاقاً من الاراضي اللبنانية من دون مساهمة الدولة في ذلك؟

ونقلت الجهات الأمنية اللبنانية عن مسؤول لبناني كبير قوله "إذا كانت دمشق تشتكي من الاختراقات على الحدود اللبنانية وتهريب السلاح والارهابيين وتحميل لبنان مسؤولية هذا الفيض من رجال "القاعدة" والسلفيين من دون أن تذكر لا من قريب ولا من بعيد مئات الارهابيين الحقيقيين الذين يتسللون إليها عائدين من العراق, فلماذا لا يوافق نظام الأسد على نشر قوات دولية على حدوده مع لبنان لضبط هذه الاختراقات ومنع التسربات الارهابية الى بلده؟

وتساءل المسؤول "لماذا لم يذكر المندوب السوري في الأمم المتحدة مئات العناصر من عصابات "حزب الله" وحركة "أمل" الشيعيين اللبنانيين التي تعبر الحدود إلى سورية للمشاركة في قمع الثوار السوريين وفي تدمير المدن والقرى وقتل الأبرياء?, ولماذا لم يتحدث عن مئات خبراء فيلق القدس الإيراني التابعين للحرس الثوري الذين يقيمون في ست محافظات سورية على الأقل, يديرون منها شبكات مراقبة الاتصالات ونقل المعلومات الى الاستخبارات السورية وتحركات الجيش السوري الحر؟"

في سياق متصل, أماط أحد قادة المعارضة السورية القريب من "المجلس الوطني السوري" في لندن ل¯"السياسة", اللثام عن أن الثوار في سورية و"الجيش الحر" باتوا منذ مطلع هذا الشهر يسيطرون على عشرات طرق تهريب السلاح إليهم عبر الحدود اللبنانية والتركية البرية والبحرية والحدود الأردنية والعراقية, وانهم تسلموا انواعاً متطورة من الأسلحة كانوا قدموا بها لوائح الى "المجلس الوطني" لنقلها الى الدول المعنية بتسليح الجيش الحر, وتبعا لذلك يمكن أن يترقب العالم اليوم تغييراً جذرياً في عمليات هذا الجيش والمتطوعين المدنيين فيه, بحيث تتحول من دفاعية الى مهاجمة مؤسسات حكومية وعسكرية مثل القصر الجمهوري ووزارة الدفاع وقيادة الاستخبارات ووزارتي الداخلية والخارجية ومواقع أجهزة الأمن في دمشق والمحافظات الأخرى

السياسة الكويتية