مسؤولون سعوديون لا يثقون بقدرة الحريري على تدبر أمور لبنان


نقلت صحيفة "الأخبار" عن مقربين من السفارة السعودية في بيروت ان في السعودية لجنة تشرف على الملف اللبناني، تضم: وزير الخارجية، ممثلاً عن وزير الداخلية، عبد العزيز بن عبد الله (ابن الملك)، السفير السعودي الحالي في بيروت، والسفير السابق الوزير عبد العزيز خوجة، وممثلاً عن الاستخبارات. وفي بعض الأحيان، يحضر رئيس مجلس الأمن القومي بندر بن سلطان، أو من ينوب عنه. هذه اللجنة، تقدم توصياتها إلى الملك السعودي بشأن الملف اللبناني عموماً، وشؤون الطائفة السنية خصوصاً




ونقلت الصحيفة عن أحد عارفي معظم أعضاء اللجنة إن أحداً من هؤلاء لا يكن الود لرئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، ولا يثق بقدرته على تدبر أمور لبنان والطائفة. وترد إلى هؤلاء عشرات التقارير من "مصادرهم" في لبنان، غالبيتها يبث الشكوى من الحريري ومن أدائه، وغيابه. وعبّر أكثر من عضو في هذه اللجنة أمام سياسيين لبنانيين، منذ منتصف العام الماضي، عن رغبة السعودية في عودة الحريري إلى بيروت، مؤكدين أنه يرفض ذلك

ويتلطى الحريري خلف غياب القرار الملكي برجوعه إلى بلاده. في تلك اللجنة، ثمة ثقة كبيرة بإدارة فؤاد السنيورة، الذي يؤكد من يعرفون علاقته بالرياض أنه ربما يكون الوحيد الذي لا يقول بحق الشيخ سعد ما يسيء إلى صورة الأخير في بلاد نجد والحجاز، لكن الجديد أن هؤلاء المسؤولين طلبوا من أكثر من سياسي لبناني تقديم اقتراحات خطية حول الإدارة السياسية الفضلى للشأن اللبناني. وبالطبع لا يعني ذلك أن الرياض باتت في وارد التخلي عن الحريري، وخصوصاً بعدما أعادت إليه شيئاً من توازنه المالي

 فثمة واقع يصعب تجاوزه، هو الواقع الشعبي الذي لا يزال ملتفاً حول ابن رفيق الحريري، رغم "التمرّد السلفي" الأخير في طرابلس. واكد مسؤولون مستقبليون لـ"الأخبار" أن ما "أنقذنا في أزمتنا المالية وهجرة الشيخ سعد، هو غياب شخصية سنية مبادرة إلى العمل الرسمي والشعبي، ومستعدة لدفع مال يعوّض للناس ما خسروه منا"