انتقال فتح الإسلام من عين الحلوة إلى طرابلس .. كتبوا وصاياهم واودعوها عند اهاليهم




وكشفت مصادر فلسطينية في مخيم عين الحلوة لـ«الديار» ان قياديين في تنظيم «فتح الاسلام» تواروا عن الانظار منذ ثلاثة ايام، من دون ان يتم التأكد ما اذا كانوا خرجوا من المخيم باتجاه منطقة شمال لبنان او الى الداخل السوري، للقتال الى جانب تنظيم «القاعدة» ضد النظام في سوريا، فيما اكد القيادي في حركة «فتح» منير المقدح ان هؤلاء خرجوا.. ولكن الى اين؟، هذا ما يجري التدقيق به

ومن هؤلاء زياد ابو النعاج، محمد الدوخي الملقب بـ«الخردق»، هيثم الشعبي، محمد العارفي (لبناني وهو ابن شقيق الشيخ المرحوم محرم العارفي القيادي في الجماعة الاسلامية)، محمد ابراهيم منصور، وتوفيق طه الذي تم تداول اسمه في ما عرف بـ«الشبكة السلفية» التي اكتشفتها مخابرات الجيش قبل شهرين، اضافة الى اسامة الشهابي المتهم بالتورط في عدد من الحوادث الامنية كانت جرت قبل سنوات، ومنها تفجيرات استهدفت وحدات في قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، وتتعامل القوى الامنية اللبنانية مع الشهابي على انه امير تنظيم «فتح الاسلام» بعد مقتل عبد الرحمن عوض

ويأتي الحديث عن مغادرة هذه المجموعة مخيم عن الحلوة، بعد استمرار الاشتباكات في طرابلس وتصاعد الاحداث في سوريا ودخول سلاح «الاجساد الاسلامية المتفجرة»، وتشير مصادر فلسطينية ان هذه المجموعة تضم اخطر المطلوبين لدى القضاء اللبناني، وجميعهم وردت اسماؤهم في التحقيقات التي اجراها القضاء اللبناني في شأن عدد من الحوادث الامنية التي سجلت في السنوات الماضية

ولم تستبعد المصادر الفلسطينية ان يكون هؤلاء قد اقاموا في مدينة طرابلس، التي باتت تشكل بيئة حاضنة لمثل هذه المجموعات، وقالت «يبدو ان طرابلس باتت اخطر من الناحية الامنية من مخيم عين الحلوة الذي ينعم بالهدوء التام، وسيكون المخيم «واحة سلام» بمغادرتهم».

القيادي في حركة «فتح» منير المقدح اكد لـ«الديار» وبصورة قاطعة، خروج المجموعة من المخيم، من دون التأكد من وجهتهم، الى الشمال اللبناني ام الى الداخل السوري، وقال لـ«الديار».. لا يمكن الجزم بكيفية خروج هؤلاء من المخيم، والطريقة التي تمت فيها، وقال لم تتوفر معلومات مؤكدة عما اذا جرى تنسيق مع طرف من خارج المخيم لتسهيل عملية الخروج، لكن المؤكد انهم خرجوا، والمؤسف ان هناك بيئة حاضنة وملائمة تدعم خلق حالة توتر امني مع سوريا او مع الداخل اللبناني. وقال كان حرصنا منذ البداية، على ان نجنب شعبنا في المخيمات اية انعكاسات سلبية من الاحداث الجارية في سوريا وفي الشمال اللبناني، وهناك مستفيدون من جر المخيمات الى التجاذبات الامنية والسياسية اللبنانية، او على خط الاحداث في سوريا، ومعالجة هذا الامر يتطلب حكمة لبنانية وفلسطينية في آن، لان وجهة الفلسطينيين ينبغي ان تكون فلسطين، في ظل تشكيل حكومة حرب اسرائيلية

وقالت مصادر فلسطينية اخرى لـ«الديار» ان هؤلاء كانوا يرددون ان لديهم رغبة بمغادرة المخيم والتوجه الى سوريا للمشاركة في قتال الجيش السوري. واضافت المصادر الفلسطينية ان العناصر غير معروفة بالشكل ويستعملون اوراقا مزورة وقاموا بعملية تمويه

وهذا التطور استدعى اجتماعا موسعا في السفارة الفلسطينية في بيروت لكوادر حركة فتح برئاسة ممثل السلطة في لبنان عزام الاحمد ودرس تداعيات احداث طرابلس على المخيمات في لبنان وتحديدا عين الحلوة

وقالت المصادر الفلسطينية ان العناصر من فتح الاسلام كتبوا «وصاياهم» واودعوها عند اهاليهم، وهذا يكشف عن اتجاه هؤلاء لتنفيذ عمليات انتحارية او ما شابه

وافاد المندوب القضائي روجيه ابو فاضل ونقلا عن تقرير امني، انه توفرت معلومات ان الفارين يتراوح عددهم بين ثمانية وتسعة اشخاص عرف منهم كل من محمد الدوخي الملقب بخردق وزياد ابو النعاج وهيثم الشعبي ومحمد العارفي، توفيق طه، اسامة الشهابي، محمود منصور، ومحمد الشعبي، ولم يعرف اسم الشخص التاسع، وتشير المعلومات الى انهم غادروا ما بين ليل 15 وصباح 16/5/2012، كما توفرت معلومات انهم اجروا اتصالا بمخيم عين الحلوة عصر امس وانهم توجهوا الى طرابلس وربما انتقلوا الى سوريا

وبعد المتابعة، توفرت معلومات ان المذكورين اعلاه لا سيما زياد ابو النعاج واسامة الشهابي ومحمد الشعبي لم يأموا صلاة المغرب والعشاء لا في جامع الصفصاف ولا في جامع زين العابدين حيث يتواجدون بصورة يومية في احد هذين الجامعين

وفي لقاء مع فريق  تابع للمخابرات الخارجية الايطالية بتاريخ 16/5/2012 افاد احد عناصر الفريق بأن المعلومات المتوافرة لديهم بأنه هناك حوالى 25 شخصا قد فروا من المخيم باتجاه طرابلس وربما باتجاه سوريا