حمادة: حزب الله وحلفاؤه والنظامان السوري والإيراني يستهدفون طرابلس


لفت النائب مروان حمادة إلى أن "أحدًا من جبل محسن (إشارة إلى تصريح المسؤول السياسي في الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد) قال بالأمس وكشف، ربما بسذاجة أو بحقد، مخططاً من النظام السوري حيال طرابلس تحديدًا ولبنان عمومًا عندما قال إن الحل هو بعودة قوات النظام السوري إلى لبنان لتحسم الأمور"، وأضاف في حديث إلى إذاعة "الشرق": "أظن أن رفعت عيد كشف المخطط الذي يأخذ ويعبر محطات مختلفة منها ترويع المحيط السياسي والطبقة السياسية في لبنان من خلال إشاعة الإغتيالات المتوقعة على يد من لا نعرف وقد فضحها (رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب) وليد جنبلاط بالأمس عندما أشار الى "أبو عدس وشاكر العبسي" ثم نرى أن هذا النظام المربك في الداخل والمشتت ميدانيًا الذي أقام انتخابات مسخ لم يستطع أن يعطي نتائج لها إلا بعد إثني عشر يومًا من الفرز المزعوم، فنرى أنه يريد الآن وقد بات ذلك واضحًا وكان معظم المعلقين يقولون إنه (الرئيس السوري) بشار الأسد ينحشر في آخر معاقله في سوريا سيحاول تصدير حقده الى لبنان وهذا ما يفعله الآن من خلال زرع الفتنة في بعض المواقع وتوزيع السلاح على بعض أتباعه أو بعض العملاء حتى في صفوف مدننا وأيضًا محاولة إرهاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكل من نطق ليس حتى بالنأي بالنفس ولكن حتى من لا يجاري (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب) ميشال عون في تطرفه الكلامي والشتّامي و"حزب الله" في نزعته المستمرة الى استلام الحكم في البلد".




وردًا على سؤال حول "استهداف طرابلس بالذات" أجاب حمادة: "من الواضح أن هذا الفريق هو "حزب الله" وحلفاؤه (في إشارة إلى من يستهدف طرابلس) ومن ورائه النظامان السوري والايراني، وبكل صراحة هذا الفريق أقام السابع من أيار ميليشيويًا واجتاح بيروت واليوم يحاول كذلك للأسف". وأضاف: "نريد ألا نقع ولا تقع الدولة ولا يقع الجيش ولا يقع الامن العام في هذا الفخ"، مشيرًا إلى أن ذلك الفريق "يريد أن يقوم بـ7 أيار شرعية في طرابلس". وتابع: "يجب أن ننتبه لذلك وان لا تكون العملية التي تستهدف طرابلس هي لإسكات كل صوت يناهض سوريا ولإسكات كل صوت يعتصم او يرفع علمًا للثورة وفي المقابل زيادة تحويل بعض احياء طرابلس وحي بالتحديد الى ترسانة مسلحة تابعة للنظام السوري ".

إلى ذلك، قال حمادة: "لا نريد ان نصل الى مرحلة ستأتي ربما عندما سنطالب بنزع السلاح غير الشرعي والسلاح خارج المخيمات وكذلك السلاح في بعض احياء طرابلس بينما مطلبنا أن يخلو لبنان نهائيًا من كل سلاح غير شرعي في مدنه وفي بلداته وفي ريفه الا سلاح الشرعية اللبنانية التي سندعمها جميعًا في الدفاع عن البلاد وضد اسرائيل"، معتبرًا أن "منذ ان وقع الانقلاب في كانون الثاني 2011 (في إشارة إلى إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والإتيان بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي) كان واضحًا انه حتى صيغة حكومة الوحدة الوطنية التي لـ"حزب الله" ولحلفائه نفوذ فيها لم تعد مقبولة، فهم يريدون كل شيء وأن يطيحوا بكل شيء ويلغوا كل شيء مؤسساتيًا وميدانيًا". وأضاف: "الجيش طبعا لا يستطيع في طرابلس ولا نطلب منه ان يدخل ويحسم بالقوة ويحصل قتلى، ونحن لسنا كتائب بشار الأسد، ونربأ بأي من قياداتهم او من القيادة السياسية ان تحوّله الى هكذا أداة".

وفي السياق ذاته، أكمل حمادة: "ما نطلبه من الجيش هو ان يطبق في كل لبنان معيارًا واحدًا حيال السلاح غير الشرعي. أما بالنسبة للأجهزة الأمنية الأخرى، فنحن نسأل طالما أن هناك أكثر من إشاعة عن وجود قوى أساسية في البلد مستهدفة وهذه المرة يُقال إنها من قوى 8 آذار، ولكن لغاية الآن لم نرَ أحدًا استُهدف من قوى 8 آذار، وكل الذين ذهبوا رحمهم الله والمحاكم والقرارات الظنية من اجلهم لم تُنفذ من قبل السلطة نفسها والأجهزة الامنية نفسها". وأضاف: "نحن حريصون على سلامة صديقنا الرئيس (مجلس النواب) نبيه بري وسلامة (اللواء الركن المتقاعد) جميل السيد و(رئيس حزب التوحيد) وئام وهاب كما على دمائنا ولكن أين داتا الاتصالات؟ وأين عمل الأجهزة الامنية". وقال: "نحن نريد ألا يبقى في لبنان رائحة كريهة للدولة بل نريد أن نعود الى الدولة وهذا ما طالبنا به أساسًا ونصر عليه وسندافع عن هذه الدولة ولو مهترئة لإعادتها وترميمها مهما حاولوا ومهما تفوه رفعت عيد من جبل محسن لأن كتائب النظام السوري بالكاد تستطيع ان تقتل في حمص وحماه وادلب، وستجد زلزالاً يواجهها في لبنان وربما نذهب نحن آنذاك الى دمشق لاسقاطه".

وردًا على سؤال عن وجود السلاح في لبنان قال حماده: "أولاً يجب تعطيل استعمال هذا السلاح في الداخل ولو وقع عدوان اسرائيلي غدًا صباحًا نحن لا نقول اننا لن نواجهه بكل السلاح، سلاحهم الثقيل وسلاحنا الخفيف ان وجد وكذلك سلاح الجيش بالدرجة الاولى، أما ان تستمر هيمنة سلاح له طابع حزبي ضيق شمولي اقليمي ومذهبي محدد على لبنان التعدد ولبنان الديمقراطية فهذا فعلاً عودة ليس فقط الى عهد الوصاية إنما الى عهد الظلام الكامل"، متمنيًا على مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن "لا يتحول الى جميل السيد جديد".

وعن اتهام جنبلاط لجهاز الأمن العام (حول توقيف شادي المولوي من خلال استدراجه إلى مركز تابع لوزير المال محمد الصفدي في طرابلس) قال حمادة: "أسال اليوم وزير الاتصالات (نقولا صحناوي) هل الداتا تصل الى الامن العام ولا تصل الى مخابرات الجيش والمعلومات؟ ولماذا؟ أم هي الوزارة تحرم الجميع من هذه المعلومات في وقت نرى فيه المخاطر تحدق بلبنان"، وأضاف: "هذه أسئلة مصيرية تضع ميشال عون ووزراءه وتضع بعض قادة الاجهزة وبعض العناصر في الجيش امام مسؤوليات عليهم اولا ان يجيبوا اللبنانيين ويقولون لنا ماذا يجري وماذا يعملون في البلد وكيف يعبثون في السلطة في كل شيء".