جعجع يصف حزب الله وعون بآلة الإرهاب والقمع ويسخر من اهتمام الأجهزة بمن يتصل بخالته في أفغانستان


عن الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس، قال سمير جعجع " لا أعلم ان كان شادي المولوي مذنباً أم لا؟ ولا أعرف ما هي تهمته؟ ولكن الدولة ليست ميليشيا لتلقي القبض على شخص بهذا الشكل، اذ كان بالإمكان ارسال مذكرة جلب لتوقيفه، ولكن الشكل الذي حصل فيه التوقيف يُعطي انطباعاً ان القضية ملتبسة وقد تبيّن انه حتى المعلومات التي أوقف على أثرها المولوي ملتبسة أيضاً".




واستطرد " لقد وقع اكثر من 20 اغتيال ومحاولة اغتيال سياسي بدءاً من محاولة اغتيال مروان حمادة وصولاً الى محاولة اغتيالي في معراب منذ شهر، وفي كلّ هذه الأحداث لم يتمكن أحد الأجهزة الامنية من معرفة أي شيء ولكن اذا اتصل شخص ما بخالته في أفغانستان يعلمون بالأمر على الفور…"

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية ان " "آلة الإرهاب والقمع" المتمثلة بحزب الله والمجموعة القيادية للتيار الوطني الحر تشوّه اللعبة الديمقراطية ما يؤثر بالتالي على الاقتصاد، فحتى بعد أن فزنا في الانتخابات النيابية السابقة منعتنا هذه "الآلة" من تحقيق طموحات الناس التي صوتت لنا". وانتقد تصريح أحد نواب "آلة الارهاب والقمع" الذي يقول فيه ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو رئيس تعطيل، واصفاً هذا الكلام بغير الصحيح لا بل هو تجنٍّ على الرئيس باعتبار ان مرسوم الـ8900 مليار الذي يطالبون به قد مرّ على المجلس النيابي ورفضه بخلاف ما يحاولون تصويره، مشيراً الى ان الفريق الآخر "يريد من رئيس الجمهورية التوقيع على هذا المرسوم بخلاف الطبيعة وبالرغم من كل المخالفات القانونية والدستورية اذ لا يمكن لأحد ان يُصدر مرسوماً بالانفاق بعد أن يكون قد تمّ، فحينها تُسمى تسوية ومن حق رئيس الجمهورية ألا يوقّع على تسوية". واستنكر ردة الفعل التي حصلت على أثر توقيف شادي المولوي في طرابلس " اذ لا يجوز اذا تصرف جهاز من الأجهزة الامنية بشكل خاطئ، او اذا قامت هذه الحكومة غير المسؤولة بالتصرف بشكل غير مقبول ان نقوم بمثل هكذا ردة فعل، ولكن المستغرب هو ردة فعل الدولة على ردة الفعل." وشدد على "أننا في لبنان بحاجة الى قانون انتخابي جديد اذ لا يمكن ان نستمر بقانون الستين بل نريد قانوناً جديداً أكثر تمثيلاً وتطوراً وأكثر انسجاماً مع اتفاق الطائف".

جعجع، وفي حفل عشاء لقطاع رجال الأعمال في القوات اللبنانية في معراب في حضور امين عام حزب "القوات" المهندس عماد واكيم ورئيس قطاع رجال الأعمال جورج مفرج، رأى أن "تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان يعود الى الأسباب السياسية بالدرجة الأولى، فبلدنا يملك ما يكفي من رجال الأعمال والنشاط والإبداع والحيوية والأفكار الجديدة ليكون مجتمعنا متطوراً جداً من الناحية الاقتصادية، ولكن طالما لا يوجد استقرار سياسي لن نصل الى اي نتيجة في المجال الاقتصادي"، داعياً جميع الاقتصاديين الى "المساهمة بشكل من الأشكال في السياسة ليس بالضرورة من خلال الترشح الى الانتخابات النيابية او استلام وزارات بل عبر تأييد أفكار سياسية معيّنة أو حزب وتيار سياسي معيّن على مثال رجال الأعمال في أميركا أو أوروبا ودعم برنامجها الاقتصادي".

وطمأن الى أن "المستقبل الاقتصادي للبنان جيد وأمامنا عقبات وصعوبات كبيرة ولكن الأفق العام مطمئن وعلينا معرفة كيفية الاستمرار لنصل الى شاطئ الأمان عندما يحين وقت الحلول الكبرى".

واعتبر جعجع "ان لدينا في لبنان مشكلة إضافية هي "آلة الإرهاب والقمع" المتمثلة بحزب الله والمجموعة القيادية للتيار الوطني الحر والتي تشوّه اللعبة الديمقراطية ما يؤثر بالتالي على الاقتصاد، فحتى بعد أن فزنا في الانتخابات النيابية السابقة منعتنا هذه "الآلة" من تحقيق طموحات الناس التي صوتت لنا".

وتطرق جعجع الى قضية الـ 11 مليار ومشكلة الانفاق، فقال "ان لجنة المال والموازنة في المجلس النيابي هي بيد جماعة "آلة الإرهاب والقمع" منذ ثلاث سنوات ونصف، فلماذا لم يقوموا بقطع حساب؟ لماذا لم يبحثوا أين صُرفت الـ11 مليار؟ هم فقط يطرحون بعض العناوين ليعرقلوا من خلالها وليس لتصحيحها أو لإيجاد الحلول لها"…

واذ انتقد تصريح أحد نواب "آلة القمع والارهاب" الذي يقول فيه ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو رئيس تعطيل، وصف جعجع "هذا الكلام بغير الصحيح لا بل هو تجنٍّ على الرئيس باعتبار ان مرسوم الـ8900 مليار الذي يطالبون به قد مرّ على المجلس النيابي وبتّ به ورفضه بخلاف ما يحاولون تصويره، ومن المعروف ان الاكثرية الموصوفة المؤلفة من قوى 14 آذار إضافة الى كتلة رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رفضت هذا المرسوم"، مشيراً الى ان الفريق الآخر "يريد من رئيس الجمهورية التوقيع على هذا المرسوم بخلاف الطبيعة وبالرغم من كل المخالفات القانونية والدستورية اذ لا يمكن لأحد ان يُصدر مرسوماً بالانفاق بعد أن يكون قد تمّ، فحينها تُسمى تسوية ومن حق رئيس الجمهورية ألا يوقّع على تسوية".

وأضاف "نحن لا نطلب براءة ذمة من أحد بل جلّ ما نطلبه من الفريق الآخر هو قوننة الانفاق"، لافتاً الى ان "لا قرش يُصرف في الدولة إلا ويتم تسجيله في أكثر من مكان سواء من مراقب عقد النفقات أو ديوان المحاسبة أو الوزير المختص إلخ … والـ11 مليار موجودة في سجلات وزارة المالية وقد وصل بهم الأمر الى حدّ تكذيب وزير ماليتهم حين قال بأن الحسابات موجودة في الوزارة".

وردّ جعجع على من يقول بأن كلّ الشعب اللبناني مسلّح وأكبر دليل هو ما حصل في طرابلس، فسأل "من يتكلم عن السلاح الفردي في المنازل؟ بل نحن نقول ان هناك حزباً مسلحاً يمتلك هيكلية عسكرية وتنظيمات ووحدات تتحرك أفضل من جيش مقاتل إضافة الى أجهزة أمنية ترصد أينما كان، وبالتالي تضع ضغوطاً كمؤسسة عسكرية على المجتمع والدولة، ففي 7 أيار نزل حزب الله بسلاحه على الأرض وغيّر المعادلة…"

وذكّر بما حصل في ملف الكهرباء، فقال "إما يريدون كهرباء كما يريدها الوزير جبران باسيل خارج كلّ القوانين والأصول وإما لا كهرباء، فمناقصة مقدمي الخدمات كانت معتورة وحتى ديوان المحاسبة على علاّته لم يقبل بها ولكن الوزير باسيل أكمل بها، كما ان الخدمات التي لزّمها وزير الطاقة كانت تكلّف الدولة حوالي 400 مليون دولار سنوياً، فقام بتلزيمها حالياً بحوالي 750 مليون دولار، فهل يُعقل هذا الأمر؟ أما في قضية البواخر، كانت مناقصة الوزير باسيل تقوم على استئجار بواخر لمدة 5 سنوات تؤمّن 450 ميغاوات في العام، وفجأةً بعد الضجة التي أُثيرت حول هذه الصفقة وتدخل الحكومة خُفضت مدة استئجار البواخر الى ثلاث سنوات وصارت 270 ميغاوات كافية، ولكن كيف تم تخفيض المناقصة 250 مليون دولار كانت ستُصرف من جيب كل مواطن؟ "

وتابع "بعد إقرار المجلس النيابي قانون الكهرباء، أصرّ وزير الطاقة على تأمين المال من القطاع الخاص بالرغم من كلّ الحسنات والظروف التفضيلية التي تقدمها الصناديق المانحة، فالقطاع الخاص سيأخذ ما نسبته 6 الى 6.5% فوائد بينما الصناديق المانحة تأخذ ما نسبته 2 الى 2.5 % فوائد كما أنها تمنح فترة سماح بين 5 الى 10 سنوات التي لا يقدمها طبعاً القطاع الخاص، ولكنهم لا يريدون الصناديق المانحة لأنها تُشرف على دفاتر الشروط وعلى التنفيذ لاحقاً…"

وعن الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس، قال جعجع " لا أعلم ان كان شادي المولوي مذنباً أم لا؟ ولا أعرف ما هي تهمته؟ ولكن الدولة ليست ميليشيا لتلقي القبض على شخص بهذا الشكل، اذ كان بالإمكان ارسال مذكرة جلب لتوقيفه، ولكن الشكل الذي حصل فيه التوقيف يُعطي انطباعاً ان القضية ملتبسة وقد تبيّن انه حتى المعلومات التي أوقف على أثرها المولوي ملتبسة أيضاً".

واستطرد " لقد وقع اكثر من 20 اغتيال ومحاولة اغتيال سياسي بدءاً من محاولة اغتيال مروان حمادة وصولاً الى محاولة اغتيالي في معراب منذ شهر، وفي كلّ هذه الأحداث لم يتمكن أحد الأجهزة الامنية من معرفة أي شيء ولكن اذا اتصل شخص ما بخالته في أفغانستان يعلمون بالأمر على الفور…"

واستنكر جعجع ردة الفعل التي حصلت على أثر توقيف شادي المولوي " اذ لا يجوز اذا تصرف جهاز من الأجهزة الامنية بشكل خاطئ، او اذا قامت هذه الحكومة غير المسؤولة بالتصرف بشكل غير مقبول ان نقوم بمثل هكذا ردة فعل، ولكن المستغرب هو ردة فعل الدولة على ردة الفعل، فالمشهد الذي شاهدناه في طرابلس مؤخراً لا ينم عن أرض موجود عليها شعب ودولة".

وأضاف " أنا ضد نزول الأهالي في طرابلس الى الشارع بالشكل الذي حصل، كان بإمكانهم ان يعترضوا تبعاً لما تسمح به القوانين اللبنانية فقط لا غير فالاعتراض لا يكون بالسلاح واطلاق النار وبتعطيل المدينة، ولكن حين يرى هؤلاء أنه في أقل مباراة كرة قدم يتم اطلاق النار من الضاحية ولا من يسأل، أو عندما يرون اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في حي الشراونة في بعلبك فلا تتدخل الدولة الا بعد انتهاء الاشكال لترتيب الاضرار، أو مثلاً حين تحصل عملية كاختطاف الأب الياس غاريوس في بعلبك الذي أُطلق سراحه بعد 12 ساعة بفضل سعاة الخير مع العلم انها ليست طريقة تصرف دولة، فحتى لو أُطلق سراح الأب غاريوس على الدولة أن تُلاحق الخاطفين وإيقافهم حتى لو أسقط حقه الشخصي، وبالتالي حين يرى الآخرون في طرابلس او في أي منطقة طريقة التعاطي مع الامور في البلد تُسوّل لهم أنفسهم القيام بأي شيء، فإما ان تكون الدولة دولة بكل معنى الكلمة واما تكون تفرط بسيادتها واستقلالها وبوجودها".

وعن قانون الانتخابات، شدد جعجع على "أننا في لبنان بحاجة الى قانون انتخابي جديد اذ لا يمكن ان نستمر بقانون الستين، فاتفاق الطائف مهم ودقيق جداً بغض النظر عن رأي الآخرين به، وأحد مرتكزاته هي المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وهذا المبدأ يجب أن يُترجم على أرض الواقع من خلال قانون انتخابات يُجسده، وشكل هذا القانون هو عرضة للأخذ والرد بين الحلفاء وكل الأطراف في البلد لنصل الى قانون يُمثل كلّ اللبنانيين، فبدون قانون محق وعادل لا يمكن ان نصل الى استقرار سياسي بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة لذا يجب الخروج من قانون الستين لأننا نريد قانوناً جديداً أكثر تمثيلاً وتطوراً وأكثر انسجاماً مع اتفاق الطائف".

وتخلل العشاء، الذي استُهل بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة ترحيبية لعريفة الحفل إلسي خوري، مداخلة للدكتور مروان اسكندر الذي رأى "أننا في حالة عدم توازن في البلد لأننا لا نرى اي قرار اساسي في اتجاه معيّن يُعطينا ثقة بالمستقبل، لدينا شعور بأن الايام المقبلة ربما مكفهرة وبأن المنطقة التي بقينا الى الآن بمنأى عن تطوراتها لا بد وان تؤثر علينا بأحداثها سلبياً".

وأضاف اسكندر"لو استطاعت الحكومة تحقيق بعض الانجازات لكنّا توقعنا بأن يصبح لبنان البلد الاكثر استقطاباً للاستثمار وللعمل في المنطقة، ولكن لسوء الحظ القرارات الحكومية لم تقدمنا خطوة الى الامام"، مستشهداً بمثل الـ11 مليار والتخبط الذي حصل حول هذا الملف "ولكن للعلم والخبر منذ العام 2006 الى العام 2010 صُرف 7 مليارات منها على الكهرباء تحت يد وزراء تابعين اما للتيار الوطني الحر او لحزب الله".

ولام اسكندر الطبقة السياسية اللبنانية لأنها "لم تخرج ببرنامج اقتصادي مقنع للبنانيين، اذ من المعيب انه في القرن الواحد والعشرين لا يوجد كهرباء او ماء في لبنان التي هي من ابسط الامور الحياتية في أي بلد حضاري".

وانتقد اسكندر التأخير الذي حصل لدى مطالبته بتطبيق برنامج معلوماتي للضمان الصحي "اذ يوجد مليون و300 الف مواطن منتسب الى الضمان وكان المطلوب توظيف 5 موظفين منتدبين عن شركات قامت بتبني هذا المشروع لإصدار البطاقة الصحية ولكن الأمر تأخر لاعتبارات طائفية"، لافتاً الى انه "قد حان الوقت للضغط بشكل صحيح على الطبقة السياسية لأننا نريد ان يكون مستقبل اولادنا فقط في هذا البلد".