١٤ آذار : المقصود من طريقة توقيف المولوي إثارة ردود فعل لا يسهل السيطرة عليها


توقّفت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار "أمام المنعطف الخطير الذي عاشته طرابلس في الأيّام الماضية"، وأكّدت أنّها "في الأساس ناجمة عن محاولة النظام السوريّ تصدير أزمته بإتجاه لبنان، تنفيذاً لتهديدات (الرئيس السوري) بشّار الأسد بإشعال لبنان والمنطقة ردّاً على انهياره داخل سوريّا من جهة ومحاولةً منه لترجمة مزاعمه بأنّ طرابلس بؤرة تؤوي إرهابيين من جهة ثانية لكن بهدف ضرب إحتضان طرابلس والشمال للثورة السوريّة وللنازحين السوريين من جهة ثالثة".




وإذ حمَّلت "نظام الأسد مسؤوليّة التفجير الأمنيّ في طرابلس"، شدّدت الأمانة العامّة على تمسّكها "بدعم الثورة السوريّة سياسياً وبدعم النازحين السوريين إنسانياً". وفي بيان أصدرته بعد إجتماعها الدوري الأسبوعي الذي عقدته اليوم، شجبت "طريقة الإستدراج التي لجأ جهاز الأمن العام إليها في توقيف الشاب شادي المولوي (الذي إستدرج إلى مكتب وزير المال محمد الصفدي)، والتي بدا واضحاً أنّ المقصود منها كان إثارة ردود فعل لا يسهل السيطرة عليها". وطالبت الأمانة العامّة "القضاء في هذا المجال بتحقيق شفّاف بعيداً من التركيبات المخابراتيّة".

وفي السياق نفسه، ذكّرت الأمانة العامة "الحكومة التي تزعم تطبيق القانون في طرابلس، بأنها لا يمكنها أن تستمرّ في التهرّب من مسؤولية توقيف اربعة متهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، جاء اتهامهم بموجب مذكرات صادرة عن المحكمة الدولية (الخاصة بلبنان). ودعت إلى "ضبط النفس لإخراج طرابلس نهائياً من الفوضى المسلّحة والدامية، ومن أجل أن تتمّ العودة إلى الدستور والقانون في كلّ لبنان".

وإذ أكَّدت دعمها "إنتشار الجيش في طرابلس"، شدَّدت على "دخوله كلّ الأحياء بدون إستثناء، والأهمّ بدون تمييز أو إستنسابيّة". وشادت الأمانة العامّة في هذا السياق بـ"الإتصالات التي أجراها الرئيس سعد الحريري بدعمٍ من قيادات 14 آذار لتوفير التأييد السياسيّ لإنتشار الجيش وتسهيلاً لمهمّته".

إلى ذلك، رأت أنَّ "أحداث طرابلس أعادت تظهر مشكلة إنفلات السلاح غير الشرعي، السلاح غير الخاضع للدولة في كلّ المناطق"، وطالبت بـ"لبنان منزوع السلاح، من أجل استعادة الحياة الوطنية الى سياق سلمي ديموقراطي وصوناً للسلم الأهلي وحفظاً لأمان الناس ومصالحهم".

ولفتت الأمانة العامة إلى "موجة الإشاعات التي أطلقها جهاز أمني حول احتمال وقوع عمليات اغتيال تستهدف القيادات الوطنية في سعي واضح لترهيب الأطراف السياسية التي تقف في وجه العملية الإنقلابية المتنقلة ميدانياً ومؤسساتياً"، مُضيفةً: "وإذا صحّت توقّعات هذا الجهاز فليعمل على انتزاع "داتا" الإتصالات من الوزارة المعنية التي تغطّي المتآمرين وتخفي المجرمين منذ محاولة اغتيال (رئيس حزب "القوات اللبنانية") الدكتور سمير جعجع". كما إستغربت الأمانة العامة "الإستغلال المريب لـ"المصادر الغربية" في محاولة لإضفاء مصداقية مفقودة للمعلومات – التعليمات التي تصدر من دمشق إلى الحكومة اللبنانية".

وختمت الأمانة العامة: "وبإزاء الإعتداءات المتكررة التي يقوم بها جيش نظام الأسد على السيادة اللبنانية وفي سياقها تفجير الوضع في طرابلس وهي اعتداءات استهدقت مناطق العريضة ووادي خالد وعرسال ومشاريع القاع وجبل الشيخ، وحيال عجز السلطة السياسية والقوى الأمنية عن حماية الحدود مع سوريا شمالاً وشرقاً، نطالب بالإستعانة بالمجتمع العربي والدولي لتحقيق هذا الهدف، وذلك بالإستناد الى القرارين الدوليين 1559 و1680، والقرار الدولي 1701 نفسه الذي يرتكز في بنوده ومندرجاته على القرارين السابقين".