الأزمة السياسية في اليونان تغرق الأسواق المالية


بعد أسبوع متوتر، فتحت البورصات جلسات التداول الاثنين على انخفاض كبير على خلفية المأزق السياسي المتواصل في اليونان التي تشكل مركز ازمة الديون، في حين يتوقع عقد اجتماع لمجموعة يوروغروب.




وفي حين أنهت أسواق الأوراق المالية جلسات التداول الجمعة على تحسن طفيف، إلا إنها استهلت هذا الاسبوع الجديد على انخفاض. لكن بورصة طوكيو تجاوزت مخاوفها تقريبا باقفالها على زيادة طفيفة بنسبة 0,23 في المئة الاثنين، وفقاً لما ذكرته (أ ف ب).

وفي أوروبا، تميل الأسواق على العكس الى التراجع، حيث هبطت أسواق باريس ولندن وفرانكفورت، كما فاق التراجع في سوقي ميلانو ومدريد ما كان متوقعا بعدما اعلنت بعض البنوك زيادة ملاءتها لتغطية التسليفات العقارية المشكوك في تحصيلها والتي تملكها في محفظتها المالية.

ويبدو أن هذا اليوم سيكون حساسا بالنسبة الى الاسواق المالية الاوروبية، في حين ان "المخاطر التي تلقي بثقلها على منطقة اليورو اصبحت اكثر واقعية ايضا"، بحسب كريس وستون من مؤسسة "آي جي ماركتس".


انتقال عدوى

من جهته، لفت جوستين هاربر من المؤسسة نفسها الى "خطر انتقال عدوى" افلاس محتمل لليونان "الى اعضاء اخرين" في الاتحاد النقدي.

وبعد اكثر من اسبوع على الانتخابات التشريعية، لم تتوصل اليونان بعد الى تشكيل حكومة. مع العلم ان غياب الحل السياسي طيلة هذه الفترة يثير خشية المستثمرين من تأخر وحتى من تعليق المساعدات المالية الموعودة لاثينا للسماح لها بمواجهة استحقاقات التسديد وضمان دفع المتاخرات.

والاثنين سيحاول الرئيس اليوناني كارولوس باباولياس انتزاع الموافقة على تشكيل حكومة ائتلافية اثناء الاجتماع الاخير بين قادة الاحزاب السياسية في البلاد.

لكن عددا من المراقبين يعتبرون ان البلد يسير نحو تنظيم انتخابات جديدة في حزيران/يونيو طالما ان المواقف بين المؤيدين والمناهضين لسياسة التقشف متباعدة جدا ولا تشير الى امكانية تقارب.


رسالة حازمة


وسيوجه وزراء مالية الدول السبع عشرة الاعضاء في منطقة اليورو المدركون لهذه المخاوف والذين سيجتمعون بعد ظهر اليوم في بروكسل، رسالة حازمة الى اثينا.

وكدليل على سرعة تأثر الأسواق، تدهورت معدلات الاستدانة لعشرة اعوام بالنسبة الى الديون الالمانية، وهي المرجع في سوق الديون الاوروبية، صباح الاثنين الى ادنى مستوياتها التاريخية. واعتبرت سندات الديون الالمانية انها آمنة بشكل كبير.