مان سيتي يعيد الاستثمار العربي في بريطانيا للواجهة


كان للمستثمرين الأجانب دور فعال في الكرة الانجليزية لكن يبقى الدور الأهم من المستثمرين ما قام به الشيخ منصور بن زايد مالك نادي مانشستر سيتي البطل المتوج حديثا بالدوري الإنجليزي منذ شراءه لهذا النادي.




وتقول تقارير متخصصة، "إن ما أنفقه الشيخ منصور على بناء هذا الفريق يقدر بنحو مليار جنيه استرليني ليفوز باللقب للمرة الأولى منذ عام 1968، بعد أن استحوذ على النادي في عام 2008 عندما اشتراه من مالكه السابق رئيس الوزراء التايلاندي "ذاكسين شينواترا"، وذلك عبر "مجموعة أبوظبي المتحدة" التي يملكها.

وشمل الانفاق شراء نخبة من ألمع اللاعبين بالعالم مثل الأرجنتيني كارلوس تيفيز (47 مليون)، ومواطنه سيرجيو ايجويرو (38 مليون)، والبوسني إيدين جيكو (27 مليون)، والتوجولي ايمانويل ايديبايور (25 مليون)، والانجليزي جيمس ميلنر (26 مليون)، والايفواري يحيى (يايا) توري (24 مليون)، والايطالي ماريو باليتولي (24 مليون)، والانجليزي جوليان ليسكوت (22 مليون). والايفواري حبيب كولو توري (20 مليون) والفرنسي سمير نصري (19 مليونا) والانجليزي جاريث باري (15 مليونا) والفرنسي جايل كليشي (10 ملايين)، إضافة للمدرب الايطالي روبرتو مانشيتي، الذي كلف النادي 9 ملايين جنيه استرليني وعقده الجديد يرتفع الى 11 مليون سنوياً.

بينما اشترى عدد من الأسماء لكن بمبالغ أقل مثل الأسباني دافيد سيلفا (15 مليون) والأرجنتيني بابلو زاباليتا (10 ملايين) والهولندي نايجل دي جونج (9 ملايين) والبلجيكي فينسنت كومباني (9 ملايين) وضم حارس المرمى الأول للمنتخب الإنجليزي جو هارت لكن عندما كان شاباً.


مكافآت مليونية

وبالنسبة للمدربين فإن استقدامه للايطالي روبرتو مانشيني، هو العلامة الابرز حيث تعاقد معه عام 2010، خلفا للويلزي مارك هيوز، ودفع النادي مبلغا يقترب من 12 مليون جنيه استرليني للتعاقد مع المدرب، رغم انه لم يكن يعمل وقتها بأي ناد ويعطيه النادي راتبا سنويا يقدر بتسعة ملايين جنيه استرليني ينتظر ان تزيد الى 11 مليونا مع العقد الجديد المنتظر توقيعه هذا الصيف.

وينص عقد مانشيني على بند خاص في حال الفوز بالدوري الانجليزي حيث يحصل على 3 ملايين جنيه استرليني مكافأة حسبما تقول وسائل إعلام بريطانية بينما يتوقع أن يحصل كل لاعب من اللاعبين الاساسيين على مليوني جنيه استرليني ومن لم يلعب على مليون ونصف المليون حسبما يذكر في وسائل الاعلام البريطانية.

وأنفقت ادارة النادي ملايين أخرى من الجنيهات على تطوير ملعب النادي "الاتحاد ستاديوم"، ومجمع كارينجتون للتدريب فضلا عن بنى تحتية أخرى، لتنقل النادي نقلة كبيرة من فريق كان في عام 1998 ضمن الدرجة الثالثة بالدوري الانجليزي إلى واحد من أقوى الفرق الأوروبية.


بناء فرق قوية

ويبدو أنه لم يعد من الممكن بناء فرق قوية بإمكانها الفوز باللقب الانجليزي دون انفاق مئات الملايين من الجنيهات حيث أن الملياردير الروسي "رومان ابراموفيتش" أنفق أيضا ما يقارب مليار جنيه بعد شراءه نادي تشيلسي في عام 2003 ليقوده للقب الدوري 3 مرات.

ومن المنتظر أن يؤدي فوز النادي باللقب إلى تحسن ايراداته حيث كانت أظهرت آخر ميزانية للنادي عن العام المالي 2010 – 2011 عن خسارة كبيرة قدرها 195 مليون جنيه استرليني والتي تعد أكبر خسارة في تاريخ الأندية الإنجليزية.

وجاءت هذه الخسائر على خلفية الأجور العالية للاعبي النادي التي تصل وحدها إلى 174 مليون جنيه هذا فضلا عن المصاريف الأخرى المتعلقة برسوم انتقال اللاعبين، فيما بلغت ايرادات النادي لتلك السنة المالية 153 مليون جنيه فقط.


تقييد الإنفاق

واعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قانوناً سيطبق بدءا من موسم 2014 – 2015 يشترط فيه أن لاتزيد خسائر أي فريق عن 45 مليون جنيه للسنوات الثلاث التي تسبق تطبيق القرار وذلك بغرض منع بعض الأندية التي يدعمها أثرياء من المبالغة في الانفاق والذي يؤدي إلى تضخم أسعار اللاعبين وإفلاس أندية أقل حظاً من ناحية ملاءة ملاكها.

وكان المدير المالي للفريق أشار العام الماضي إلى ان تلك الخسائر استثنائية وأنها لن تتكرر وأن النادي يخطط للالتزام بمعايير القرار الأوروبي قبل تطبيقه.

هذا ويتوقع أن تسجل ايرادات النادي قفزة العام القادم بفضل مشاركته في الدوري الأوروبي وارتفاع ايرادات حقوق النقل التلفزيوني والاعلانات التجارية، وحسبما صرح رئيس النادي خلدون المبارك في وقت سابق فإن الفريق يستهدف الوصول لنقطة التعادل في موسم 2014- 2015.


القوة المالية للعرب

ورغم اعتياد الانجليز على مثل هذه الارقام بالنسبة للأندية خاصة عندما اشترى المليادير الروسي رومان ابراموفيتش، نادي تشيلسي إلا أن التطورات الاقتصادية بالعالم خاصة الازمة المالية العالمية جعلت الكثيرين يعيدون التفكير في القوة المالية للعرب والتي تجسدت في بناء فريق مانشستر سيتي لكن على اسس صحيحة وليس الانفاق لمجرد الانفاق فقد تم بناء الفريق على اساس التدرج وليس لكي يفوز فقط بالدوري الانجليزي انما لكي يتم بناء اساس قوي يستمر لسنوات عديدة.

ومن المنتظر أن تزيد مداخيل النادي بعد حصوله على الدوري الانجليزي حيث يحصل على 20 مليونا جنيه استرليني من الاتحاد الانجليزي مباشرة قيمة الفوز بالبطولة اما صاحب المركز الثاني فينال 17 مليونا و200 الف جنيه وصاحب الثالث ينال 16 مليونا و400 الف جنيه وقد ارتفعت الارقام بمرور السنين وبزيادة عوائد البث التليفزيوني عاما بعد الاخر.

كما ستزيد العائدات من مبيعات الهدايا التذكارية الخاصة بالنادي إضافة إلى الجولات التي سيقوم بها النادي خلال مرحلة التحضير للموسم الجديد من سفر إلى دول جنوب شرق آسيا الغنية.