الصفدي رداً على فتفت: لم يتسنّ لي تطبيق طرحي المالي لانشغالي بمعالجة ما خلّفته مدرستك


اشار المكتب الاعلامي لوزير المال محمد الصفدي الى ان النائب احمد فتفت ادهشنا بأفكاره المتنوّرة في حديثه إلى "صحيفة الأنوار" إذ رأى أن وزير المال لا يملك طرحاً مالياً ولا عقلاً سياسياً بينما يحمل تيار المستقبل مشروعاً سياسياً متكاملاً، فقال: "ان النائب احمد فتفت على حقّ فحتى الآن لم يتسنّ للوزير الصفدي تطبيق طرحه المالي نظراً لانشغاله بمعالجة ما خلّفته مدرسة النائب فتفت من ممارسات كانت نتيجتها وقوع لبنان تحت اعباء الديون التي تلامس الستين مليار دولار أميركي بفعل سياسة مالية قامت على معادلة بسيطة: الاستدانة من الشعب اللبناني في الداخل وباسمه من الخارج لانفاق المال العام على المحاسيب وهدره في الصفقات والسمسرات".




وختم البيان: "أما بالنسبة للعقل السياسي الذي يفاخر النائب فتفت بامتلاكه فاننا نترك للرأي العام اللبناني أن يحكم على انجازاته".

وكان النائب احمد فتفت قد اشار الى اننا "نحمل مشروعاً سياسياً متكاملاً، نعمل على أساسه، بغض النظر عن أي عقل سياسي، خصوصاً واننا صراحة لا نراه، وأنا شخصياً لا أرى عقلاً سياسياً مميّزاً للوزير محمد الصفدي، بينما أرى بالمقابل طروحات سياسية لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، قد نتفق معها أو لا، ولكن حتى الآن، لم نر لدى الوزير الصفدي أي طرح سياسي أو مالي، لا في الإعلام ولا داخل اللجان التي نجتمع من خلالها. والطرح المالي الموجود في وزارة المالية، موجود لدى المدير العام، وليس عند الوزير".

اضاف فتفت في حديث الى صحيفة "الانوار" إننا "نعتبر أنفسنا في موقع الخصومة السياسية مع الطرفين، ومن الطبيعي وفي مرحلة هذه الخصومة، اذا استطعنا تفشيل ما يقومون به، وما قاموا به من مشروع إنقلاب سياسي، على التوجه السياسي للقاعدة الشعبية التي انتخبتهم، فهذا من حقنا، ومن واجبنا. كما سعوا في السابق، حين أجهضوا مشروع رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، وأنقلبوا عليه، كمشروع سياسي، كان يعبّر عن أكثرية نيابية فاز بها في الانتخابات، خصوصاً وانه كان لاول مرة في تاريخ لبنان، يربح رئيس الحكومة في الانتخابات، ويقوم بتعيين نفسه رئيساً عليها كونه كان يملك الأكثرية النيابية في ليلة الانتخابات".

واكد ان "هذا الموضوع ليس موضوعاً شخصياً، بل مشروع سياسي، موجود لدينا كتيار المستقبل، ويشمل كل الامور، من دون أي استثناء، ولا يشمل فقط مواقع السلطة، إنما يعبّر عن نظرتنا الى الاقتصاد، والى المالية العامة، والى الديون، والى الوظائف، خصوصاً وان هذه الأخيرة تشكّل جزءاً من إرباكهم في موضوع التعيينات، حين اضطروا الى الالتزام بالآلية نفسها التي أوجدناها سابقاً، أي آلية التعيينات التي تلزم وجود ملفات متعددة، ووجوب مقارنتها من قبل أصحاب الاختصاص. حتى تكرر بعد ذلك في مجلس الوزراء".