الفيتو الروسي ام اللوبي الصهيوني – فواز شوك


رغم كل ما يتعرض له الشعب السوري وعلى مدة اكثر من سنة من حرب ابادة ومجازر يومية لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيل،الا ان الموقف الدولي لا يزال يراوح مكانه فكلما خطى خطوة الى الامام يعود عشر خطوات الى الوراء. قد يتسائل البعض مستغربا ما سر هذا التخاذل الدولي وما سر تردد الكثير من الاطراف الاقليمية في ترجمة مواقفها الحازمة على ارض الواقع رغم ما سمعناه من التصريحات القوية والمتقدمة من هذه الجهات كتركيا ودول الخليج وخاصة السعودية وقطر،فما الذي يقف عقبة امام هذه القوة الاقليمية من التحرك اذن؟وما الذي يجعل من قرارات مؤتمرات اصدقاء سوريا تخرج بمواقف تتحدث عن المساعدات الانسانية فقط وكأن ما يصيب الشعب السوري هو مجدر مجاعة

المتابع لمواقف وللتصريحات التي تخرج من الادارة الامريكية منذ بداية الثورة السورية وحتى هذه اللحظة يلاحظ رسائل الطمئنة الضمنية للنظام السوري في كل فرصة ومناسبة عبر رفضها للتدخل العسكري في سوريا بل ورفضها تسليح الجيش الحر

والمتابع للاعلام الاسرائيلي وللتحليلات الصحفية فيه يدرك مدى التخوف الاسرائيلي من سقوط نظام بشار الاسد ومدى الضغط الاسرائيلي على واشنطن لمنع هذا السيناريو، ويدرك ان اللوبي الصهيوني وليس الفيتو الروسي هو من يتحكم بالقرار الدولي وهو الذي يدفع بامريكا الى رفض تسليح الجيش الحر والى الوقوف عقبة امام اي تحرك من جانب تركيا ودول الخليج.لان الاسرائيلي يدرك جليا اهمية النظام السوري بالنسبة لامن اسرائيل لما قدمه خلال فترة حكمه من خدمات كبيرة لاسرائيل بدأ بحماية حدودها الشمالية ومرورا بمحاربة المقاومة الفلسطينية واللبنانية والقضاء عليها

لن يصمد اللوبي الصهيوني امام ارادة الشعب السوري هذه الارادة الصلبة التي فرضت معادلة جديدة في المنطقة وستضطر معها امريكا والدول الغربية مرغمة على مسايرة هذه الارادة لانهم يدركون ان الثورة لن تتوقف وان النظام سيسقط وان طاولة المتآمرين ستنقلب على رؤوس اصحابها،هذه الطاولة التي جمعت كل من حزب الله وايران والمالكي الى جانب اسرائيل وامريكا وروسيا يشربون جميعا من كأس واحدة ويتلذذون بدماء اطفال سوريا

وفي المقابل يقف الشعب السوري صفا واحدا تسانده الشعوب الثائرة التي حملت لواء المقاومة الشريفة الصادقة والممانعة الحقة وقد ادرك الشعب السوري حق الادراك ما هي الحكمة من جعل (المنافقين في الدرك الاسفل من النار