الراعي ذكي ومثقف… ولا يتوقف عن الكلام! – سركيس نعوم – النهار


الحوار عن المعارضين السوريين الذي جرى مع المسؤول نفسه الذي يتعامل مع ملف سوريا في "الادارة" الاميركية المهمة اياها تناول "وحدة هؤلاء غير الموجودة حتى الآن، واسلامية الفاعلين منهم التي تخيف الكثيرين في اوساط الشعب السوري". واشار الى أن "الشغل على هؤلاء لتوحيدهم ولدفعهم الى الاتفاق على برنامج وطني مقبول من الجميع مستمر".





أما في الموضوع المسيحي وتحديداً الماروني فقد أكد المسؤول نفسه "دعم البطريرك الماروني بشارة الراعي" وابدى الرغبة في "قيامه بدور وطني مهم". كما أعرب عن اعتقاده انه (أي الراعي) "لا ينتمي الى فريق 8 آذار كما يروّج البعض، وإن كان محيطه أو غالبية هذا المحيط تنتمي الى الفريق المذكور. لكن تصرّفه يوحي أحياناً بالسذاجة مع انه ذكي ومثقف وصاحب خبرة. فهو لا يتوقف عن الكلام. وكل مرة يتكلّم "يضع قدمه في فمه". وهذا تعبير أميركي يستعمل للدلالة على "خطأ المتكلم". ثم تناول الحديث زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون و"حزب الله". فقال المسؤول اياه "ان عون في لقاء بينه وبين ديبلوماسيين من السفارة الاميركية في بيروت، بدا محبطاً كثيراً من "حزب الله" وربما مقبلاً على اتخاذ قرارات أو على الأقل على التفكير في قرارات جدية تمسّ علاقته بهذا الحزب. هل تكون قرارات ابتعاد عنه؟ ربما. لا أعرف تحديداً. لكنني اتساءل: هل هو قادر على ذلك"؟ واشار الى وجود "مشكلة كبيرة بل ضخمة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعون. وهذا أمر يحيّر "الحزب" ويزعجه. ذلك انه لا يزال ضد اسقاط ميقاتي وحكومته لأسباب معروفة رغم عدم الرضى التام عنه".

عاد المسؤول الى "الحزب" فسأل: "ماذا سيفعل اذا سقط النظام السوري؟ هذا أمر يجب أن يكون وارداً في حساباته الفعلية وان غير المعلنة"؟ أجبت: لن ينكفئ ولن يرتعب. وعلى العكس من ذلك ربما "يطحش". رد متسائلاً: "على مَن؟ وعلى ماذا؟ وهل يستطيع؟" أجبت: نعم يستطيع. لكن ذلك قد يوقع البلاد في الدم. على كل حال الانتظار والمراقبة افضل من اطلاق التكهنات. انتقل الى فريق 14 آذار فقال: "لقد ضعُف وهو منقسم ولا يمتلك تخطيطاً او تصوراً وخطة تطبيقية له للمستقبل". ثم تحدث بالاسماء عن 14 آذار والقبض والدفع. في نهاية اللقاء سألته: هل تشجعون مسيحيي لبنان على التسلح؟ أنا شخصياً اعتقد ان اقدامهم على التسلح الآن خطأ. ردّ: "لماذا؟ هل يتسلحون؟" أجبت: لا اعرف.


ماذا في جعبة مسؤول عن ملف اسرائيل والفلسطينيين في "الادارة" الاميركية المهمة اياها؟ بدأ الحديث باسرائيل قال: "هناك اتجاه او ميل كبير نحو اليمين عند المجتمع الاسرائيلي. لكن ذلك لا يعني ان الفئات ذات الاتجاهات الأخرى غير موجودة. هناك اصحاب المطالب الاجتماعية، وهناك حركات اجتماعية واخرى يسارية. كما ان هناك حزب "كاديما". لكن هذا الحزب قد يصاب بضربة او بنكسة في الانتخابات العامة أواخر سنة 2013. وهناك فريق داخله ينافس زعيمته تسيفي ليفني وابرز شخص فيه هو شاوول موفاز (حصلت المنافسة ديموقراطياً وتسلّم موفاز رئاسة "كاديما"). على كل كما قلت لك، لا يزال الاتجاه الى اليمين. ويبدو ان "تكتل ليكود" هو الأكثر قوة على الساحة الاسرائيلية". علّقت: هناك حلم عند كل اسرائيلي، على ما سمعت من زمان ولا أزال اسمع من اصدقاء اميركيين مطلعين، ومن هؤلاء ارييل شارون ان يكون الاردن الدولة الفلسطينية البديلة. هل ما زال هذا الحلم موجوداً في رأيك؟ أجاب: "لا يمكن انكار انه موجود ولكن الظروف لم تسمح بترجمته، وقد لا تسمح بذلك ابداً.

ماذا نفعل، بالضفة الغربية؟ أعني ان هذا الحلم ربما يهدد يهودية دولة اسرائيل وأمنها. علماً ان في اسرائيل من يؤمن بأن نهر الاردن هو الحدود التي يجب ان يرابط عليها دائماً أو لمدة طويلة جيشها. لكن يبقى السؤال ماذا يحصل للضفة الغربية"؟ ربما يؤدي هذا الخيار الى تقسيمات جغرافية تناسب اسرائيل واستيطانها. أما الباقي فيلتحق بصيغة أو بأخرى اما بـ"دولة فلسطين" أو بالأردن عبر فيدرالية او كونفيدرالية ما". علّقت: وصول الاسلاميين الى السلطة في العالم العربي يخيف اسرائيل. هي كانت دائماً حريصة على الأردن وتحديداً نظامه، وقد تشعر بالقلق اذا تسلم السلطة فيه او الحكومة الاسلاميون؟ اجاب: "لا بد ان تشعر بالخطر. لكنها تحاول الاستعداد له بالوسائل اللازمة. وفي كل الاحوال ما تتكلم عنه امر نظري. سنرى ماذا سيحصل مستقبلاً"؟ سألت: هل الضربات الجوية الاخيرة لغزة هي رد على اعمال فلسطينية معينة أم ماذا؟