منسقية طرابلس في تيَّار المستقبل : لاستقالة ميقاتي والوزراء وتعليق النواب حضور الجلسات


عقد مجلس منسقية طرابلس في تيَّار "المستقبل" اجتماعاً استثنائياً في مقره برئاسة منسقه العام النائب السابق مصطفى علوش، وحضور الاعضاء كافة. وبعدما جرى التباحث في الأحداث الأمنية المؤسفة التي حصلت مساء أمس نتيجة اجتياح جهاز أمني لكرامة المدينة عبر توقيف أحد أبنائها، أصدر المجتمعون بيانًا جاء فيه: "يا أهلنا في طرابلس، مرة اخرى تمتد يد الغدر، ويد الفتنة والحقد الأعمى، للنيل من عزيمتكم ونضالكم في سبيل تحقيق مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال. مرة أخرى تعاقب هذه المدينة على مواقفها السياسية والقومية والانسانية . وفي كل مرة كان ردكم أقوى من عقابهم. واليوم ايضاً سيكون ردكم أبلغ من جبروتهم وبطشهم ومكرهم".




وتابع البيان: "مرة أخرى تثبت هذه الحكومة العرجاء أن استراتيجية النأي بالنفس التي اتبعتها منذ توليها المسؤولية تشمل حتى مواطنيها الذين أصبحوا عرضةً للملاحقة والتوقيف الاعتباطي من دون خجل أو حياء. مرة أخرى يثبت الجهاز الأمني الذي تولى بالأمس عملية العار والخيبة، مدى تبعيته لبعض القوى المحلية والاقليمية من دون أي رادع حتى من باب احترام مكاتب أحد وزراء هذه الحكومة التي قلنا وسنقولها مجدداً بأنها ليست سوى مؤسسة تابعة لقرار حزب شمولي ينفذ أجندات ويحمي مصالح اقليمية من دون حسيب أو رقيب".

وأضاف البيان: "هنيئاً لطرابلس وأهلها بهذه الحكومة ورئيسها ابن المدينة البار الذي قبل بالأمس أن تستباح مدينته وأن يداس على كرامات أبنائها من دون أن يرف له جفن. يا حكومة الفشل، ويا رئيس النأي بالنفس، طرابلس ليست مطيّة لأحد يستخدم ساحتها وقتما يشاء وحين يشاء، ما حصل بالأمس عار عليكم وعلى من يقف وراءكم . ومن يقوم بالفعل عليه أن يتحمل ردة الفعل التي عبّر أبناء المدينة عن جزء يسير منها ليلة أمس . لطرابلس ربٌ يحميها وينصرها من براثن أعداء الأمة وأعداء الانسانية وأعداء العروبة . لطرابلس ناسها وأهلها الذين سيقفون صفاً واحداً في مواجهة أساليبكم الرخيصة والدنيئة التي كنتم ولا زلتم تنتهجونها منذ أيام الوصاية الغابرة التي لن نسمح بعودتها مجدداً تحت أي مظلة أو مسمى اقليمي آخر. اننا في تيار المستقبل نعتبر بأن ما حصل بالأمس يشكّل اعتداءً سافراً على مدينة طرابلس واهلها يستلزم منّا ومن أبناء المدينة أن نواجهه بكل صرامة ومن دون أي مواربة".

وإستنكر التيَّار "بشدة ما حصل بالأمس من استدراج بوليسي للشاب شادي مولوي لاعتقاله والقاء القبض عليه في مكتب أحد وزراء المدينة ونوابها بكل جرأة ووقاحة ودون احترام مبادئ الحصانة التي يتمتع بها أي نائب في نظام ديموقراطي تحكمه مبادئ الحرية والقانون والعدالة"، ورأى بأن "الظلم المتمادي اللاحق بالمدينة فجّر بالأمس ثورة شعبية نتفهمها"، مُضيفًا: "الا أننا في نفس الوقت نطالب أهلنا وأبناء مدينتنا بالهدوء وضبط النفس وحماية أمن المدينة وسلمها الأهليّ".

وطالب "رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ووزراء المدينة أن يتقدموا باستقالتهم فوراً اعتراضاً على ما حصل من انتهاك للحريات العامة والفردية لما يشكله هذا الأمر من خرق واضح وفاضح للدستور اللبناني"، مُناشدًا "نواب المدينة بتعليق حضورهم جلسات مجلس النواب ولجانه لحين البت في هذه القضية والافراج عن المعتقل باسرع وقت ممكن ومن ثم اصدار مديرية الأمن العام اعتذاراً واضحاً وصريحاً من طرابلس واهلها للاساءة التي ارتكبوها في وضح النهار".

وأكَّد أنَّ "ما حصل بالأمس هدفه وضعنا أمام معادلة جديدة قديمة فاما لا أمن ولااستقرار، واما العودة الى نظام الوصاية والقبضة البوليسية والحكم المخابراتي الشموليّ"، مُضيفًا: "نحن نقول بأن خيارنا في تيار المستقبل، وخيار أهل طرابلس كان وسيبقى تطبيق القانون على كامل الاراضي اللبنانية وفرض هيبة الدولة على جميع أبنائها". ودعا "وزراء ونواب المدينة وفعالياتها المختلفة الى الاجتماع في أقرب وقت ممكن لاصدار موقف موحّد حول ما يجري ولمنع التمادي في استباحة حقوق طرابلس وأبنائها في المستقبل".

ودعا "قيادة الجيش اللبناني الى تحمّل مسؤولياتها وفرض الأمن والنظام منعاً من الانجرار وراء موجة عنف جديدة نحن بغنىً عنها وعن نتائجها الدموية، مع ما يستتبع ذلك من التساؤل عن شعار " طرابلس منزوعة السلاح" الذي نصرّ على تطبيقه وفرضه على أرض الواقع"، ورأى أن: ما جرى بالأمس هو اعلان حرب على تيار المستقبل لاضعافه واحراجه أمام جمهوره. وهو أمر لن نسمح، ولن نتهاون به على الأطلاق فتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيبقى تياراً شعبياً جامعاً لكل أبناء الوطن شاء من شاء وأبى من أبى. وعليه، يعلن مجلس منسقية طرابلس أن اجتماعاته ستبقى مفتوحة لحين الانتهاء من هذه القضية بالطريقة التي تحافظ على كرامة المدينة وعزّتها".